“محامي” موالي لحركة النهضة.. دافع عن سائق “بن لادن” ومنفذ التفجير الإرهابي قرب السفارة الأمريكية بتونس

أعلنت وسائل إعلام تونسية هوية الانتحاريين الذين فجرا نفسيهما قرب مقر السفارة الأمريكية، وأكدت مصادر أمنية تونسية، أن الانتحاريين هما الزنيدي محمد سنيم من مواليد 1991، ولعقة خبيب من مواليد 1993، من مواليد تونس العاصمة، وقد خرج أحدهما من السجن مؤخراً، حسب المعلومات الأولية.

ومن جانب أخر خرج المحامي ورئيس كتلة ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، في وسائل إعلام تونسية ليعترف بأنه كان محاميا لأحد الإرهابيين الذين فجرا نفسيهما أمس الجمعة قرب السفارة الأميركية في العاصمة التونسية.

وقال “مخلوف” في مقابلة تليفزيونية للقناة الوطنية، إنه ناب في المحاكم عن الإرهابي “لعقة خبيب” في أحد القضايا المتعلقة بالإرهاب والانضمام الى التنظيمات الإرهابية.

ورغم ما اقترفه الانتحاري من جريمة بحق الأمن القومي التونسي حاول “مخلوف” تبرير تشدده بأنه تعرض لمظلمة قضائية، وأنه سجن سنة مع المراقبة الإدارية فقط بسبب تدوينة على موقع فيسبوك مجد فيها التنظيمات المتطرفة.

وقال “مخلوف” إن الانتحاري كان في سن صغير عندما تبنى الافكار المتشددة وأن الدولة لم تقم بما يلزم لمنع انزلاقه نحو التطرف وإنها تعاملت معه أمنيا فقط.

واستمر “مخلوف” في الدفاع عن الانتحاري بالقول إنه ضحية وإنه كان بالإمكان إنقاذه وانتشاله من الفكر المتطرف وبالتالي منع الجريمة الإرهابية محملا أجهزة الدولة المسؤولية.

وفي عام 2018 لعب المحامي سيف الدين بن مخلوف، دورا هاما حينما كان محاميا عن الحارس الشخصي لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، المدعو سامي العيدودي الذي قامت ألمانيا بترحيله إلى تونس، وتقديمه للسلطات للاتخاذ الإجراءات القضائية ضده.

ونشر “مخلوف” تدوينه على صفحته بموقع الفيسبوك تعبر عن الفرحة بالإفراج القضائي عن موكله على خلفية عدم وجود أي حجج تثبت إدانته.

وكان “العيدودي” متهما بأنه كان الحارس الخاص لزعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، وكان يعيش في ألمانيا منذ عام 1997، ويتقاضى راتبا اجتماعيا شهريا قيمته 1168 يورو، وكشفت الحكومة الإقليمية في ألمانيا عن قيمة الراتب بعد أن قدم حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتشدد طلب إحاطة بشأنه.

من جانب أخر يعتبر ائتلاف الكرامة الذي تحصل على 21 مقعدا في الانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت في السادس من أكتوبر قبل استقالة 3 أعضاء منه من الكتل السياسية المتهمة بالتطرف والموالية لحركة النهضة.

ويوصف الائتلاف بأنه على يمين الحركة الإخوانية حيث دعمها في كثير من القرارات والسياسات وشارك بفعالية في مشاورات تشكيل حكومة الحبيب الجملي قبل سقوطها واليوم يعارض حكومة الياس الفخفاخ.

وأطلق تونسيون عبارة “محامي الإرهابيين” على مخلوف الذي اختص في الدفاع عن المتشددين في القضايا الإرهابية لكن الأخير دائما ما يرفض الوصف ويعتبرها محاولة للتأثير على القضاء.

وأثار “سيف الدين مخلوف” جدلا واسعا السنة الماضية بعد دفاعه عن المسؤولين في قضية اغتصاب أطفال في المدرسة القرانية بالرقاب من محافظة سيدي بوزيد حيث وجه مخلوف تهديدات لقاضي التحقيق المتعهد بالقضية ليتضح في النهاية تورط عدد من المسؤولين في جرائم اخلاقية اضافة الى نشر التطرف والإرهاب بين القصر.

كانت تونس قد شهدت أمس الجمعة، تفجير انتحاري قرب مقر السفارة الأميركية قام به عنصران إرهابيان، توفى على إثرها شرطيا فيما أصيب عدد آخر من الأمنيين.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية ان شخصين وصفتهما بـ “الارهابيين” نفذا هجوماً انتحارياً مستهدفين قوات الامن القريبة من مقر السفارة الأميركية بالعاصمة تونس وقد قتلا خلال العملية فيما جرح ستة آخرون بينما أفادت إذاعتان محليتان بوفاة عنصر أمني برتبة ملازم متأثرا بجراحه في المستشفى بعد أن خضع لعملية جراحية عاجلة.

وتقاتل تونس جماعات متشددة تنشط في مناطق نائية قرب الحدود مع الجزائر منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011، كما أذكى ارتفاع معدل البطالة التوتر خلال السنوات الماضية.

وتعرضت تونس لعدة اعتداءات إرهابية كان أخطرها في 2015 و2016 حين استهدف تنظيم الدولة الإسلامية سياحا أجانب في كل من سوسة الساحلية (شرق البلاد) ومتحف باردو وسط العاصمة، أسفرت عن مقتل العشرات معظمهم من السياح الأجانب وتبنى الهجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي 24 نوفمبر 2015 استهدف هجوم انتحاري حافلة تقل عناصر من حرس الرئاسة التونسية في العاصمة أسفر عن مقتل 12 من أمن الرئاسة وإصابة 16 آخرين.

وفي فجر السابع من مارس 2016 نفذ تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي أكبر هجوم استهدف عزل مدينة بنقردان بالجنوب التونسي على الحدود مع ليبيا لإقامة إمارة إسلامية وفق ما أعلنت السلطات التونسية حينها.

وأسفر الهجوم عن مقتل 55 إرهابيا و13 من أفراد قوات الأمن والجيش وسبعة مدنيين بينهم طفلة.

ولا تزال حالة الطوارئ سارية في البلاد بالرغم من أن الوضع الأمني تحسن وفقا للسلطات التي تدعو دائما إلى اليقظة.

"محامي" موالي لحركة النهضة.. دافع عن سائق "بن لادن" ومنفذ التفجير الإرهابي قرب السفارة الأمريكية بتونس 1 "محامي" موالي لحركة النهضة.. دافع عن سائق "بن لادن" ومنفذ التفجير الإرهابي قرب السفارة الأمريكية بتونس 2 "محامي" موالي لحركة النهضة.. دافع عن سائق "بن لادن" ومنفذ التفجير الإرهابي قرب السفارة الأمريكية بتونس 3

مقالات ذات صلة