بعد قطعها خطوط الإمداد عن طرابلس.. تصاعد الصراع بين “بلدي تاجوراء” و”باشاغا”

كشفت تعليمات متضاربة الصراع الدائر بين وزارة داخلية فائز السراج بقيادة فتحي باشاغا وما يسمى المجلس البلدي بتاجوراء.

ونفت داخلية باشاغا في بيان لها اليوم الاثنين إصدارها أوامر بفرض حظر تجول كامل (مدة 24 ساعة) بمنطقة تاجوراء، التي تسيطر عليها حكومة مليشيات فائز السراج.

وقالت داخلية باشاغا في بيانها إن قرار حظر التجول الحالي هو قرار “الوفاق” رقم (215) الصادر بتاريخ 21 مارس2020، بشأن إعلان حظر التجول من الساعة السادسة مساء إلى الساعة السادسة صباحا, إلى حين إصدار التعليمات بالخصوص.

ويتضارب هذا القرار مع ما أعلنه ما يسمى “المجلس البلدي بتاجوراء” فجر اليوم بفرض حظر تجول كامل وتام يبدأ بتاجوراء الساعة 6 مساء غد الثلاثاء، للوقاية من وباء فيروس كورونا.

وعزا المجلس البلدي قراره إلى استمرار الضعف في الأداء الحكومي لـ”الوفاق” وغياب الدعم المالي للبلديات لمواجهة هذه الأزمة، وقال في بيان له: “ثبت لدى البلديات بطء وتأخر الحكومة في تقديم الدعم العاجل والطوارئ والذي أفادوا بأنه ربما يأتي بعد أيام”.

واستكمل: “مع استمرار عدم تنفيذ الوعود التي تم الاتفاق عليها مما يشكل هاجسا وتخوفا لدينا بعدم جدوى الاستمرار في تصديق تلك الوعود، خاصة مع عدم فاعلية لجنة الأزمة التي تم تشكيلها، ولم تمنح أي دعم مالي يمكنها من مباشرة عملها فعليا، حيث كان من المفترض أن تجتمع بالبلديات ولم يتم ذلك، وكذلك التأخر في تسليم البلديات سيارات الحرس البلدي وسيارات رش المبيدات”.

وواصل البيان: “مع استمرار تدفق الدخول للقادمين من الخارج من ليبيين وعائلات عربية وعمالة وافدة والذي يعتبر خرقا لقرار قفل المطارات والمنافذ خاصة ما حدث اليومين الماضيين عند مدخل العاصمة طرابلس الشرقي والذي يشكل تهديدا إضافيا لصحة وأمن وسلامة المواطن”.

وأكد المجلس البلدي بتاجوراء حظر الدخول داخل الحدود البلدية لمدة أسبوعين كاملين، مشيرا إلى إمكانية تمديد تلك المدة، دعايا من يريد دخول البلدية إلى التواصل مع ما تسمى “غرفة الطوارئ” وكذلك البضائع القادمة للعاصمة من موانئ الخمس ومصراتة، محذرا من مخالفة قراراته.

جدير بالذكر أنه على مدى الأيام الماضية رفضت داخلية فتحي باشاغا تطبيق قرار حظر التجوال الذي نادت به بلدية طرابلس، حتى أعلنت “الوفاق” أول من أمس السبت فرض حظر تجوال جزئي، عقب بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة قبول وقف إطلاق النار حماية للأهالي الأبرياء في العاصمة، الذين قايض السراج عليهم خلال الأيام الماضية واستخدمهم كدروع بشرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة