مواطنون يشككون في نداء «مشبوه» للتبرع بالدم: هدفه إنقاذ المرتزقة السوريين

شكك مواطنون، في إعلان نشرته قناة «ليبيا الأحرار» عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لمستشفى القلب بتاجوراء دعا فيه المواطنين للتبرع بالدم، مؤكدين أن التبرع بالدم خطر في ظل مواجهة البلاد لوباء كورونا وخاصة إنه يفقد الجسم مناعته وحصانته الصحية، فيما تخوف البعض من انتقال عدوى كورونا للمتبرعين، وذهب آخرون إلى أن عمليات التبرع تذهب بالكامل إلى المصابين من المرتزقة السوريين لإنقاذ حياتهم بعد خسائرهم الكبيرة أمام الجيش الوطني الليبي.

وربط أيضا مواطنون بين النداء الذي أطلقه مصرف الدم بمستشفى القلب بتاجوراء، مناشدا المواطنين للتبرع بالدم من مختلف الفصائل، وبين «عاصفة السلام» التي أطلقتها حكومة السراج، وتكبدت فيها مليشياتها خسائر فادحة وإصابات بالغة في صفوف المرتزقة السوريين وخاصة بعد فشل الهجوم على قاعدة الوطية، فضلا عن انهيار وتقهقر مرتزقة أسامة جويلي، آمر ما يعرف بغرفة عمليات المنطقة الغربية، لافتين إلى أن عمليات التبرع بالدم  الهدف منها إنقاذ حياة المرتزقة السوريين والمليشيات والعناصر التركية التي أصيبت في معارك مع الجيش الوطني.

وجاءت تعليقات المواطنين مشككة ورافضة لفكرة التبرع بالدم، حيث قال أبو حسين بن حسين، إنه لن يتبرع بالدم في ظل أزمة كورونا، أما إبراهيم شتى حذر من فكرة التبرع في الوقت الحالي، قائلا إن الإقدام على التبرع بالدم يعرض الإنسان للإصابة بكورونا خاصة وأن جميع الحالات المصابة من السوريين، أما خالد شعيب أكد أنه مستعد للتبرع ولكن بشرط أن يكون لليبيين أما التبرع للمرتزقة السوريين فهو خيانة لأنه يذهب إلى المعتدين والمغتصبين لتراب الوطن.

ولكن محمد محمد، حذر من خطورة التبرع بالدماء، معللا ذلك بأنه يضعف المناعة ويذهب للمرتزقة السوريين قتلة أبناء الوطن، أما حساب يدعى «ليبي أصيل» حمل رجال السراج، مسؤولية الأزمات التي تحدث في ليبيا، قائلا إنه من المفترض أن يبحثوا عن المتسببين في الأزمات في ليبيا للتبرع بالدم أمثال أحمد معيتيق، نائب رئيس “حكومة الوفاق” وفتحي باشا وزير داخلية السراج، ومحمود عبد العزيز الورفلي، عضو المؤتمر الوطني العام السابق، ومحمد صوان رئيس ما يعرف بـ”حزب العدالة والبناء”، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، وهيثم التاجوري الآمر السابق لما تعرف بـ”كتيبة ثوار طرابلس” وجماعة المحكمة الدستورية، ومحمد عماري زايد، وزير التعليم المكلف في «حكومة السراج»، القيادي في الجماعة الليبية المقاتلة، المدرجة على قوائم الإرهاب” وغيرهم.

وحذر آخرون من التبرع بالدم والربط بينه وبين إنقاذ جرحى المليشيات في “عاصفة السلام”، فقال شكري سامي، إن التبرع بالدم ينقص المناعة للنصف تقريبا ولا يستطيع الجسم تكوين أجسام مضادة لأن التبرع يشغله بتعويض النقص كرات الدم الحمراء، وعثمان الرجباني أكد أيضا أن التبرع للسوريين يحتاج إلى دم ملوث بالخيانة حتى يصلح لنقله إليهم، ولكن شكري سامي تسائل عن “عاصفة السلام” التي أطلقتها حكومة الوفاق ووعدتهم بالنصر القريب؟”.

فيما رأى مواطنون، أن نداءات التبرع بالدم جاءت نتيجة خسائر المليشيات والمرتزقة في المعارك ضد الجيش الليبي، خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث قال أشرف رحومة، إن استغاثات التبرع بالدم تهدف لإنقاذ ضحايا مليشيات ومرتزقة أسامة جويلي، واصفا إياه بـ”صاحب  الرأس الفارغة” مؤكدا أنه لا يصلح للقيادة حتى يشن هجوما على قاعدة الوطية، وأيده أبو عبدالله عمر، مؤكدا أن حصيلة خشائر المليشيات والمرتزقة 50 قتيلا منهم 35 قتيلا من مدينة تاجوراء و15 جثة من مناطق متفرقة بطرابلس وضواحيها، فضلا عن مقتل 95 من ما وصفهم بـ” الحشرات والمرتزقة السوريين والأتراك” موضحا أن العدد 145 قتيلا.

مقالات ذات صلة