ما السر وراء زيارة ستيفاني ويليامز لمركز الأمراض بطرابلس قبل الإعلان حالات كورونا في غرب ليبيا؟

كشف مصدر مسؤول في العاصمة طرابلس خلال اتصال هاتفي مع “الساعة 24″، عن زيارة مفاجئة قامت بها الرئيسة المؤقتة للبعثة الأممية في ليبيا الأمريكية ستيفاني ويليامز للمركز الوطني للأمراض عند الحادية عشر من صباح اليوم السبت، وغادرته قرابة الواحدة والنصف ظهرًا في العاصمة طرابلس.

وأكد ذات المصدر، الذي فضل عدم الإفصاح هويته لدواعي عدم تخويله بإعطاء تصريح صحافي لوسائل الإعلام، إن رئيسة البعثة عقدت اجتماعاً مغلقا مع رئيس المركز دون الإفصاح عن تفاصيله، كما أن البعثة وعلى غير عادتها تجاهلت كليا الإفصاح عن الزيارة وأسبابها في هذا التوقيت الذي يتزامن مع ارتفاع حدة المعارك على حد محاور وخسائر فادحة في صفوف القوات الموالية لحكومة الوفاق.

وبعد ساعات قليلة من زيارة الأمريكية ويليامز للمركز الوطني للأمراض، أعلن ذات المركز عصر اليوم السبت عن وجود حالتي إصابة بفيروس كورونا أحدهما في مستشفى الحكمة في مدينة مصراتة والثانية في الطب المرجعي بالعاصمة طرابلس دون إعطاء تفاصيل أكثر عن الحالتين ووضعيتهمت الصحية.

وفي مداخلة هاتفية عبر قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا، ادعى شخص أنه المواطن “صلاح الجمل” شقيق الحالة المصابة بفيروس كورونا، مساء أمس الجمعة قال إن شقيقه معزول في حجرة وكأنه سجين ولا يوجد لديه حمام أو ماء منذ 5 أيام، والمستشفى لم يوفر له أي شيء ولم يتلق الرعاية الصحية حتى في النظافة الشخصية ووضعه سيئ للغاية والطاقم الطبي هرب منذ أول يوم ولا يوجد طبيب قائم على حالته إلا مدير القسم، على حد قوله.

غير أن مستشفى الحكمة بمصراتة قال في إيجاز نشره على صفحته بموقع “فيسبوك” مساء اليوم السبت عقب إعلان المركز أنه يعمل بنظام احترازي يمنع من دخول الحالات المشتبه بها إلى داخله.

وتتعارض شهادة المستشفى مع ما أعلنه المركز الوطني لمكافحة الأمراض، من أن السيدة التي تم الكشف عن إصابتها بالفيروس تم فحصها سريريا داخل “الحكمة”.

وقال المركز الوطني في بيان له إن المختبر المرجعي لصحة المجتمع اكتشف إصابة حالتين جديدتين بفيروس كورونا المستجد، الحالة الأولى تعود لامرأة من مدينة مصراتة تم أخذ العينة منها بمنزلها عقب فحصها سريريا داخل مستشفى الحكمة مصراتة.

ورغم ذلك، أبدى المركز الوطني لمكافحة الأمراض في بيانه اعتذارا إلى مستشفى الحكمة بمدينة مصراتة، على تفهم بيان تأكيد الإصابتين بشكل خاطئ من قبل المواطنين، رغم زعم المستشفى أن الحالة لم يتم فحصها داخله.

وبين المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن الحالة الثانية تعود إلى شاب، قد أتى إلى المختبر المرجعي لصحة المجتمع بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، تم أخذ العينة منه عند التأكد من مطابقة مواصفات حالة الاشتباه عليه.

وحث المركز المواطنين على ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية اللازمة واتباع تعليمات المركز الوطني لمكافحة الأمراض بعدم التجول لتقليل خطر انتشار المرض في البلاد.

يتزامن هذا التضارب حول مصداقية الحالات مع دعوة البعثة الأممية، أمس الجمعة، للأطراف الليبية إلى تنحية الخلافات وتوحيد الجهود لمكافحة خطر فيروس كورونا المستجد، وقالت البعثة في إيجاز لها نشرته عبر “تويتر” إنها تدعم النداءات التي أطلقتها مؤخرا العديد من الشخصيات الليبية من مختلف التوجهات والاختصاصات والمناطق وتضم صوتها لصوتهم في الدعوة إلى تناسي الخلافات وتضافر الجهود في التصدي لخطر (كوفيد 19) وخاصة عبر تعاون كل الجهات المعنية في حماية الليبيين من هذا الخطر المحدق بليبيا.

وعقب نجاح الجيش وتكبيد المليشيات خسائر فادحة في قاعدة الوطية وتحرير 4 مدن بالمنطقة الغربية، وهجوم الجيش الناجح على مليشيات مصراتة في ابوقرين والقداحية وزمزم تكبيدهم خسائر فادحة، بعث سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، رسالة مفتوحة معنونة بانها إلى القيادة السياسية والعسكرية في ليبيا والشعب الليبي، بحسب إيجاز صحفي للسفارة الأمريكية امس الجمعة، تضمن 3 محاور رئيسية وهي وقف القتال ودفع المرتبات وعلاج المرضى.

وقال نورلاند، آخذ قلمي لأكتب انطلاقا من قلقي العميق إزاء تهديد قاتل لليبيا يلوح في الأفق، بدون استجابة قوية وموحدة، سيكون بمقدور وباء فيروس كورونا المستجد التفشي بسرعة ليخلق حالة طوارئ واسعة النطاق في مجال الصحة العامة، وينشر المرض والموت بين صفوف الجنود والمدنيين على حد سواء.

مقالات ذات صلة