على خطى داعش والقاعدة.. الصادق الغرياني: تفجير النفس نكاية في العدو وكسره جائز شرعا

قال المفتي المعزول الصادق الغرياني إن التبرع بالدم في المعارك من أهم وأعظم الأمور وهو ركن من استمرار المعركة وباب من أبواب الجهاد لا يمكن الاستهانة به، داعياً الجهات المسؤولة إلى توزيع سيارات للتبرع في 60 مكان بطرابلس.

وادعى “الغرياني” أن ما وصفها بانتصارات حكومة الوفاق وقواتها وتكبيد من وصفهم بـ”العدو” (في إشارة إلى القوات المسلحة الليبية) خسائر كبيرة في المعدات والمرتزقة خاصة بعد انطلاق أهالي منطقة شرق مصراته انطلاقة كاسحة أدت إلى دحر “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) إلى الصحراء حسب ادعائه.

و اعتبر “الغرياني” خلال استضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” الذراع الإعلامي لجماعة الإخوان والتي تبث من تركيا، أن أعداد القتلى من مصراته وزليطن وما حولها كانت فاجعه خاصة أنها تضمنت عدد من خيرة أبناء مصراتة منهم أساتذة الجامعات والمهندسين.

وزعم المفتي المعزول  أن حكومة الوفاق مازالت تحافظ على الود مع من وصفهم بـ” المجرمين القتلة والدول المجرمة” ولا تتخذ أي إجراء فعلي عملي يردعها غير بيانات واستنكارات، مدعيا أن المجلس الرئاسي وغيره سيندمون على هذا الموقف المتخاذل.

واستطرد في حديثه قائلا:” أحيي أبطال الزاوية الغربية الذين أخذوا بزمام الموقف وكانت أياديهم على الزناد طول السنوات الماضية، يعدون العدة كما أحيي كل المدن التي التحقت بهم كجنزور، وأهالي تلك المناطق المختطفة الذين انتفضوا من الداخل والتحموا مع القوات وكانوا خير عون على هذا الانتصار الكبير الكاسح الذي كان سريع، وبأقل التكاليف.

وأشاد المفتي المعزول بالأخص بموقف مدينة زوارة على صمودها وثباتها طول السنين وسط المدن الموبوءة، زاعما أن كل المحاولات التي وجهت لهم لإسقاطهم للاستيلاء على معبر راس اجدير من قبل “حفتر” بائت بالفشل بفضل صبرهم ودفاعهم عن مدينتهم وعن ليبيا”.

كما دعا “الغرياني” أهالي الزاوية الغربية إلى عدم التساهل مع ضعاف النفوس والأخذ بكل من تسول له نفسه الإخلال في الأمن في تلك المدن لأن النصر لا يدوم إلا ببسط الأمن وانتشار العدل وتجنب إعادة أخطاء الماضي على حد زعمه

وواصل الغرياني ادعاءاته قائلا:” كل من يتولى منصب أمني في المناطق يجب أن يتم بمعرفتهم بحيث تسلم لأيدي أمينة، أما لو ردت إليهم بعض العناصر الخبيثة والمتسترة فإنها ستتولى الأمر وتنافق وتهادن، وبعدها نرى منها ما رأينا من السابقين، لأن قادة السابقين في هذه المناطق عينتها حكومتنا لكن لم يكن موفق أعلنوا انضمامهم لحفتر”.

ورأى أنه من الممكن المحافظة على النصر من خلال بسط العدل والأمن والمصالحة بين القبائل دون وجود ضغائن ويكون من يحكم هو القانون، مشيداً بما وصفه بـ” تحرير المساجين” في تلك المناطق واصفاً إياها بالخطوة الممتازة وداعمة من دعائم النصر.

الغرياني طالب الحكومة وذوو الخبرة والقادة والنخب برفع الظلم عن المسجونين في كل سجون ليبيا لأن فيها أشخاص مظلومين اعتقلوا تحت تهم الارهاب ادعاها حفتر، مناشداً الرئاسي ووزير الداخلية والعدل كونهم المسؤولين بإخراج السجناء الذين تم اتهامهم بالإرهاب لأنهم كانوا يقاتلون حفتر في المنطقة الشرقية، أو كان لديه توجه يخالف توجه الآخرين فالسكوت عن وجودهم بالسجن سيؤخر النصر بحسب تعبيره.

وأضاف :” يجب على المقاتلين ملاحقة فلولهم أيا كان و وأيا ما مشوا، لا بد الخلاص منهم لأن بقائهم يعني أنهم سيعدون العدة و ينقضون مرة أخرى أشرس مما كانوا، زاعما أن بعضهم هرب للجبل و استعانوا بقوات حفتر لذلك قصفت بوابة في مدينة جادو و خسرنا عدد من الشهداء، عليهم أن يحرصوا على متابعة الفلول المرتزقة سواء ليبيين أم غير ليبيين كلهم يقاتلون من أجل المال”.

ورد على سؤال أحد المشاهدين حول إن كان يجوز لمن وصفهم بـ”الثوار” أو احد منهم تفجير نفسه خشية الوقوع في الأسر مبيناً:” قتل النفس منهي عنه فقد يقع في الأسر وينجيه الله وقد يخاف أن يقع في الأسر ويأتي من ينقذه، التفجير في العدو بمعنى أن يكون فيه نكاية للعدو أي توجد فيه أثر وهزة وانكسار هذا مشروع وجائز”.

ختاماً دعا من وصفهم بـ”المقاتلين والمجاهدين” إلى عدم الالتفات لأي حديث آخر غير حسم المعركة وإتمامها لأن الوباء الأكبر الذي يهدد ليبيا هو من وصفهم بـ”حفتر و مرتزقته” (في إشارة إلى القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر ووحدات القوات المسلحة الليبية) الذين يجب القضاء عليهم، مشيراً  إلى أن من يريد وقف القتال بسبب كورونا وغيرها هدفه جعل “حفتر” يلتقط انفاسه لأنه مهدد بالسقوط حسب زعمه .

الوسوم

مقالات ذات صلة