الأمين: علينا أن ننهي فيروس «حفتر» أولا حتى نستطيع مواجهة «كورونا»

وصف الحبيب الأمين، وزير الثقافة الأسبق، مشكلتهم مع حكومة السراج، بأنها تتلخص في أنها لا تتحدث ولا تستقوى حتى بما أسماه «جبهتها الداخلية» ولا تدعم ولا تعضد الجبهات، مطالبا «حكومة السراج» بأنه تقضي على ما أسماه «فيروس حفتر» أولا حتى تكون مؤهلة للقضاء على فيروس كورونا، بحسب تعبيره.

وقال الأمين في مداخلة تلفزيونية، عبر قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتعد أحد أبواق الإخوان: “حكومة السراج تعارض أنصارها، فإن كانت عاجزة أو متكاسلة أو لديها مشاكلها فعليها أن تنسحب ولكن عليها أن تعترف بحق الآخرين في انتقاد أدائها ولا يسعون إلى سلب كراسيها”.

وأضاف “على حكومة السراج أن تؤمن كما نؤمن بأن الحياة منذ الأزل صراع، وينبغي أن تخوض المعركة برغبة في كسبها ولا يمكنها أن ترضخ لـ«الظلم والجبروت والطغيان»، ظنا بأن العيش سيكون أفضل إن سالمته وعليها أن تعلي من هذا الخطاب ولا يمكن أن تقبل بمهادنة أو استسلام أو تفاوض”.

وتابع “حكومة السراج دائما متأخرة، ومن يقودون العمليات العسكرية هم «الثوار»، فهي لم تتحرك منذ أشهر وظلت تردد في شعارات، فهذه الحكومة لا تتحرك إلا عندما تقرأ الفيسبوك وتويتر وتطالع من يعارضها، ثم تبدأ في الحركة تحت الضغط، فإذا هي بادرت لن يتحدث أحد منا”.

وطالب حكومة السراج عدم صناعة عدو من مؤيديها في كل لحظة، قائلا: “مرة مع قناة وأخرى مع متحدثين وهذه المعارك الجانبية التي تستدعي منهم كتابة البيانات. أرونا أعمالكم ونحن معكم وورائكم ولكن أن تتركوا الآن لأشهر عدة أن يضيع منكم الوقت عبر مناورات سياسية حتى صدقوا أن هناك هدنة”.

وزعم أن من جعل «حفتر» طرفا سياسيا هو حكومة السراج، مضيفا “كان يمكنكم من البداية أن ترفضوا ذلك. والآن جاءت اللحظة المناسبة، علينا أن نضمن الأرض وعلى «الثوار الأحرار والشرفاء» الذين نرفع لهم القبعة، أن يذهبوا بعيدا ويستمروا في ضرب هذا «المعتدي الغاشم» باستخدام كل الوسائل الممكنة لإزالته من على الأرض وتخليص الجسد الليبي من هذا «الفيروس» المهدد للجنس البشري”.

وحرض وزير الثقافة الأسبق على مزيد من التصعيد ومزيد من المبادرة والجرأة من «حكومة السراج»، مدعيا أنها بذلك تمارس صلاحيتها في «خدمة الشعب الليبي» والدفاع عنه وحمايته وهذا واجبها لا تتجمل بها ولا تدفعنا لمطالبتها بذلك.

وادعى أن المجتمع الدولي يرتدي الكثير من الأقنعة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعرف جيدا أنه ليس هناك هدن وأنها كذبة هو أطلقها وليست جائزة للتصديق، فهي كانت محاولات في إطار التنازع «الأوروبي التركي الروسي»، واضطر الطرفين إلى أن يبدوا جهودا قد تمنح الطرف الذي يدير العملية التصالحية لإدارة الملف الليبي بأكمله.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي ليس مؤهلا لإدارة أزمة كورونا، فكيف به يدير الأزمة في ليبيا، متابعا “حكومة السراج تراهن بالكامل على هذا المجتمع الدولي العاجز والفاشل وليست لديها لإدارة المصالح لأنها ضيعتها في خلال 4 سنوات، والهدنة غير قائمة في الحقيقة”.

وشدد على أن الهجوم الفاشل الذي قام به المرتزقة السوريين ومليشيات جويلي، ضد قاعدة الوطية العسكرية، يؤكد ما كانوا يرددونه دائما حول أخذ زمام المبادرة هو الفكر الصائب لإدارة المعركة مع «حفتر»، مضيفا “ما حدث يضع حكومة السراج أمام ضرورة لتغيير «العقيدة العسكرية» والعقيدة السياسية المصاحبة لإدارة الأزمة برمتها”.

مقالات ذات صلة