تونس تتخذ خطوة مهمة بعد اعتداء المليشيات على مدن السواحل الغربية في ليبيا

أكدت تونس، أنها عززت قواتها العسكرية على الحدود مع ليبيا برا وبحرا، بعد قيام مليشيات السراج مدعومة بالمرتزقة والإسناد البحري والجوي التركي، بالاعتداء على مدن السواحل الغربية في ليبيا، تحسبا لهروب العناصر الإرهابية إلى تونس.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في بيان رسمي، أمس، أن التشكيلات العسكريّة تتابع الوضع الأمني في المناطق الليبية، المتاخمة للحدود التونسية البريّة والبحرية، مع التحلّي بأعلى درجات اليقظة، والاستعداد لكل التحركات المشبوهة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة التونسية مستعدة للمواجهة الصارمة لكل طارئ، بالتعاون الوثيق مع قوات الأمن والحرس الوطنيين والجمارك.

وقال رشاد بالطيب، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التابعة لرئاسة الحكومة التونسية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: “إن قوات الأمن والجيش الوطني تراقب عن قرب التطورات على حدود البلاد الشرقية الجنوبية مع ليبيا، وهي في حالة استعداد كامل للتحرك بنجاعة، والتصدي لكل سيناريوهات هروب إرهابيين، أو مسلحين من بؤر القتال في ليبيا، إلى التراب الوطني برا أو بحرا”.

من جهته، أوضح رفيق الشلي، رئيس المركز التونسي لدراسة الأمن الشامل ووزير الدولة للأمن سابقا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الأمن والجيش عززت منذ فترة مواقعها في الجنوب التونسي والمناطق الحدودية لضمان أمن البلاد، واستبعاد كل سيناريوهات تسلل عناصر من الميليشيات المسلحة الى تونس.

وأضاف الشلي، الذي شغل سابقا منصب قنصل عام لتونس في ليبيا لمدة خمس أعوام “المعطيات الميدانية كانت توحي قبل أسابيع بسيطرة الجيش الليبي على مواقع مهمة، قرب البوابة البرية التونسية – الليبية في رأس الجدير، لكن يبدو أن ميزان القوى تغير نتيجة تدخل تركيا في القتال” ولم يستبعد الشلي أن تتغير المعطيات ميدانيا مجددا لصالح «الجيش الوطني» الليبي. لكنه اعتبر أن الأهم هو التصدي بقوة لسيناريو المس بالأمن الداخلي في تونس.

من جانبه، اعتبر الأميرال كمال العكروت، مستشار الأمن القومي في رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، أن تونس ما زالت عرضة لخطر هجمات الإرهابيين الذين يفرون من ليبيا، وبينهم محسوبون على (جماعات الإسلام السياسي) داخل ليبيا وفي المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة