تركيا تنتفض ضد أردوغان بعد مقتل جنوده في ليبيا

تسود حالة من الجدل داخل تركيا هذه الأيام بسبب خسائرها في ليبيا، بعد اعتراف أردوغان بمقتل جنود أتراك في ليبيا.

ونشرت صحيفة «عربي نيوز» تقريراً، نقلت خلاله عن الخبير التركي في جامعة سانت لورانس في نيويورك، هوارد ايزنستات، قوله: “إنه من المُرجّح أن يُقَابَل خبر مقتل الجنود الأتراك بموجة من الغضب والرفض الداخلي”.

وقال التقرير: “إن التدخل التركي العسكري العلني في ليبيا يُعتبر قفزة حقيقية بالنسبة لأعمال تركيا العسكرية في الخارج، خاصة أنها كانت تتركز على مجموعة صغيرة نسبيا من المصالح”.

وأضافت الصحيفة “الشعب التركي يُعارض بأغلبية ساحقة نشر القوات التركية في ليبيا، وفق استطلاع للرأي أجراه معهد أبحاث في إسطنبول أظهرت نتائجه معارضة 58٪ من المستطلعين هذا التدخل”.

ورأى الخبير التركي أن التوترات المستمرة بين موسكو وأنقرة في محافظة إدلب السورية كان لها دور كبير بتورّط أردوغان في ليبيا، كون موسكو وأنقرة كانتا على خلاف حول منطقة الشرق الأوسط، بينما ادعى أردوغان سابقا، أن وجود ما أسماهم بـ«المرتزقة الروس» في شمال إفريقيا كان مبررا للوجود العسكري التركي في ليبيا.

وأقر الرئيس التركي رجب أردوغان، يوم السبت الماضي، بمقتل عدد من الجنود الأتراك ومرتزقته من المليشيات والتنظيمات الإرهابية السورية التي يسميها “الجيش السوري الحر” على أيدي الجيش الليبي، معتبرا إياهم من الشهداء.

وكشفت مصادر لـ«الساعة 24»، أن ضابطا عسكريا تركيا وآخر من المخابرات ومترجما سوريا، قد قتلوا في القصف المدفعي الذي استهدف سفينة كانت تعتزم تفريغ شحنة في ميناء طرابلس يوم 18 فبراير الجاري، وتم نقل جثامينهم في نفس اليوم على متن متن طائرة تابعة لشركة ليبية عادت صبيحة اليوم التالي إلى معيتيقة.

ويأتي إقرار أردوغان اليوم السبت بمقتل جنود أتراك ومرتزقة سوريين، بعد يوم من إقراره للمرة الأولى، أمس الجمعة، بوجود مرتزقة موالين لأنقرة في ليبيا، إلى جانب عناصر التدريب الأتراك، حيث قال في إسطنبول: “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب، وهناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم “الجيش السوري الحر”.

مقالات ذات صلة