بالرغم من تجاوزات وزيرها والمليشيات.. «داخلية باشاغا»: نبحث إجراءات السيطرة على «كورونا»

بعد أن رفض وزير داخلية السراج، فتحي باشاغا، الخضوع للحجر الصحي منتصف مارس قبل ظهور كورونا رسميا في ليبيا واستمرار فائز السراج استقبال المرتزقة السوريين الذين يجلبهم أردوغان عبر مطار مصراتة من تركيا دون أدنى وعي بخطر الفيروس الذي يهدد العالم، حاولت وزارة داخلية السراج أن تتجمل وتتدعي أنها تبحث إجراءات وقائية للحد من تفشي المرض.

وأعلنت وسائل إعلام تابعة للسراج، أن وكيل داخليته خالد مازن، ترأس اجتماع «اللجنة العليا لمجابهة فيروس كورورنا» بحضور أعضاء اللجنة، حيث ناقشوا خلال الاجتماع إجراءات لتقليل خطر انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد، عقب تسجيل 8 حالات مؤكدة وفقا لإحصائيات المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بالرغم من أن استهتارهم هو من جلب هذا الوباء للبلاد.

ومن بين الإجراءات التي ناقشتها لجنة باشاغا، وضع ضوابط وألية لحظر دخول البضائع إلى البلاد عدا البضائع الطبية والمواد الغذائية، وفقا لألية تضمن عدم انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو الأمر الذي يتنافى تماما مع الواقع ويجعلهم أضحوكة، حيث إن عناصر شرطة السراج لا يسيطرون بالأساس على منافذ مصراتة ومعيتيقة ورأس اجدير، في ظل التحكم الكامل من قبل المليشيات لهذه المنافذ.

وناقشت اللجنة أيضا، أماكن الحجر الصحي وفقا لمقترح مقدم من قبل صندوق التضامن الاجتماعي، وفقا لتوصيات اللجنة العليا لمجابهة فيروس كورونا، في ظل الهجوم الكبير عليهم لعدم توافر أية اشتراطات صحية وتنقل المرتزقة في العاصمة خلال قتالهم في صفوف مليشيات السراج في محاور القتال.

ومنتصف مارس، كشفت مصادر مطلعة أن وزير “داخلية فائز السراج” فتحي باشاغا رفض الامتثال لتوقيع الفحص الطبي في مطار معيتيقة لدى وصوله إلى طرابلس عائدا من فرنسا.

وقالت المصادر لـ«الساعة24»: “إن باشاغا عقب وصوله إلى مطار معيتيقة رفض الامتثال للإجراءات المعمول بها بشأن الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا للعائدين من الخارج، وقال للفريق الطبي العامل في المنفذ: “اللي (ما) تديرو فيه (تفعلونه) هذا كلام فاضي”.

وأضافت المصادر “وزير داخلية السراج شكك في جدوى الإجراءات الصحية المعمول بها لمجابهة كورونا الذي انتشر في عدد من البلدان”، متابعة “عقب ذلك أدار باشاغا والقادمون معه ظهورهم للوفد الطبي وختموا جوازاتهم وخرجوا من المطار إلى طرابلس، دون كشف صحي، مما أصاب العاملين الصحيين بالإحباط”.

وتأتي هذه الإجراءات الصورية من قبل داخلية باشاغا، في الوقت الذي تتواصل فيه الرحلات الجوية لمطار مصراتة والقادمة من تركيا وعلى متنها المرتزقة السوريين الذين يبعث بهم أردوغان لمحاولة إنقاذ السراج من زحف الجيش العربي الليبي لقلب العاصمة طرابلس.

كما تسيطر المليشيات المسلحة على منافذ مصراتة ومعيتيقة ورأس اجدير، ما ينفي أي سيطرة لعناصر شرطة باشاغا على هذه المنافذ الحدودية وهو ما يعني أن هؤلاء لن يكونوا على دراية بتلك المحاذير والتي من الممكن أن تفاقم الوضع أكثر.

الوسوم

مقالات ذات صلة