مدير الوطني لمكافحة الأمراض: هناك مستشفيات ترفض فحص المشتبه بهم.. ومازلنا في مرحلة الخطر


 

قال مدير مركز مكافحة الأمراض بدر الدين النجار، إن حالة المريض المصاب بفيروس كورونا في تعافٍ مستمر، واصفا وضعه الصحي بالممتاز، كما أنه لم يتلق أي جرعة أكسجين عادية، ولم يوضع على التنفس الاصطناعي.

ونفى النجار في تصريحات متلفزة أن يكون المريض مصابا بالتهاب رئوي لا حامل لفيروس كورونا، قائلا: “الحالة بالفعل مصابة بالفيروس، وهو ما أكده التشخيص المخبري والأشعة، وهذا الكلام نحن مسؤولون عنه”.

وأكد أن الأمر ما زلنا في مرحلة الخطر، وحسب الوضع الوبائي يظل الخطر قائما بعد إعلان أول حالة لمدة أسبوعين، فإذا لم تظهر حالات جديد خلال هذه المدة فسيكون قد تجاوزنا مرحلة الخطر الأولى.

وحول إمكانيات المركز لمواجهة الوباء وما مدى تجاوب المسؤولين معهم، أوضح أن إصلاح النظام الصحي في شهر أو شهرين أمر بعيد المنال، والظروف الحالية لا تخلو من الصعوبات.

وأكد أن لديهم مشكلة في المستشفيات التي ترفض استقبال الحالات المشتبه بها، ولذلك ما زال المريض لا يعرف الوجهة التي عليه أن يقصدها في حال اشتبه بنفسه، لافتا إلى تدريب في المدة الماضية عدد كبير من الأطباء والمساعدين، لكن جزءا منهم ما زال خائفا لكونها أول تجربة لهم، وبعضهم ينتظر الحماية الطبية والملابس الوقائية التي ستصل الأيام المقبلة، وتوقع أن يكون هناك تطور كبير في حلحلة المشاكل القائمة خلال هذه المدة.

وأشار إلى  أن ديوان المحاسبة لم يتواصل معهم حتى الآن بل ولا يعرف ما هي المختنقات التي تواجههم لتذليلها، موضحا أن المركز سيلت له قيمة مالية بعد كفاح استمر 3 أشهر، لكنها ستمر بالدائرة المستندية المعقدة ذاتها، متمنيا أن يتعاون ديوان المحاسبة معهم لتسهيل مهمتهم وتذليل الصعاب أمامهم من خلال إجراء استثنائي.

وحول مدى جاهزية المنطقة الجنوبية لمواجهة الفيروس ومدى تعاون المركز مع الفروع هناك، قال إنهم مازالوا في طور حلحلة المشاكل بطرابلس، وما داموا غير قادرين على الانتهاء من مشاكل طرابلس فستبقى كل مشاكل الجنوب قائمة.

وبشأن الوضع في المنطقة الشرقية وإمكانياتها الطبية وفرع المركز هناك، أوضح أن المنطقة الشرقية تمر بالصعوبات ذاتها، وأنهم ينسقون معهم، ويعلنون بشكل مستمر من خلال تقرير واحد عن حالات الاشتباه والنتائج، فما زلوا يعملون كمؤسسة موحدة.

وفيما يخص التواصل مع المواطنين الذين دخلوا البلاد مؤخرا وكيفية التعامل معهم، أكد دخول البلاد في الآونة الأخيرة كثير من المواطنين عبر منافذ امساعد وغدامس ووازن وراس اجدير، وبسبب ضعف الإمكانيات وصعوبة الحجر وعدم جاهزيتهم اكتفوا بالكشف عليهم عبر الرقابة الصحية للمسافر فقط، وطلبوا منهم التزام بيوتهم والتواصل معهم فور الشعور بأي أعراض، مضيفا أنهم بحاجة إلى إعلان آلية للناس تبين لهم الوجهة التي يجب عليهم قصدها في حال الاشتباه بالإصابة بالمرض.

وحول التواصل مع المهاجرين غير الشرعيين، قال إنهم لم يستطعوا تقديم الخدمة لمن دخلوا عبر المنافذ الشرعية؛ لذلك عملوا على تقوية شبكات الرصد والتقصي بالوحدات الصحية التي ستقوم بالإبلاغ فور وصول أي حالة اشتباه إلى المرفق الصحي.

وبشأن توقعاته للفترة المقبلة، ذكر أن ليبيا دائما ما تخرج بمفاجآت، فمثلا كان يتوقع أن يكون من المخالطين للحالة ما بين 10 و15 حالة موجبة، لكن حدث العكس، موضحا أن ذوي المصاب خضعوا لتحاليل على يد خبيرَيْن بدرجة بروفيسور في علم المختبرات معتمدَيْن من منظمة الصحة العالمية، في مختبر المركز الوطني الحاصل أيضا على شهادة فريق الصحة العالمية على أنه من أجود المختبرات عالميا، ومع ذلك فليسوا معصومين من الخطأ ولو حدث أي خطأ فسيعلنوه من خلال موقعهم وعبر وسائل الإعلام.

وعن ملابسات تكرار التحاليل للحالة المصابة فقد ثبت بما لا يدعو للشك إصابته من خلال نتيجة الأشعة المقطعية بشهادة خبراء على مستوى العالم، بعد وضع الصورعلى الإنترنت وإثبات الإصابة، مؤكدا أن الطبيب الذي حاول أخذ العينة الأولى ابتعد عن المريض مسافة لا تقل عن مترين لخوفه من الإصابة، ولذا لم يفلح في سحب العينة وجاءت العينة خالية، وكانت نتيجة السحب الثانية غير صحيحة، مما اضطر الطبيب ومدير المختبر لسحب العينة بنفسه وقد جاءت موجبة.

مقالات ذات صلة