إغراق المرتزقة السوريين بالدولار.. يشعل «فتيل» تمرد العصابات التشادية التابعة لـ«جويلي» 

يبدو أن العاصمة طرابلس قُدر لها أن تظل أسيرة لـ«حفنة» من المرتزقة، والمليشيات المسلحة، الذين يحاربون تحت راية «الدولار» بدون وضع أي اعتبار لقيمة الوطن، فبعد أن كان الصراع يدور بين حكومة الوفاق والمليشيات لأخذ رواتبهم بشكل منتظم، تغير الأمر بعد التدخل العسكري التركي ودخول المرتزقة الأتراك على الخط، ليتطور الصراع للمطالبة بالمساواة مع المرتزقة الذين يصل راتب الفرد منهم إلى 2000 دولار شهريًا، ثم يتطور الأمر مرة أخرى بعد دخول المرتزقة التشاديين، الذين أصبحوا هم أيضًا يطالبون بنصيبهم من «الكعكة الليبية» فلم يعد مرضيًا للمليشيات والمرتزقة أن يحصل بعضهم على آلاف الدولارات فيما لا ينال البعض الأخر إلا الفتات، وبين هذا وذاك لايزال حتى الآن ترفع حكومة الوفاق شعار «بناء الدولة المدنية الديمقراطية»، فيما العاصمة ترتع بالمليشيات والمرتزقة من كل حدب وصوب.

عصابات جويلي التشادية 

كان شهود عيان قد أفادوا في وقت سابق لـ«الساعة 24»، أن اشتباكات مسلحة وقعت بين عصابات تشادية موالية لـ«أسامة جويلي»، ومجموعة تتبع «مليشيات السراج» في منطقة الكريمية.

وكان سمير الصفروني، أحد النشطاء من مصراتة، قد طالب بإقالة أسامة جويلي واستبعاده من الغرفة الرئيسية لبركان الغضب، مؤكدا أن غرفة البنيان المرصوص بما فيها من أخطاء إلا أنها أفضل بمليون مرة من الغرفة الرئيسية للبركان، وفقا لتعبيره.

وقال الصفروني، في منشور له، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “المئات بل الألاف من الأصدقاء الموجودون في الجبهات يرددون جملة واحدة وهي اجويلي إرحل، اترك الغرفة لمن هو يقدر تضحيات الشباب، 10 أشهر ولم نرى منك إلا التخادل”.

ويعد الصفروني ثاني شخصية من مصراتة تطالب بإقالة جويلي كما أن إدراجه يأتي بعد أيام قليلة من مهاجمة فتحي باشاغا، وزير داخلية السراج للنواصي ومليشيات طرابلس، وقيام مليشيات مصراتة وعلى رأسها لواء الصمود بقيادة صلاح بادي بمساندته، الأمر الذي فسره محللون على أنه محاولة من مصراتة للانفراد بالمشهد في طرابلس وإقصاء كافة مليشيات المنطقة الغربية واستبدالها بالمرتزقة السوريين والأتراك.

تمرد المرتزقة التشاديين 

وأفادت مصادر موثوقة لـ «صحيفة الساعة 24» أن السبب الرئيسي وراء تمرد المرتزقة التشاديين الذين استقدمهم «جويلي» من «تشاد» أو أولئك الذين تم تجنيدهم من داخل ليبيا، يرجع إلى شعورهم بالظلم والتمييز بعد أن علموا أن المرتزقة السوريين يتقاضون ما بين 2000 إلى 3000 دولار شهريًا، فيما أن أقصى ما يتحصل عليه الفرد منهم لا يتجاوز 350 دولار فقط، الأمر الذي دفعهم إلى التمرد على حكومة السراج و مليشيات مصراتة «المدللة» بالنسبة لهم.

إغراءات «المرتزقة السوريين»

وكانت صحيفة أحوال التركية، قد نشرت تقريرًا حول الإغراءات التي تعرض لها «المرتزقة السوريين» من أجل القتال في ليبيا، بأمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 

وأكد التقرير، الذي أعده للنشر «غيلوم بيريير وآدم أسعد»، والمنشور في 27 يناير، والذي قامت برصده وترجمته «الساعة 24» أن تركيا عرفت كيف تقنع المجندين، بدءًا من وعود الأجور التي تعتبر مرتفعة للغاية بالنسبة للسوريين. ووفقًا لشهادات مجموعة من المقاتلين والقادة الذين تحدثوا إلى «صحيفة أحوال» من ثلاث مجموعات معارضة سورية مختلفة، يتلقى كل مقاتل أجرًا شهريًا يبلغ حوالي 2000 دولار نظير وجوده في ليبيا.

في المقابل، كانت تركيا تدفع للمقاتلين أنفسهم حوالي 90 دولارًا في الشهر في سوريا، كما يتلقى كل متطوع في ليبيا إجازة سنوية لمدة شهر، وتعويض قدره 3300 دولار عن إصابته، أو 10000 دولار بالإضافة إلى منزل لعائلته إذا قُتل. كما تم عرض احتمال نيل الجنسية التركية.

مقالات ذات صلة