صعود مالي سريع.. كيف جمع «أردوغان» وعائلته المليارات من علاقات مشبوهة؟

رصدت صحيفة تركيا الآن، التركية المعارضة، ثروات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعائلته، مشيرةً إلى أن “أردوغان” جمع ثروته بالفساد والعلاقات المشبوهة، فتقول: “لا تزال ثروات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محاطة بالسرية، لا يعرف عنها أحد سوى عدد محدود في العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق وهدد أردوغان بالكشف عن حساباته وأصوله في البنوك الأجنبية. كم تبلغ تلك الأصول؟ لا أحد يعلم على وجه الدقة، لكن في السطور التالية، نستعرض ثروات أردوغان وعائلته المعلنة، وما تورط فيه ابنه من قضايا فساد”.

أضافت الصحيفة: “في العام 2010، أبلغ الرئيس التركي اللجنة العليا للانتخابات التركية أن ثروته الشخصية تقدر بـ5 ملايين ليرة تركية، وفي العام 2012 ارتفعت إلى 10 ملايين ليرة، أي أن الفارق بين العامين 5 ملايين ليرة بالضبط. لكن الأمر المثير للدهشة، هو أن إجمالي راتب أردوغان الذي يتسلمه من الدولة خلال تلك الفترة يُقدر بـ2 مليون و200 ألف ليرة، أي النصف بالضبط.”

وتابعت: “ووفقًا لبيانات اللجنة العليا للانتخابات التركية، فإن منزل أردوغان، في حي كيسيكلي بمدينة أُسكُدار بمحافظة إسطنبول التركية، يُقدر بـ4 ملايين ليرة. فكيف لرئيس راتبه السنوي 2 مليون ليرة أن يشتري منزلا بـ4 ملايين ليرة. كما أن عائلة أردوغان تعيش في 5 فيلات منفصلة في مدينة أُسكُدار، وسُجل في عقود هذه الممتلكات أنها بأسماء نجليه بلال وأحمد أردوغان، وتقدر تلك الفيلات بـ6 ملايين يورو تقريبًا.”

الرئيس التركي لا يسجل أي استثمارات أو مشاريع بإسمه، لأن هذا يشكل خطرًا عليه؛ لذلك يدير أردوغان أعماله واستثماراته من خلال نجله بلال أردوغان وأقاربه المقربين فقط.

وكشف الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاة بالمحكمة العليا التركية إبراهيم أوكور، في تصريحات سابقة نقلتها صحيفة «جمهورييت» التركية عن طلب أردوغان منه مساعدته لإيقاف المدعين عن ملاحقة نجله بلال أردوغان في تحقيقات فساد جرت فى ديسمبر 2013.

ونقلت الصحيفة التركية عن إبراهيم أوكور قوله خلال جلسة استماع بمحكمة النقض، إن «أردوغان رئيس الوزراء التركى آنذاك هاتفه طالبًا منه منع المدعين من ملاحقة نجله بلال»، موضحًا أن نائب المدعى العام في إسطنبول وقتها والذى استبدل بآخر بعد ذلك، زكريا أوز، كان قد أعد مذكرة اعتقال لبلال الذي كان متواجدًا فى منزل والده.

وتورط بلال أردوغان في قضايا فساد وصلات ولقاءات سرية مشبوهة مع بعض الأشخاص المشتبه فى تمويلهم لتنظيم القاعدة الإرهابى. وأشارت صحيفة «جمهورييت» التركية إلى أنه فى أعقاب حملة اعتقالات الفساد التى جرت فى 17 ديسمبر 2013، أزاح أردوغان العديد من المدعين العامين فى هذه القضية بزعم أنهم يسعون لمساعدة أعدائه السياسيين للانقلاب عليه، كما قام بحركة تنقلات لعناصر الشرطة التركية ما أفضى لعدم تنفيذ أمر المدعى العام باعتقال نجله بلال.

وارتكب بلال أردوغان جرائم، منها المساهمة في تسويق النفط من تنظيم داعش، وقضايا فساد أخرى في تركيا وإيطاليا، وتلاحقه اتهامات بالفساد في تركيا تعود إلى عام 2013 عندما ورد اسمه فى لائحة المطلوب استدعائهم للتحقيق معهم بصفته مشتبهًا به بتهم تلاعب وتزوير وفساد في 28 مناقصة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، إضافة إلى اتهامات بشراء النفط من التنظيمات الإرهابية (داعش).

وفي إيطاليا، أُقيمت دعوى قضائية في مدينة بولونيا من قبل رجل أعمال معارض للرئيس التركى، ضد بلال، حيث كان يتواجد بها فى عام 2015، بتهمة غسيل الأموال، وتضمنت قيام بلال بنقل أموال سوداء بكميات ضخمة إلى إيطاليا بعد أن زعم أنه قرر الاستقرار لدراسة الدكتوراه.

وكان ناشطون قد نشروا، فى السابق، على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا توضح دور أردوغان ونجله بلال فى دعم الإرهاب بسوريا، من خلال نشر صور تجمع بلال أردوغان مع عناصر من جبهة النصرة وتنظيم داعش.

