«داخلية الوفاق» تعتبر مدينتي صرمان وصبراته تحت سيطرتها.. لماذا يكذب باشاغا إعلاميا؟

 

تعتبر مدينتي صرمان وصبراتة تحت سيطرة القوات المسلحة العربية الليبية والحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، إلا أن ما تسمى وزارة الداخلية التي يترأسها فتحي باشاغا في حكومة الوفاق، غردت بعيدا خارج السرب وأعلنت عن عقد اجتماع جمع وكيل الوزارة المدعو «خالد مازن» مع كل من «عبدالله العارف» باعتباره مديرا لأمن صرمان والثاني مديرا لأمن صبراتة ويدعى «عبدالسلام شوية» حسب إيجاز صحافي لمكتب إعلام وزارة داخلية حكومة الوفاق.

«عبدالسلام شوية» و«عبدالله العارف» اللذان فرا بـ«بحياتهما» وبجرائمهما المطلوبين على خلفيتها منذ سيطرة الجيش على المدينتين ليس لهما وجود فعلي داخل جغرافيا تلك المدينتين، لكن وزارة الداخلية برئاسة «فتحي باشاغا» في حكومة غير معتمدة من مجلس النواب عقدت اجتماعا بالفعل لكنه في العاصمة طرابلس وادعت اعلاميا أن الاجتماع ناقش المشاكل والعراقيل التي تواجه مديريتي الامن في صبراتة، وفِي حقيقة الامر. ان الوجود الفعلي للحكومة المؤقتة حيث زار المدينتين وكيل وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة البهلول الصيد، كما ان الحكومة برئاسة عبدالله الثني كلفت بشكل فعلي على الارض بمديرية ( صبراتة) «العميد زايد الخطابي» و (صرمان) «العميد صالح الحريزي» التابعين للحكومة الليبية ولهما تواجد فعلي.

«الهمالي» في صبراتة وصرمان بأمر الجيش

قبل أقل من أسبوع، في 18 فبراير الجاري خرج آمر منطقة الزاوية العسكرية اللواء عبدالله نور الدين الهمالي بتكليف من القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في جولة تفقدية مدينة صبراتة، والتقى فيها رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية والأعيان والحكماء، الذين أكدوا دعمهم ومؤازرتهم للجيش في مكافحة الإرهاب وتحرير طرابلس من العصابات والإرهاب.

وفي 12 من ذات الشهر الجاري، أجرى أيضا آمر منطقة الزاوية العسكرية التابعة لقيادة الجيش زيارة تفقدية إلى المنطقة الغربية، وعقد اجتماعًا موسعًا في صرمان مع ضباط وقادة المنطقة العسكرية الغربية بالقيادة العامة بينهم اللواء إدريس مادي وحضره عدد من أمراء الكتائب والوحدات العسكرية والجهات الأمنية ذات الصلة.

نسف ادعاءات «باشاغا»
زيارتان تنسفان ادعاء وزارة الداخلية التابعة لحكومة السراج بالاجتماع بما وصفتهم بمديري أمن صبراتة وصرمان المدعويين «عبدالله العارف» و«عبدالسلام شويه» التي ادعت في بيان لها الأربعاء أنها ناقشت معهما إيجاد الحلول للمشاكل الأمنية بالمدينتن لإنجاح سير العمل الأمني داخلهما، بالإضافة إلي عدد من المواضيع التي تهم المديريتين، حسبما ادعى بيان «داخلية السراج».

«عبدالله العارف».. وجريمة «أبناء الشرشاري»
نذهب إلى الأول «عبدالله العارف» الذي ادعت «داخلية باشاغا» أنه مدير لأمن صرمان، فهو من قبيلة المحاجيب في مدينة صرمان وقريب للنمريات المتورطين في قتل أبناء الشرشاري، ويعمل مع المليشيات في المدينة، وشغل منصب مديرا لأمن المدينة خلال سيطرة المليشيات وداعش على المنطقة.

ويواجه «عبدالله العارف» تهم التستر على الكثير الجرائم التي وصفها المواطنون بالبشعة التي تقوم بها المليشيات والعصابات الإجراميه من خطف وقتل، واغتصاب، ويتمتع بنفود كبيرة مع مليشيات مصراتة نظرا إلى أنه ينتمى لهم في الأصل وخاصة منطقة زاوية المحجوب.

«شويه».. وتنظيم داعش الإرهابي

أما «عبدالسلام شويه» فقد عمل مديرا لأمن صبراتة خلال فترة سيطرة المليشيات وتنظيم داعش على مدينة صبراتة، ويتمتع بصلات قوية مع كل المليشيات والعصابات الإجرامية وتنظيم داعش، وهو الذي تستر على عناصر تنظيم داعش قبل سقوطة وخروجه من المدينة وذلك خلال فترة تحمله مسؤولية أمن المدينة العسكري خلال حكومة الغويل المستشار الهارب من صبراتة المختار الدباشي.

«عبدالسلام شويه» هو خال لزعيم مليشيا «سرية المدينة» الهاربة من صبراتة ويدعى «عصام الغول» التابعة لعصابات المطلوب دوليا «أحمد الدباشي» الشهير بـ«العمو» والذي كان يستخدمه إبان فترة ترأسه لمديرية أمن صبراتة، وله واقعة شهيرة تؤكد صلاته بعناصر تنظيم داعش وهو وقوفه في تقاطع منطقة الخطاطبة بصبراتة عندما خرج التنظيم الإرهابي للعلن قبيل إسقاطه في المدينة، وقال أمام الإعلام نصا «إنه لا توجد داعش في صبراتة ومن خرجوا هم أبنائنا الذين يجيدون الحديث بلهجة دول الجوار».

مقالات ذات صلة