بعد فكرة المترو.. العيساوي: حكومة الوفاق ستقوم بالاستغناء عن النفط مقابل استغلال المعادن من أجل الحصول على عائدات مالية

توقع وزير اقتصاد “حكومة فائز السراج” علي العيساوي أن يكون معدل النمو الاقتصادي في ليبيا هذا العام منخفضًا للغاية، لأن صناعة النفط في البلاد انخفضت إلى “قدرتها الدنيا”، ما يعزز الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.

وقال وزير اقتصاد “حكومة فائز السراج” علي العيساوي إن التعدين في ليبيا قد يصبح في النهاية نشاطًا اقتصاديًا أكثر أهمية من إنتاج النفط، حيث تسعى البلاد إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على النفط.

ورصد موقع “ستاندرد أند بورز غلوبال” في تقرير له، ترجمته “الساعة 24″، قول العيساوي في معرض حديثه في غرفة التجارة العربية البريطانية يوم الأربعاء الماضي في لندن، إن “ليبيا تمتلك الذهب والماغنيسيوم وخام الحديد (التعدين) ويمكن أن تصبح في النهاية أكثر أهمية من النفط”.

وأضاف وزير اقتصاد “حكومة فائز السراج”: “نظرًا لتركيزنا على النفط، فقدنا العديد من الفرص الأخرى، ونحاول جذب الاستثمار إلى قطاعات أخرى غير النفط”.

ويعتبر النفط في ليبيا حاليًا “أرخص من المياه”، ويرجع ذلك جزئيًا إلى دعم البلاد لصناعة النفط، والتي من المتوقع أن تتم مراجعتها في خطوة لتحرير أسعار النفط المحلية، ووقف الخسائر “الضخمة” التي حدثت في توليد الطاقة المحلية، وفقا للعيساوي.

وأشار وزير اقتصاد “حكومة فائز السراج” إلى أن التغييرات الأخرى المتوخاة، تشمل خططا لتوليد الطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية، لافتا إلى أن صناعة تعدين المعادن في ليبيا حاليا متخلفة إلى حد كبير، على الرغم من إجراء اختبارات على العينات والاحتياطيات من قبل مؤسسة البحوث الصناعية في البلاد

وأردف العيساوي قائلا: “قد يكون الروس والإيطاليون مهتمين” ، مشيرا إلى أن المستثمرين الأجانب قد يمتلكون ما يصل إلى 100٪ من مشاريع التعدين.

وأجريت دراسات في السنوات الأخيرة على احتياطيات خام الحديد المحددة بحوالي 3.5 مليار طن متري في الصحراء الليبية، والتي يمكن أن توفر لشركة الحديد والصلب الليبية مصدرا محليا لخام الحديد.

وحددت دراسة فرنسية في عام 2010 مناطق خام الحديد المعدني من خلال أعمال الحفر الاستكشافية في منطقة وادي الشاطئ، على بعد حوالي 1000 كم جنوب طرابلس.

وقال مركز البحوث الصناعية لدراسات التعدين في ذلك الوقت إن مشروعًا لتطوير الاحتياطيات قد تأخر في السابق لأن محتوى الفوسفور كان مرتفعًا جدًا، لكن يمكن تخفيض ذلك باستخدام التكنولوجيا المناسبة.

واجتذب ارتفاع أسعار خام الحديد المنقولة بحرا إلى أعلى مستوى في خمس سنوات في منتصف عام 2019، مستثمرين جدد لاستخراج خام الحديد، بعد القيود المفروضة على الإنتاج الناجمة عن كارثة التعدين القاتلة، لسحب عمال المناجم في البرازيل والاضطرابات في أماكن أخرى.

وبلغت أسعار الذهب، التي تعتبر عادة ملاذا آمنا للمستثمرين، أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات في أواخر فبراير، حيث أدى تفشي فيروس كورونا إلى انخفاض أسعار الأسهم والمعادن الأساسية.

وقال العيساوي إن الاقتصاد الليبي يتعافى، على الرغم من أن البلاد “لا تزال في فترة انتقالية بعد أحداث عام 2011″، منوها إلى أن الموقع الجغرافي للبلاد يدعم تجارة السلع مع كل من أوروبا وأفريقيا، وأن عملية إصلاح سعر الصرف بدأت في عام 2018.

ودعا الوزير في حكومة السراج إلى دعم ليبيا بالاستثمار، زاعما أن “الدعم الكبير الذي نحتاجه ليس المال، بل الاستثمار الأجنبي ودعم البورصة”.

وعادة ما يدعو العيشساوي في مؤتمرات صحفية المستثمرين الأجانب والدول لاستثمار في ليبيا، لكنها تتخوف من المليشيات المسلحة التي تنتشر في العاصمة طرابلس وتسيطر على مقاليد الأوضاع، في ظل انعدام الأمن للمواطن فضلا عن المؤسسات.

وفي يوليو الماضي، قال العيساوي إن “الوفاق” أبرمت عقودًا لإقامة مشاريع استثمارية بشراكة بين القطاعين العام والخاص، بينها مترو الأنفاق، الذي جرى الاتفاق عليه مع مستثمرين عالميين لتنفيذه، لكن قال إن إجراءات إتمام المشروع توقفت.

وأوضح الوزير في حكومة السراج أن تكلفة المشروع الذي وعد بأنه سيولد حوالي 40 ألف وظيفة مباشرة، وسيكون له تأثير كبير على الاقتصاد الليبي في تدريب الكوادر ونقل الخبرات والتقنيات، تصل إلى 10 مليارات يورو في كل مراحله حتى النهاية.

مقالات ذات صلة