حادثة “الحرس البلدي زلطن” تكشف سيناريو “السراج” لضرب النسيج الاجتماعي وتوظيف الأمازيغ لأجندة تركيا

لم تنجح الألة الإعلامية للإخوان، والمجلس الرئاسي في التقليل من خطورة مشهد اعتداء مليشيات زوارة على فرع الحرس البلدي بزلطن، على النسيج الاجتماعي في الغرب الليبي، ولم تستطع الحملة الموجهة نحو اعتبار هذه الحادثة عملا فرديا لا يحسب بأي صورة على ثوار زوارة في امتصاص غضب الشارع الليبي، لكن المجلس البلدي زوارة في بيانه الأخير كان أكثر شفافية منهم، عندما قال “نصف الحقيقة” حول إهانة الحرس البلدي في زلطن، حين اعتبر ما حدث كان أثناء العمليات العسكرية، وجاء تنفيذا للتعليمات الصادرة من غرفة عمليات المنطقة الغربية التي يترأسها المدعو أسامة جويلي الذي يتبع رأسا فائز السراج.

من هنا يبرز السؤال الذي لطالما دار على ألسنة المحللين، ماذا يريد “السراج” من الأمازيغ، ولماذا يحاول ضرب النسيج في منطقة كانت توطد سلمها الاجتماعي مواثيق وعهود بين أعيان ومشائخ قبائلها، وكان الجيش أول من احترمها عندما تراجع عن دخول زوارة حين أبلغوه أعيان الجميل ورقدالين وزلطن بأن هناك مواثيق بينهم وبين أعيان زواره بعدم اعتداء أي طرف منهم على الطرف الآخر.

ولكن للسراج الذي تسيره تركيا والإخوان له رأي آخر، وهو دق الأسافين في العلاقات المتوازنة بين مدن الغرب، وإحياء النعرات العرقية على نحو يستخدم من خلاله الأمازيغ كورقة يحقق بها مشروع تركيا في ليبيا، وبعد ذلك لا بأس من رميها.

وهنا حذر الكاتب الصحفي محمود المصراتي الأمازيغ من استخدامهم كحصان طروادة لتحقيق مآرب العثمانيين، ومن خلفهم الإخوان المسلمين، حيث كتب قائلا في تعليق له على صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك”: “إن الجيش الوطني الليبي سعى لتحييد الأمازيغ من معادلة الحرب ليس لأن القيادة ستوافق على أن تحتفظ مليشيات الأمازيغ بسلاحهم، فهذا حديث أخر وسابق لأوانه و لكن إدراكاً من القيادة العامة لحساسية المكون الأمازيغي في محيطه القبلي .. خاصة بعد الويلات التي تجرعها جيرانهم أثناء أحداث فبراير ولا تزال جروحهم منهم غائرة .. ولهذا حاولت القيادة أن يكون أخر سلاح سينزع هو سلاح المليشيات الأمازيغية بعد أن تحتكر القوات المسلحة كل الأسلحة و استعمال القوة الشرعية فوق كامل التراب الليبي”.

وأضاف: “لكن بعد تورط عدة مليشيات أمازيغية فيما حدث وتحركهم لدعم مجرم التهريب المليشاوي أسامة الجويلي وحدث للأسف ما حدث في بوابة شكشوك وخسرتم من خسرتم وأصبحت المليشيات الأمازيغية ومخازن أسلحتها المعروفة لدى القوات المسلحة الليبية ضمن بنك الأهداف المطروحة لها”.

وقدم “المصراتي” نصيحة للأمازيغ قائلا: “يا اخواننا الأمازيغ لا تدخلوا حرب مهما كانت نتيجتها (أنتم الخاسر الأكبر) فيها فلا أسامة الجويلي سيسمح لكم أن تكونوا شوكة في خاصرته بالجبل وستكون حربكم الأخرى معه وانتم منهكون ولا المليشيات الإرهابية الإسلامية سوف تعاملكم كما تتوقعون فأنتم في نظرهم خوارج إباضية .. ولا مصراتة سوف يروق لها أن تسودوا في الجبل الغربي بأكمله .. وعليه لا تجعلوا من مخازن أسلحتكم التي نعلم سبب احتفاظكم بها لحماية النفس من المحيط العام الذي أنتم أعلم به منا هدفًا سيجعلكم صفر اليدين وقد يتأخر الجيش بعض الشئ بعد النصر المؤزر عن حمايتكم وضبط الأمور لانشغاله بتامين العاصمة وملاحقة فلول المليشيات فيها وتحدث فواجع لا احد يريدها من ابناء ليبيا قاطبة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة