المليشيات تخرق الهدنة بقصف الأبرياء في ترهونة.. وسيالة يشتكي للأمم المتحدة

قالت وسائل إعلام تابعة لحكومة السراج إن وزير خارجيته محمد سيالة بعث رسالة إلى مجلس الأمن زعم خلالها أن قوات الجيش الوطني الليبي تقصف أحياء العاصمة طرابلس.

وبحسب تلك القنوات الإعلامية فإن سيالة قال في رسالته اليوم الاثنين إن “ما يحدث من قصف تقوم به ميلشيات (قوات الجيش الوطني بقيادة المشير أركان حرب خليفة) حفتر فاق كل الحدود.

ورغم التزام الجيش الوطني بالهدنة إلا أن سيالة قال مدعيا: “في الوقت الذي يتضامن فيه العالم لمحاربة فيروس كورونا يقوم (القائد العام المشير خليفة) حفتر بقصف الأحياء السكنية، وكان آخرها المدينة القديمة بالعاصمة طرابلس”.

وتابع وزير خارجية السراج زعمه قائلا إن “قصف (القائد العام المشير خليفة) حفتر للمدينة القديمة بالعاصمة طرابلس يعد تعريضا للموروث الثقافي والمباني التاريخية لخطر التدمير”.

وأضاف سيالة في رسالته: “ندعو مجلس الأمن أكثر من أي وقت مضى إلى تحمل مسؤولياته لردع وإدانة العدوان على العاصمة طرابلس” على حد زعمه.

خرق للهدنة

على طريقة المثل القائل: “ضربي وبكى وسبقني واشتكى”، جاءت رسالة سيالة إلى مجلس الأمن متزامنة مع خرق الميليشيات الإرهابية التابعة للسراج الهدنة الإنسانية في يومها الثاني.

واستهدفت تلك المليشيات الإرهابية منطقة الشرشارة شمال مدينة ترهونة بوابل من صواريخ الجراد، وكذلك “قصر بن غشير” بالقرب من “الطويشة” بأكثر من 8 صواريخ، وهو ما منع المواطنين من الخروج من المنازل خوفاً على أرواحهم.

تفاخر بـ”الدم”
تفاخرت قيادات المليشيات الإرهابية بخرقها للهدنة، إذ قال ناصر عمار، آمر قوة الإسناد بما يعرف بـ”عملية بركان الغضب” التابعة لحكومة فائز السراج، إن: “ترهونة باتت وأصبحت على القصف لتذوق وبال أمرها، ولن يتوقف القصف عليها بعد الٱن” على حد قوله.

وهدد “عمار” على حسابه بـ”فيسبوك” اليوم الاثنين، بمواصلة خرق الهدنة، قائلا: “القصف سيستمر حتى تنتهي مليشياتهم، الاتصالات كانت ناجحة. والمواقع تشتعل فيها النيران، وسيطال القصف كذلك شخصيات داخل ترهونة وضواحيها” على حد قوله.

هدنة إنسانية
رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السبت الماضي، باستجابة كل من القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية والمليشيات التابعة لحكومة فائز السراج بنداءات “وقف القتال لأهداف إنسانية”.

وعبرت البعثة عن أملها أن «يلتزم الطرفان بوقف فوري للاقتتال على جميع الجبهات» بغية إتاحة الفرصة للسلطات الصحية المحلية والشركاء في مجال الرعاية الصحية للاستجابة للتهديد المحتمل لانتشار جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19″ في البلاد.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، قد رحبت أول من أمس السبت، بالمبادرات الدولية الرامية لوقف القتال لأغراض إنسانية لمكافحة خطر وباء “كورونا” وفق شروطها.

وقال اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم “القيادة العامة”، إن “القيادة العامة كانت أكثر الأطراف التزاما بوقف القتال في ظل خروقات المرتزقة الذين لا يحترمون المواثيق الدولية”.

إصرار وترصد
يبدو أن قيادات المليشيات الإرهابية تصر على مواصلة القتال وعدم احترام الهدنة التي يزعم وزير خارجية السراج امتثالهم لها.

وقال مصطفى المجعي، الناطق باسم المركز الإعلامي لما يعرف بـ”عملية بركان الغضب”: “نستعد لإنهاء المعركة حالياً، باستمرار تسليح القوات، وندرس العدو دراسة تامة، وسنستكمل المشوار للنصر، وبالتأكيد حفتر حقق نصراً معنوياً حينما دخل سرت، لكنه يعلم أن المدينة لن تغير من موازين القوى في شيء، ونحاربهم بقوات احتياط في منطقة أبو قرين، وليس بخيرة قواتنا في جنوب طرابلس”.

وأضاف المجعي في مداخلة تلفزيونية مع قناة “فبراير” الذراع الإعلامية لما يعرف بـ”ثوار فبراير” وتُبث من “مصراتة، مساء أمس الأحد: “لدينا ثقة في أبطالنا بمحاور القتال، وصرنا أكثر فهماً للعدو، وبالتالي لا بد من إنهاء معركتنا مع حفتر كي نتمكن بعدها من محاربة وباء كورونا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة