شلقم: أدعو الليبيين إلى «نعمة العقل».. والحل في تجاوز الأنانية الجاهلية

اعتبر عبدالرحمن شلقم، وزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق في الأمم المتحدة، أن حل الأزمة الليبية يكمن في امتلاك الإرادة الوطنية لاستعادة البلاد، وتجاوز ما وصفه بـ«عبث الأنانية الجاهلية»، لافتا إلى أنه لا يمكن تحميل غسان سلامة المندوب الأممي في ليبيا ومن سبقه أخطاءنا وخطايانا وأن من يخلفه لن يستطيع أيضا أن يحقق شيئاً.

وقال «شلقم»، في مقال نشرته صحيفة «الشرق الأوسط اللندنية»، «أدعو لغسان سلامة بالصحة وطول العمر، ولليبيين بنعمة العقل»، لافتا بقوله: «البداية الصحيحة هي تحديد قائمة المشاكل الأساسية، والشروع في معالجة الأكثر قابلية للحل، ثم يُصار إلى الانتقال لما بعدها، أما وضع جميع المشاكل دفعة واحدة على المائدة، فلن يساعد على الحل» مستدلا بالمثل الإيطالي «إذا وضعت الكثير من اللحم فوق النار، فسيحترق نصفه، والنصف الآخر يبقى نيَّئاً».

ورأى وزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق في الأمم المتحدة «أن الواقع الأخطر هو الانقسام المخيف في البلاد، الذي يهدّد بيضة الوطن في شرق وغربها، وأن الأمر الملح والأساسي اليوم هو استعادة الدولة الليبية الواحدة، بمؤسسات فاعلة، وفق نظام إداري قائم على شكل الدولة اللامركزية، وبشفافية قانونية تكرس قاعدة المواطنة، التي يتساوى فيها جميع المواطنين، والاستثمار الأمثل للثروة، وأن آلية الحركة نحو تحقيق ذلك، تتطلب وضع سلم أولويات عبر قوس زمني يأخذ في الاعتبار، الأوضاع المعقدة التي تعاني منها البلاد في مستنقع حرب أهلية مفتوحة.

وأضاف أن الشرط الأساسي لتحريك العملية السياسية بين الأطراف هو توافر الإرادة الوطنية الصادقة للوصول إلى الحل، كما أن التنازلات المتبادلة بين الأطراف والقبول بآلية التسويات هما القدمان اللتان تتحرك بهما مسيرة المتنازعين نحو هدف السلام، أما منطق المغالبة فيعني القتل وفتح شلالات الدماء.

مقالات ذات صلة