في اعتراف رسمي.. «السراج»: أطلقنا عملية عاصفة السلام من أجل الدولة المدنية

اعترف فائز السراج رئيس حكومة الوفاق بأنه أعطى التعليمات للمليشيات المسلحة التابعة له للهجوم على قاعدة عقبة بن نافع الجوية تحت ما وصفها بـ«عملية عاصفة السلام» ضد القوات المسلحة العربية الليبية التي وصفها بـ«المعتدي»، لرد اعتبار حكومته.

وأعلن «السراج»، في بيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق، مسؤوليته عن خرق الهدنة والهجوم على أحد مواقع الجيش، ووجه تحية لعناصر المليشيات التي قامت بالواقعة قائلا: «أوجه تحية تقدير واعتزاز للقوات التي نفذت مهامها اليوم بكفاءة واقتدار من خلال عملية عاصفة السلام».

وتابع، : «إننا قلنا ومازلنا نقول بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي، حيث أصدرت الأوامر بالرد وبقوة على الاعتداءات الإرهابية المتكررة على المدنيين، وإننا حكومة شرعية مدنية تحترم التزاماتها تجاه المجتمع الدولي، لكنها ملتزمة قبل ذلك تجاه شعبها وعليها واجب حمايته، في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس».

وأكد بقوله «إن عاصفة السلام التي انطلقت اليوم هي رد اعتبار لضحايا عمليات المليشيات الإرهابية المعتدية ومن معها من مرتزقة إرهابيين واإنا سنرد وبقوة على مصادر أي عدوان يقع علينا»، حسب زعمه.

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، إلى «وقف التصعيد، والأعمال العدائية وتحشيد القوات وتدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب» إلى ليبيا.

وقالت البعثة في بيان: «بينما ينخرط العالم أجمع في محاربة انتشار وباء كورونا الذي أنهك عددًا من البلدان الغنية بالموارد، تستمر الهجمات والهجمات المضادة في ليبيا في التسبب بمزيد المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين».

وأضافت «أن الليبيين بحاجة إلى تحويل تركيزهم إلى المعركة ضد الفيروس»، مذكرة بالتزاماتها وفقًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان حماية المدنيين.

كانت وحدات القوات المُسلحة العربية الليبية أسرت 7 مرتزقة يتعبون للمليشيات المسلحة، وغنمت عددا من الآليات العسكرية المُحمّلةِ بالأسلحة والذخائر.

وكشفت شعبة الإعلام الحربي في إيجاز صحفي، أن المليشيات المسلحة التابعة لفائز السراج جدّدت محاولاتها البائسة لانتهاك الهُدنة الإنسانية.

وقالت الشعبة إن مجموعات الحشد المليشياوي قامت صباح اليوم الأربعاء بهجومٍ غادرٍ على قاعدة الوطية العسكرية، وأفشلته مقاتلات السلاح الجوي بالقوات المُسلحة، بعد أن قامت بالتصدي له من خلال استهداف قوات العدو التي حاولت الهجوم، ما كلّف العدو خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وكان مصدر عسكري، بالقوات المسلحة العربية الليبية، كشف لصحيفة “الساعة 24″، أن المليشيات المسلحة التي كانت تحاول الهجوم على قاعدة الوطية، تراجعت وانسحبت، بعد أن قامت قواتنا الباسلة بدحرها.

وأضاف المصدر العسكري، أن ذلك الهجوم أسفر عن “سقوط شهيد و3 جرحى من كتيبة حماية قاعدة الوطية”، لافتًا إلى أن “الاشتباكات بين مليشيات جويلي المدعومة بالمرتزقة التشاديين وقوات الجيش تدور حاليا جنوب منطقة الجميل بعد أن تمكنت الكتيبة 134 من دحرها من محيط قاعدة الوطية”.

وأوضح المصدر، أن “كتيبة 134 المكلفة بتأمين قاعدة الوطية تصدت لـ60 آلية استخدمتها مليشيات جويلي في الهجوم على الوطية”.

بدوره، أكد اللواء إدريس مادي آمر المنطقة العسكرية الغربية، أن القوات المسلحة العربية الليبية حاولت خلال هذه الفترة الزمنية الماضية الحفاظ على الغرب الليبي وعدم جره إلى حروب قد تكون نتائجها كارثية على أهلنا بدون مبرر حفاظا على دماء المسلمين.

وأضاف مادي في إيجاز صحفي، نشره الحساب الرسمي للكتيبة 134 حماية الوطية، على فيسبوك، “ولكن استغلت هذه المليشيات المؤدلجة وعلى رأسها الداعشي محمد التمتام الوضع الصحي في ليبيا بالهجوم على قاعدة الوطية”.

وتابع: “ولكن الوحدات امتصت الصدمة الأولى المفاجئة وتحولت من الدفاع للهجوم ودحرت المليشيات باتجاه شمال غرب القاعدة، وأحذر أخوتنا الأمازيغ من الانجرار لهذا المنزلق فلن تكون لعبة”.

وقال المتحدث الرسمي للجيش الليبي اللواء أحمد المسماري إن القوات المسلحة جاهزة لصد أي هجوم على أي منطقة بالأراضي الليبية، مشيرا إلى أن عدد قتلى المرتزقة السوريين ارتفع إلى مائة قتيل على يد الجيش الليبي.

وأكد المسماري على حق القوات المسلحة في صد أي هجوم على الجيش الليبي، داعيا المجتمع الدولي إلى إدانة خرق المليشيات المسلحة للهدنة الإنسانية ومحاولة الهجوم على مواقع الجيش، واستخدام المدفعية الثقيلة وقصف المدنيين في أحياء طرابلس.

وقال المتحدث الرسمي في إيجاز صحفي من مقر الحجر الصحي، إن قيادة المليشيات المسلحة اجتماعا عقدت منذ أيام في مصراتة والخمس ومعيتيقة، واتفقوا على القيام بمناورة لضرب أحد المواقع العسكرية للجيش الليبي.

وأوضح المسماري أن الخطة وضعت لضرب القوات المسلحة إما في ترهونة أو طرابلس أو قاعدة الوطية، مشيرا إلى أنه كان مخطط تحرك المليشيات على هذه المحاور في نفس الوقت.

وأضاف المتحدث الرسمي: “نحن لم نخرق الهدنة وواصلناها بالهدنة الإنسانية، لكن المليشيات خرقتها بالهجوم على القوات المسلحة”.

 

مقالات ذات صلة