«الشريف»: يجب أن نتماسك فلا يتخلى «الأتراك» عنا

قال فيصل الشريف، إنه: “عسكريًّا وسياسيًّا الكل يعلم إن تركيا مرجعية رئيسية للوفاق وإنها شريك صار يُعتمد عليه في قراءة الأحداث واقتراح الخطط بشأن الدفاعات والهجوم والمشاركة فيها استراتيجيًّا وعسكريًّا، وبالتالي فإن حكومة الوفاق لا تمتلك القرار بشكل فردي، والشراكة العسكرية تظهر بجلاء مع الغرفة والمحاور العسكرية لبركان الغضب وليس مع الوفاق كسياسيين. لا تحدثوني عن قوة أو ضعف السراج اليوم لكونهما ليسا محل ارتكاز” على حد قوله.

أضاف “الشريف” الذي يقدم نفسه بوصفه “باحثاُ سياسياً” على حسابه بـ”فيسبوك”: “نعلم إن حفتر لا يقود عدوانه على العاصمة بل هو مجرد واجهة ليس أكثر، من خلال تشغيل القواعد العسكرية وغرف الطيران المسير وخطط التمركزات للمرتزقة الروس والأفارقة، وكذلك يشاركه أنصار النظام السابق الذين كذلك يستخدمون حفتر بضمانات روسية للسيطرة على العاصمة ثم التحرك في اتجاه محاولة إرجاع سيف القذافي للحكم من جديد” على حد زعمه.

وتابع “الشريف”: “علينا أن ندرك إن المعادلة معقدة، وإن خيارنا الوحيد ضمان استمرار تماسك معسكرنا والصبر على بعضنا حتى نتخطى المرحلة، وأما تصفية الحسابات الإعلامية والسياسية والعسكرية والدخول في سجالات وعراكات جانبية ستجعل منا لقمةً سائغة للطرف الآخر الذي لا رهان له إلا على تناحرنا وتصدع جدار تماسكنا” على حد تعبيره.

واختتم “الشريف”: “ويبقى كل ذلك مهم حتى لتماسك الحليف التركي إلى جانبنا، لأن أي تصدعات داخلية ستجعل من الحليف التركي يفقد الثقة وقد يضطر لإعادة حساباته في مرحلةٍ ما، وخاصةً إن أمريكيا التي لا تنخرط في المواجهة الداخلية إلا إنها تقيم الوضع باستمرار وتدرك كيف ومتى تتدخل وما هو شكل تدخلها، وإن الحسابات المعقدة لها سيناريوهات قد لا نملك تفاصيلها لكن درجة إيجابيتها تنطلق من مدى قدرتها على الصمود والثبات والظهور بمظهر القدرة على ضبط الوضع في المناطق التي تقع تحت سيطرة الوفاق والقدرة على إحداث التطورات الإيجابية عسكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا”.

مقالات ذات صلة