الأسباب الحقيقية لإعلان المحامية عزة المقهور تعليق مشاركتها في حوار جنيف

أعلنت المحامية عزة المقهور عضو لجنة فبراير للتعديلات الدستورية، تعليق مشاركتها في الحوار السياسي بجنيف لبحث الملف الليبي، وذلك لحين ضمان تمثيل فعلي لكافة الأطراف الليبية في مسار المفاوضات.

ووجهت «المقهور»، خطابًا إلى مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، جاء فيه: “سررت بلقائكم يوم 25 فبراير 2020 بمقر بعثة الأمم المتحدة في جنيف، وبلقاء نائبتكم السيدة ستيفاني وليامز، وعدد من أعضاء البعثة الذين قدموا العون والدعم استعدادًا للمسار السياسي الليبي الذي حدد لانعقاده في جنيف يوم 26 فبراير 2020”.

وأضافت: “بمجرد وصولنا، تبين لنا أن المؤسسات السياسية وعدد من الأشخاص المدعوين قد قرروا المقاطعة أو المغادرة، وأن لكل أسبابه المعلنة، وفي ذات اليوم مساءً، انعقد اجتماع بناء على طلبكم بمقر الأمم المتحدة، حيث تبين لي أن التمثيل الحاضر في الاجتماع غير كاف ولا متوازن ولا يعكس بلادنا على قلة سكانها ورحابة جغرافيتها”.

وأشارت «المقهور»، إلى أن مقررات برلين المعتمدة من مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2510/ 2020، اشترطت للمسار السياسي أمرين؛ «الملكية الليبية للمسار»، و«التمثيل الليبي الكافي والفعلي والحقيقي له».

وأكدت «المقهور»، في بيانها، أن تحقيق الشرط الأول يستلزم تحقق الشرط الثاني وأن يحظى المسار السياسي لإنجاحه بتمثيل كاف وفعلي وحقيقي لكل الليبيين، مشددة على أن الظروف الحالية القاسية التي تمر بها ليبيا تستدعي الحذر في انطلاق مسار سياسي دون توافر متطلباته وشروطه.

وتابعت: “إن خشيتي وتوجسي الذي لدي ما يبررهما، أن يبدأ هذا المسار السياسي الهام، الذي هو حلقة الوصل ونقطة الحل للمسارات الثلاث، دون تمثيل كاف وحقيقي وفعلي لكل الليبيين، مما سيزيد من حدة الصراع المسلح الدائر وتفاقمه، وقد يؤثر سلبا على المسارين العسكري/ الأمني، والاقتصادي، وهما مساران أكدتم لنا أنهما يحرزان تقدمًا مع الفارق بطبيعة الحال”.

ودعت «المقهور»، إلى إشراك العقول الليبية من مثقفين ومهنيين وخبراء في هذا المسار السياسي مقابل الساسة الليبيين، لافتة إلى أن معايير التمثيل يجب أن تسمح بالتفوق عددياً على أعضاء المؤسسات السياسية القائمة.

واختتمت قائلة: “حرصًا منا على أن يكون المسار السياسي داعمًا وليس معرقلًا، مؤثرًا وليس ضعيفًا، قويًا وليس خجولًا، متنوعًا وليس فئويًا، فإنني مضطرة لتعليق مشاركتي لحين ضمان تمثيل ليبي كاف وفعلي وحقيقي في مسار الحوار السياسي”.

مقالات ذات صلة