«القماطي»: لا نثق في «حفتر» على الإطلاق ولا نعول على الحوارات والمسارات 

قال جمعة القماطي، رئيس ما يعرف بـ”حزب التغيير”، والمبعوث الشخصي لفائز السراج في دول المغرب العربي، إن الأجواء في طرابلس لا تعول كثيرًا على الحوارات والمسارات «السياسية والاقتصادية العسكرية» التي تديرها الأمم المتحدة، متهمًا المبعوث الأممي غسان سلامة، بأنه يصر على اختزال المراحل وحرقها والذهاب بسرعة إلى المسار السياسي دون إعطاء فرصة للمسار العسكري، كي يأخذ مجراه ويصل إلى نتائج نهائية.

وكشف «القماطي» مداخلة تلفزيونية على «قناة فبراير» الذراع الإعلامية لما يسمى ثوار فبراير، أن النواب (المنشقين في طرابلس) الذين تحدث إليهم يتفقون معه، في عدم وجود ثقة على الإطلاق في طرف حفتر لأنه لن يلتزم بأي شيئ خاصة في المسار العسكري الذي وصفه بأنه مسار متعثر حاليًا خاصة وأن الوفدين لم يلتقيا وجهًا لوجه.

واعتبر أن مطالب وفد حكومة السراج في محادثات (5+5) العسكرية مشروعة جدًا، لكن الطرف المقابل لم يقبلها على الإطلاق ولهذا فالذهاب إلى المسار السياسي بهذه السرعة فيه استعجال وعدم نضوج للفكرة، لافتًا إلى أن الشيء الذي يجب أن يحدث -رغم أن غسان سلامة لا يريد أن يستمع إلى هذا الرأي – هو أن يتم إنهاء المسار العسكري بالاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات حفتر إلى مدى يحمي طرابلس من القصف الأرضي العشوائي ويؤمن عودة كل النازحين إلى منازلهم.

وأضاف «القماطي» أنهم أمام المزيد من العرقلة والمساومات والتأخير بسبب عدم وجود أي نية من الطرف الأخر في الذهاب إلى أي حوار سياسي، واصفًا ما يجرهم إليه غسان سلامة هو نوع من العبث ومنح المزيد من الوقت لحفتر لكي يضاعف من تحشيداته ويصل إليه المزيد من العتاد العسكري، زاعمًا أن حفتر، ليس لديه أي نية في حل سلمي.

يشار إلى أن ما يسمى بـ«حزب التغيير» الذي اقترح له مؤسسه ورئيسه جمعة القماطي شعار «تغيير الإنسان هو مفتاح تغيير الأوطان»، يصنف في ليبيا على أنه من الأحزاب الضعيفة، التي لا تمتلك أي حضور في الشارع، كما أن عدد أعضاء الحزب قليلون جدًا، ولا يوجد أي مؤشر عن عددهم الحقيقي. ويعرف الحزب أيضًا بمواقفه العدائية من الجيش الليبي، وكثرة بياناته، التي يعمل القماطي على تسويقها في المحطات الفضائية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة