سرقة 50 ألف بدلة طبية مرسلة لمالطا في مستودع شحن تركي

كشفت صحيفة “التايمز المالطية” عن نهب شحنة مكونة من 50 ألف بدلة طبية كانت متجهة إلى بلادها، في مستودع شحن تركي، مشيرة إلى احتمال بيع المعدات المسروقة في سوق سوداء عالمية جديدة لمستلزمات مستشفيات “الكوفيد – 19”.

ورصدت “التايمز المالطية” في تقرير لها، ترجمته “الساعة 24″ الصعوبات التي تواجه جمهورية مالطا الجزيرة الأوروبية التي تعد من أصغر دول العالم، لتحمي سكانها البالغ عددهم حوالي نصف مليون شخص، في ظل الصراع بين الدول الكبرى على المعدات الطبية اللازمة لـ”الجيش الأبيض”.

وقال مسؤول مالطي، مسلطا الضوء على صعوبة شراء المعدات للعاملين الطبيين في الخطوط الأمامية في مالطا: “الأمر أشبه بمحاولة الإمساك بقطعة صابون. نحن نطلب الإمدادات، وتكاد تكون في متناول أيدينا، وبعد ذلك تنزلق بعيدًا عن أيدينا قبل أن نحصل عليها هنا”.

وبينما تتدافع البلدان في جميع أنحاء العالم على الكمامات والقفازات والبدل الطبية لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، يحقق المصنعون أرباحًا كبيرة، في حين يكافح الزبائن في جميع أنحاء العالم ليكونوا في الصف الأول.

وضعت مالطا الآن خطة لتجنب حرب المزايدة العنيفة، من خلال التفاوض مباشرة مع الحكومة الصينية. ولكن من غير الواضح إلى متى سيستمر هذا الأمر، وما إذا كانت المعدات ستصل إلى مالطا.

التقرير من الصحيفة المالطية
التقرير من الصحيفة المالطية

الأمر أشبه بغابة
في الوقت نفسه، يعمل فريق المشتريات الصغير في مستشفى “ماتر داي” المالطي على مدار الساعة لتأمين المعدات التي يحتاجها العاملون الصحيون.

ولكن على الرغم من جهودهم لإلزام الموردين بالعقود، فإنهم يقولون، إن الشحنات يتم إلغاؤها، عندما يتلقى المنتجون عروضًا أعلى من الدول الراغبة في الدفع بما يتجاوز سعر السوق.

وقال مصدر في إدارة المستشفى لـ”الصحيفة”: “نحن نقدم طلبات الشراء، لكنها لا تصل. إنه أمر محبط للغاية العمل في هذا المناخ المفتوح للجميع، خاصة عندما نعرف أن العاملين في المجال الطبي لا يمكنهم العمل بدون هذه المعدات “.

الشحنات المالطية لا تصل أبدا
قال مصدر لصحيفة التايمز المالطية إنه “محليًا، كان يتم تم شراء كمامات N95، بحوالي 1 يورو لكل منها، لكن السعر ارتفع منذ ذلك الحين إلى أكثر من 8 يورو”.

ويتم ارتداء هذه الكمامات من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مالطا، للوقاية من الفيروس.

وكان من المفترض أن يتم توريد مجموعة كبيرة من الكمامات من مورد طبي ألماني إلى مالطا قبل بضعة أسابيع. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن الشركة المصنعة أكدت الموافقة على الشحنة، فقد تم إلغاؤها في وقت لاحق، وبيعها إلى مقدم عرض آخر لم يكشف عنه.

وفي هذا الصدد قال مسؤول مشتريات حكومي مالطي محبط: “هذا ما نواجهه الآن”، مضيفًا أن الشحنة الألمانية تم شراؤها من قبل شركة مالطية كانت في طريقها لتزويد مستشفى حكومي.

وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن العديد من منتجي الكمامات والمستلزمات الأخرى يطالبون الآن بدفع كامل مبلغ الصفقة قبل مغادرة المنتجات لمصانعهم، وأنهم يزودون أي شخص يمكنه الدفع بشكل أسرع.

وقالت مصادر مستشفى “ماتر داي” للصحيفة، إن شحنة من الكمامات الطبية المتجهة إلى مالطا من أوكرانيا تم العثور عليها مفتوحة عندما حملها حاملو البريد، ولكن لم يبد أن أي شيء مهم فقد منها.

وفي أوكرانيا، وردت تقارير تفيد بسرقة إمدادات طبية تحت تهديد السلاح في مدارج المطارات.

واتهم مسؤولون فرنسيون وألمان الأسبوع الماضي الولايات المتحدة باستخدام أساليب “الغرب المتوحش” في المزايدة عليهم أو عرض ثمن أعلى.

فخلال عطلة نهاية الأسبوع، سحبت السلطات في برلين ادعاء أن الولايات المتحدة صادرت بشكل غير قانوني شحنة من 200 ألف كمامة تم طلبها لشرطة العاصمة الألمانية.

واتضح أنه في حين كانت الشحنة متجهة بالفعل إلى برلين، تمت المزايدة على السلطات الألمانية عندما وصلت الكمامات إلى مطار بانكوك في تايلاند. وفي الوقت نفسه، تواجه السلطات الصحية المالطية مشكلة أخرى متعلقة بواقع الإغلاق أو الحظر.

وقالت المصادر لـ”التايمز المالطية” إنه “مع دخول البلدان في حظر في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، أصبح من المستحيل عمليا شحن الإمدادات، لنفترض أنك تشتري بضائع من المملكة المتحدة، فإنها ستصل إلى فرنسا، لكنها ستعلق في إيطاليا، ولن تصل إلى هنا أبدًا”.

وتابعت: “مع تزايد تعقيد الخدمات اللوجستية في السوق الأوروبية، ستضطر مالطا إلى النظر خارج الاتحاد الأوروبي للحصول على الإمدادات الأساسية لإدارة المعركة ضد الفيروس”.

التجارة مع شنغهاي
قالت مصادر طبية في مالطا للصحيفة إنه تم في الأسابيع الأخيرة اتخاذ قرار بالتفاوض مباشرة مع الحكومة الصينية لتأمين الإمدادات.

وأوضحت أنه تم الاتصال مع الموردين في بكين عن طريق السفارة الصينية في فاليتا لتوريد شحنة ضخمة، وقالت المصادر: “لدينا شحنة ضخمة قادمة من الصين، وهذا سيمكننا من تجاوز الصعاب لبعض الوقت”.

وأضافت المصادر أن الحكومة الصينية تعهدت بضمان الموردين الصينيين، حيث أثيرت مخاوف بشأن جودة المعدات الصينية خلال الوباء.

الوسوم

مقالات ذات صلة