«مونيتور»: «باشاغا» هو «الخبيث» الذي يرغب في إقناع العالم بأنه رجل حكومته القوي

قالت صحيفة “ميدل إيست مونيتور” إن العديد من الراقبين يعتقدون أن فتحي باشاغا، وزير داخلية حكومة الوفاق، هو القوة الحقيقية في هذه الحكومة، وأنه لا يفوت أي فرصة لتعزيز هذا التصور، مشيرين إلى أنه على الرغم من تعامله الخبيث مع وسائل الإعلام، إلا أنه يبدو أنه يستمتع بالأضواء.

أضافت “الصحيفة” في تقرير لها، ترجمته “الساعة 24″، أن “باشاغا” الذي ينتمي لمدينة “مصراتة”، وهو طيار سابق في سلاح الجو، كان قد تولى منصبه الحالي في أكتوبر 2018، حيث أبدى استيائه بعدها بشهرين من انعدام الأمن، منتقداً المليشيات، متعهداً بإصلاح الأجهزة الأمنية في البلاد، غير أنه بعد مرور عامين تقريباً لم يفعل شيء إلا أنه لا يزال ينتقد.

وعلقت “الصحيفة” على مؤتمر “باشاغا” الأحد الماضي، وقالت: “خلال مؤتمر صحفي لم يُسمَح فيه بأي أسئلة، اتهم المخابرات الليبية بأنها تحت سيطرة ميليشيا تهيمن على العاصمة طرابلس ، وتعيق عمل وزارة الداخلية، غير أن الأمر لم يستغرق طويلاً حتى ردت عليه مليشيا النواصي في تحدي كبير له بطريقة تهديدية، حيث ظهر أحد قادة النواصلي مهدداً باشاغا في شريط فيديو، وقد اتهم الأخير “باشاغا” بأنه لم يعد يريد النواصي لأن لديه الالاف من المقاتلين السوريين، والذين نقلتهم تركيا إلى طرابلس ، وهي حقيقة أكدها الرئيس رجب طيب أردوغان لأول مرة في 21 فبراير.

وتابعت “الصحيفة”: “تتمتع ميليشيات النواصي المتمركزة في طرابلس بتاريخ من الأنشطة الإجرامية، ولطالما كانت القوة المهيمنة في العاصمة. نفس الميليشيات تسيطر أيضًا على المخابرات، وهو ما يفسر سبب اعتقاد باشاغا بأنها “غير موثوقة”. واتهم الوزير المجموعة بأنها “خارجة عن القانون” ومحاولة “إضعاف” وزارته ، رغم أنه كان قد أكد أنها “تقوم بعمل جيد” ، مشيراً في وقت سابق إلى نجاحها في “تأمين الاحتفال بذكرى الثورة في طرابلس”.

وعلقت “الصحيفة” على عرض “باشاغا” للولايات المتحدة، بإقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، حيث قال في مقابلة عبر الهاتف مع بلومبرج: “إذا أرادت الولايات المتحدة إقامة قاعدة في ليبيا ، فإننا كحكومة ، لن نمانع”، في مفارقة للبلد الذي سبق أن قام زعيمه السابق معمر القذافي، عام 1970 بطرد الأمريكيين من قاعدة جوية ضخمة، وهي أكبر منشأة عسكرية لهم خارج الولايات المتحدة تغطي 20 ميل مربع على الساحل بالقرب من طرابلس. ثم أصبح مطار معيتيقة المدني ، الذي سمي على اسم فتاة ليبية صغيرة قُتلت عندما تحطمت طائرة مقاتلة أمريكية في منزل عائلتها في الستينيات.
في محاولة لتبرير عرضه الفظيع ، قال باشاغا إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مواجهة التدخل الروسي المتزايد ، ليس فقط في ليبيا ، ولكن أيضًا عبر القارة الأفريقية. وادعى أن مشاركة روسيا المتزايدة في ليبيا ، يجب مواجهتها من قبل الولايات المتحدة ، لأن روسيا “تنظر إلى ما وراء حفتر وإلى القارة الأفريقية نفسها”.

تختتم “الصحيفة”: “ما فشل في فهمه باشاغا هو أن إدارة دونالد ترامب من غير المرجح أن تقدم إلى الجيش الشعبي الوطني أي دعم عسكري كبير في معركتها من أجل البقاء، حيث يشارك البيت الأبيض الحالي بالفعل في حملة إعادة انتخاب تحت نفس موضوع الاستطلاع السابق: أمريكا أولاً وتراجع المشاركة العسكرية الأمريكية في الشؤون العالمية. على أي حال ، لم تلعب قضايا السياسة الخارجية أي دور جوهري في كيفية تصويت الأميركيين لرئيسهم”.

وأوضحت: “مما لا شك فيه أن وزير الداخلية باشاغا قام بحظر الأسئلة بشكل متعمد خلال مؤتمره الصحفي لتجنب سؤاله عن دعوته للولايات المتحدة لإقامة قاعدة في ليبيا، فأخبرنا مصدر في الوزارة ، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ، أن باشاغا كان قلقًا جدًا من مواجهة مثل هذا السؤال”.

الوسوم

مقالات ذات صلة