“الوفاق” تفرض حظرا للتجول بعد قبول الجيش وقف إطلاق النار

أعلنت حكومة فائز السراج رسميا فرض حظر التجوال في طرابلس والمدن الواقعة تحت سيطرتها، كإجراء احترازي ضد وباء كورونا.

وادعت “الوفاق” في قرارها رقم 215 لسنة 2020 ميلاديا، فرضها حظرا للتجول على كامل التراب الليبي، رغم أنها لا تملك إلا أجزاء من طرابلس ومصراتة وبعض مدن الساحل الغربي.

وزعمت “الوفاق” أن قرارها يطبق من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا بدءا من الغد الأحد، واستثنت الصيدليات وما أسمتها الأعمال السيادية والأمنية.

وفرضت “الوفاق” إغلاقا تاما للمساجد والمؤسسات والمقاهي والمطاعم على مدى اليوم، مع منع إقامة الأفراح أو استخدام وسائل النقل الجماعي.

دروع بشرية
على مدى الأيام الماضية رفضت داخلية فتحي باشاغا تطبيق قرار حظر التجوال الذي نادت به بلدية طرابلس نظرا لضعف الإمكانيات الطبية المتوفرة لدى حكومة السراج أمام خطر الوباء الذي أنهط نظما صحية عالمية.

ووافقت حكومة السراج على القرار بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة قبول وقف إطلاق النار حماية للأهالي الأبرياء في العاصمة، الذين قايض السراج على مدى الأيام الماضية واستخدمهم كدروع بشرية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا وباء عالميا، وتُعد الصين وإيطاليا وإيران في مُقدمة الدول التي اجتاحها هذا الفيروس، وتجاوزت إيطاليا الصين في عدد الوفيات جراء المرض وراح حصيلتها 4825 إيطاليا، كما ينتشر الوباء العالمي في عدد من دول جوار ليبيا، من بينها مصر والجزائر وتونس والسودان.

واتخذت الحكومة الليبية بالتعاون مع مجلس النواب والقوات المسلحة عددا من الإجراءات لمواجهة كورونا ومنع دخوله إلى البلاد، ومن بينها فرض حظر تجول من السادة مساء إلى السادسة صباحا، وحظرت التجمعات، كما علقت الدراسة وعمل عدد من المؤسسات، وأداء صلاة الجماعة في المساجد.

قرارات على الورق
رغم أن “الوفاق” تعلن عن إصدار قرارات لتأمين الأهالي ووقايتهم من المرض الخطير، إلا أنها لا تفعلها على جميع المواطنين في المناطق المسيطرة عليها داخل العاصمة طرابلس، بل تستثني منها وزراء السراج وأقاربهم والمسؤولين وعائلاتهم.

وعاد وزير داخلية السراج فتحي باشاغا من رحلة خارجية الأسبوع الماضي إلى مطار معيتيقة، ورفض الخضوع لإجراءات الفحص ضد مرض كورونا المطبق على الوافدين من الخارج.

ورغم دعوة ما تدعى بوزارة الصحة في حكومة السراج المواطنين الوافدين من دول خارجية غلى عزل أنفسهم منزليا لمدة أسبوعين وعدم مخالطة غيرهم حفاظا على الوطن من نقل المرض إلى داخل البلاد، عاند فتحي باشاغا وتجول في العاصمة طرابلس في اليوم التالي من عودته من فرنسا وبريطانيا الموبوءتين بالفيروس المستجد، وجلوسه مع مشتبه بإصابتهم بالوباء الجديد، رافضا الامتثال لقرارات “الوفاق”.

اعترافات بالفساد
قال عبد المالك المدني، الناطق باسم المكتب الإعلامي لما يسمى «عملية بركان الغضب»، إن “الدولة” تتعامل باستهتار في أزمة فيروس كورونا، مضيفا: “للأسف استهتار كبير وتواطؤ من البعض في الداخل، حيث لاحظنا عائلات الكثير من المسؤولين كانوا مقيمين في دول بؤر لهذا الوباء مثل إيطاليا رجعوا أمس وأول أمس للبلاد عبر طائرات خاصة”، وتساءل: “هل تقيد هؤلاء بالحجر الصحي؟!” على حد قوله.

أضاف “المدني” على حسابه بـ”فيسبوك” اليوم السبت: “استهتار كبير جدا من بعض مؤسسات الدولة ومن عامة الناس بخصوص انتشار وباء كورونا، فالمواطنون يتجولون في الشوارع بشكل طبيعي دون ارتداء قوانطيات ولا كمامات ولا مصحوبين بكحول طبي” على حد قوله.

وكان علي السباعي عضو مجلس النواب المنشق، وأحد دعاة الجماعة الليبية المقاتلة، أكد أيضا دخول مسئولين وعائلاتهم قريبين من فائز السراج رئيس “حكومة الوفاق” قدموا إلى الأراضي الليبية في طائرات خاصة من إيطاليا وألمانيا دون أي إجراءات طبيبة.

وقال “السباعي” على حسابه بـ”فيسبوك” اليوم السبت: “لَك أن تسأل عن سعر الطائرات الخاصة في هذا الوقت تحديدا، هذا النوع من الفساد اسمه الفساد الحضاري، وهو كثير، وكثير جدا، ولكن الناس لا تراه، أو لا تريد أن تراه!.. خطوة بخطوة نحو الدولة المدنية” على حد قوله.

الوسوم

مقالات ذات صلة