محللون: زيارة أمير قطر إلى تونس «مشبوهة» وتحمل توقيع «تنظيم الإخوان»

أثارت زيارة أمير قطر تميم بن حمد، إلى تونس خلال اليومين الماضيين للقاء الرئيس التونسي قيس سعيد، عاصفة من الانتقادات التي وصفتها بالزيارة المشبوهة التي تحمل توقيع تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، كما طرح توقيت تلك الزيارة تساؤلًا حول مدى ارتباطها بالخلافات الحادة الواقعة بين ذراع الدوحة في تونس المتمثل في راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية وبين الرئيس التونسي قيس سعيد.

ربط عدد من الخبراء التونسيين زيارة تميم في هذه الوقت بتشكيل الحكومة ومحاولة للتأثير على المشهد السياسي، ودعم أذرعه الإرهابية في البلاد وتمرير رسائل مضادة للحل السلمي في ليبيا.

ورافقت تلك الزيارة وقفة احتجاجية لعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني أمام سفارة قطر بتونس للتنديد بسياسة الدوحة الداعمة للإرهاب في تونس و”المفسدة” للحياة السياسية والضاربة لمشروع الانتقال الديمقراطي في البلاد.

واعتبر المحتجون أن زيارة أمير قطر إلى تونس قد يكون وراءها محاولة ضغط على الرئيس قيس سعيد لجعل تونس معبرا لإدخال السلاح إلى الجماعات الإرهابية في غرب ليبيا.

وقاد هذا التحرك الاحتجاجي عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ورئيس المرصد التونسي لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني أحمد الكحلاوي، وممثل حركة الراية العمالية سالم بن يحيى، وممثلة جمعية خضراء آمال المستوري.

وقال «الكحلاوي»، في تصريحات لصحيفة “العين الإخبارية”: إن “قطر هي جزء من دمار الشعوب والدول العربية، ووجود أميرها في تونس لا يشرف الشعب التونسي”.

وأضاف رئيس المرصد التونسي، أن “المثال السوري شاهد على جرائم الدوحة”، مؤكدا أن “التحالف التركي والقطري هو السبب الأول لانتشار تنظيم داعش الإرهابي”.

وتعليقا على هذه الزيارة، قال رياض جراد، القيادي في الاتحاد العام لطلبة تونس (أكبر منظمة طلابية في تونس): إن “زيارة أمير قطر لم تأت من فراغ، بل سبقتها زيارة خاطفة بطاقم شبه حربي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس أواخر شهر ديسمبر الماضي”.

ولفت “جراد”، إلى أنه “من المرجح أن تكون هذه الزيارة لمناقشة كيفية دعم تنظيم الإخوان في طرابلس، وكيفية توفير الأسلحة والدعم المادي لمليشيات حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج طرابلس”.

من جانبها، أكدت مصادر مقربة من قيادة حركة الشعب القومية (18 مقعدا)، أنها “ترفض أن يكون لقطر أي تدخل في عمل حكومة إلياس الفخفاخ وحتى المشاريع التي طرحتها لمساعدة الاقتصاد التونسي هي مشاريع (وهمية) ولا تخدم إلا مصالح الإخوان”.

وشددت المصادر، على أن “حركة الشعب توجهت برسالة إلى الرئيس قيس سعيد لاتخاذ موقف دبلوماسي تجاه قطر التي أسهمت في تدمير سوريا”.

هذا التباعد بين رباعي التكوين الحكومي حول خطورة تدخل قطر في تونس قد يهدد حكومة الفخفاخ في الفترات المقبلة.

من جانبها، تقول الباحثة في العلوم السياسية زينب فريخة، إن “كلا من حزبي (حركة الشعب) و(التيار الديمقراطي) الرافضين للتدخل القطري في تونس لا يمكن لهما الاستمرار في الحكومة نفسها التي توجد فيها حركة النهضة الإخوانية بأجنداتها الإقليمية المشبوهة”.

وتابعت أن هذه الزيارة التي انتهت الثلاثاء الماضي بإعلانات “فضفاضة “قد تكون بوابة لانهيار حكومي قبل جلسة المصادقة، معتبرة أن من بين الأبعاد الخفية لزيارة أمير قطر؛ الضغط على قيس سعيد سياسيا بعد تنامي خلافاته مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة.

مقالات ذات صلة