متجاهلا استمرار إرسال مرتزقته.. «أردوغان»: «حفتر» لم يلتزم بمسار السلام

في الوقت الذي يواصل فيه إرسال مرتزقته السوريين إلى ليبيا، زعم الرئيس التركي أردوغان، أن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، لم يلتزم بمسار السلام في الاجتماعات الأخيرة، التي عقدت لإيجاد حلا للأزمة الليبية.

وقال أردوغان، في تصريحات نقتلها، وكالة أنباء «الأناضول» التركية: “«حفتر» لم يلتزم بمسار السلام لا في موسكو ولا برلين”، في إشارة إلى مباحثات موسكو، ومؤتمر برلين.

وبالرغم من الأدلة الواضحة التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك، خرق مليشيات السراج لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة في عدة محاور، إلا أن أردوغان ادعى أن «حفتر» ما زال يواصل هجماته في ليبيا وليس من المتوقع التزامه بوقف إطلاق النار، بحسب تعبيره.

وتناسى الرئيس التركي، أنه جزء أصيل لا يتجزأ من الأزمة الراهنة في ليبيا، بدعمه المتواصل لمليشيات حكومة السراج، سواء بالأسلحة والعتاد أو بالمرتزقة السوريين القادمين من إدلب، حيث طالب بتحرك سريع لحل الصراع في ليبيا.

وأوضح عراب المليشيات والمرتزقة في ليبيا، أن الملف الليبي سيكون على رأس الملفات المطروحة خلال زيارته إلى الجزائر، المزمع إجراؤها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان فايز السراج، اعترف في لقاء مع “بي بي سي” البريطانية، بوجود مرتزقة سوريين يقاتلون في صفوف مليشياته ضد قوات الجيش الوطني الليبي، مؤكدا أنه لن يتردد في طلب مساعدة أي طرف لدحر ما أسماه العدوان على طرابلس (عملية تحرير العاصمة من المليشيات المسلحة).

يشار إلى أن مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبد الرحمن، قد أكد أمس صحة التقارير التي تم الكشف عنها بخصوص المرتزقة السوريين الذين تنقلهم تركيا إلى ليبيا، من أجل قتال الجيش الوطني في أحياء طرابلس، مقابل عدد من المغريات من بينها المرتب الذي يصل إلى 2500 دولار والجنسية التركية وغيرها.

وأضاف عبد الرحمن أن هناك نحو 2600 مقاتل من المرتزقة السوريين وصلوا إلى طرابلس، وقتل منهم نحو 28 على الأقل، وشدد على أن “المرصد السوري” لديه مصادر ونشطاء وعلاقات خاصة للحصول على التوثيقات التي يعلن عنها، موضحا أن عملية تجنيد مرتزقة سوريا تجري بشكل سري، منوها إلى أن أنقرة تريد إرسال 6 آلاف من المرتزقة للقتال في ليبيا، لافتا إلى أن تركيا فتحت جبهة قتالية جديدة في شمال شرق سوريا للتغطية على عملية تجنيد ونقل المرتزقة.

وشدد على أن الحكومة التركية تستقبل المرتزقة، وتعد مع حكومة فائز السراج خط سيرهم إلى ليبيا عن طريق مطار أتاتورك ومطارات في جنوب تركيا، ويتم نقلهم أولا إلى مطارات داخل تركيا.

مقالات ذات صلة