ورغم الاتهامات والاستجوابات التي وجهت لبلال وأردوغان في 2013، لم تتوقف حكومة العدالة والتنمية عن مجاملة الابن وجمعيته، حيث كشفت صحيفة “صول خبر” النقاب عن تخصيص الحكومة التركية لمساحات شاسعة من الأراضي، وعدد من العقارات، لمؤسسة خيرية يملكها نجل أردوغان بحجة دعم نشاطاتها.

وفي العام 2017 خصصت حكومة العدالة والتنمية أراضي بقيمة 600 مليون ليرة لمدة 30 عامًا قابلة للتجديد، لوقف الشباب والخدمات التعليمية التركي (تورجاف)، الذي يديره بلال إردوغان، لبناء جامعة باسم «ابن خلدون». هذا الوقف الذي أُنشئ بـ5 آلاف ليرة، وصلت أصوله في عام 2012، إلى 156 مليون و80 ألف ليرة.

يمتلك بلال أردوغان ثروات طائلة استغل اسم إردوغان ومنصبه لتكوينها، فرغم تأكيدات أبيه بأن نجله مجرد مستثمر صغير في مجال الأغذية، لكن نائب حزب الشعب الجمهوري باريش ياركداش، كشف امتلاكه 15 مطعمًا، وليس 5 كما يدعي، ودخل في صفقات مع إحدى الشركات البرازيلية لاستيراد البن، فضلًا عن معلومات تؤكد مسعاه لدخول مجال المعجنات، إضافة إلى امتلاكه شركة للأغذية وأخرى للتجميل.

كما كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال أوغلو بالوثائق أن عائلة أردوغان حولت مبلغ يقدر بـ15 مليون دولار فقط في عام واحد، للحساب الخارجي الذي فتحته العائلة في عام 2011 في جزيرة مان.

واستطاع بلال أن يستحوذ على شركتين بقيمة مليون دولار، بمساعدة شخص يدعى مسعود بيكتاش، يعمل مديرًا تنفيذيًا في شركة زولو المملوكة له، والمفارقة أن بيمتاش هذا كان مسؤولًا عن ميزانية النفقات السرية في حكومة رجب إردوغان.

ووصفت صحف تركية معارضة نجل أردوغان في وقت سابق بأنه وزير نفط داعش لدوره الكبير مع صهر أردوغان ووزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيراق في تسهيل تهريب النفط الذي استولى عليه التنظيم المتطرف في سوريا، وتسويقه والتربح منه، حتى تضخمت قيمة أصول شركته البحرية «بي إم زد»، التي يمتلكها بلال أردوغان بالشراكة مع عمه مصطفى أردوغان، وزوج أخت أردوغان، ضياء إلجين، إلى 180 مليون دولار، ونقل مقر الشركة إلى منطقة بيليربيي على مضيق البوسفور، ووصلت قيمة المقر الجديد لـ150 مليون دولار. وربح بلال أردوغان مبلغ يُقدر بـ75 مليون دولار من بيع الشركة لـ5 سفن.

الابن الخفي للرئيس التركي أحمد بوراك أردوغان

نأتي الآن للابن الخفي للرئيس التركي أردوغان، أحمد بوراك أردوغان، الذي أبقاه أردوغان في الظل بعيدًا عن أعين الكاميرات والإعلام. في عام 1998، قاد أحمد بوراك سيارة غير مرخصة وصطدم بها امرأة تُدعى سافيم تانوراك، والتي ماتت في المستشفى جراء الحادث، وفيما بعد أخرجه والده خارج البلاد ولم يتلق أي عقاب.

كما يملك أحمد بوراك أردوغان 6 سفن، وإجمالي سعرهم 60 مليون دولار. وتُقدر ثروة أحمد بوراك بـ80 مليون دولار.

الابنة الصغرى لأردوغان، إسراء أردوغان

وقف «توركان» بالولايات المتحدة الأمريكية أسسه وقف أنصار ووقف الشباب والخدمات التعليمية التركي (تورجاف)، التابعين لنجل الرئيس التركي بلال أردوغان، في العام 2014 في نيويورك. وهذا الوقف اشترى مبنى قديمًا في ولاية مانهاتن الأمريكية بمبلغ 15.5 مليون دولار، لبناء ناطحة سحاب مكونة من 21 طابقًا. ويبدو في سجلات الضريبة الرسمية الأمريكية رقم 990 لعام 2017، أن أصول وقف «توركان» مع التبرعات تبلغ 43 مليون و680 ألف و873 دولار.

وعُرف أنه يوجد في مجلس إدارة الوقف الابنة الصغرى لأردوغان وزوجة وزير الخزانة والمالية التركية، إسراء أردوغان، وابن عم أردوغان، خليل موتلو، وأصدقاء بلال أردوغان من مدرسة الإمام خطيب، هالوك جاني وأحمد بايراكتوتار.

الوسوم

مقالات ذات صلة