العاملون بالقطاع التربوي: نرفض عرض مواد تعليمية عبر قناة تلجأ للطعن بالشرف والتحقير والتشبيه بالحيوانات

أبدى عدد من العاملين في القطاع التربوي، استغرابهم من بيان «حكومة السراج» الصادر يوم 23 مارس، والرافض لخطاب الكراهية الذي تبثه قناة بعينها، في الوقت الذي تخصص وزارة التعليم التابعة لهم ملكية عامة كالدروس التعليمية لتكون حكرًا على ذات القناة لإرغام القاصرين في السن لمشاهدة ذلك المحتوى المجرم قانونا وعرفًا.

وقال بيان صادر عن العاملين في القطاع التربوي: “إننا كعاملين في القطاع التربوي والتعليمي نرفض بشدة إصرار وكيل وزارة التعليم عادل جمعة على تخصيص مواد تعليمية تلفزيونية لقناة ليبيا الأحرار نتيجة لخطابها التحريضي والمنحط أخلاقيا”.

وأضافوا “كان الأجدر بالمسؤولين عن قطاع تربوي أن يكونوا شديدي الحرص على أمانة تربية وتعليم النشأ لكن مع إصرار الوكيل بالرغم من كل المحاولات لثنيه من قبل النخبة في القطاع التربوي عن هذه الخطوة يجعلنا مضطرين لإخراج الموضوع للرأي العام؛ تبرئة للذمة وحفظًا للوطن وصونا لأمانة الأجيال”.

وتابعوا “لقد اضطر الوكيل بسبب الضغوط التي قمنا بها لإقحام قنوات أخرى في عرض الدروس في اليوم التالي، لغرض تخفيف الضغط لكنه اتبع حيلة بأن منح باقي القنوات دروس مراحل النقل التي لا يحتاجها المشاهد، وخصص للأحرار دون سواها الشهادات (الإعدادية والثانوية) حتى تنفرد بالقناة بالجمهور الأكبر، وهو الأكثر تضررا”.

وأشاروا إلى أنه لا يوجد عاقل يرضى بأن يشاهد أبناؤه هذا المستوى المُسف أخلاقيا من خطاب الطعن في الشرف والتحقير والتشبيه بالحيوانات الذي تعج به القناة، فهو ليس أمرًا عرضيًا يمر مرور الكرام، لكنه منهج مبرمج تنتهجه القناة منذ بداية الأحداث في طرابلس، مضيفين “وكيل وزارة التعليم يتحمل المسؤولية الكاملة في تربية جيل على افكار العنصرية والجهوية من خلال ما تلته تلك القناة، في حين أن واجبنا كتربويين عكس ذلك من نشر قيم التسامح والعطاء الروح الوطنية الجامعة”.

وشددوا على أن وكيل التعليم، جعل القطاع مطية لأجندات سياسية، محلية ودولية بسبب إذعانه الكامل للمكلف بوزارة التعليم المعروف ببعده الأيديولوجي الذي فرضه على كافة القطاع.

ودعوا كل الغيورين على الوطن أن يقفوا وقفة واحدة أمام هذا الإعلام الممول من دول تتصدر قائمة التعليم في العالم، لكنهم يدمرون قطاعنا التربوي بسبب ما يدعمونه من خطاب الحقد والكراهية.

مقالات ذات صلة