تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يصف الجيش التركي بالحليف والشريك.. و«الناتو» في وضع الصامت

وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بلاده وجيشها في موقف لا يحسد عليه، بعد أن أظهرت عدة دلائل وقرائن، تورط النظام التركي في دعم التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة، بقوة خلال السنوات الأخيرة وأبرزها ما يحدث في سوريا وليبيا، ووصل الأمر إلى وصف بعض الجماعات الإرهابية إياه بالحيلف والشريك.

وأعلنت هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقا» صراحة أن تركيا وجيشها حليفتها وشريكتها نافيا أي خلاف بينهما، مؤكدة أنهما يقاتلان معا في سوريا ضد النظام الحاكم هناك، بما يثبت تورط توركيا مباشرة في دعم التنظيمات الإرهابية المتشددة والتي ارتكبت مئات الجرائم في حق المدنيين والعزل فضلا عن عمليات الترهيب والحرق وإثارة الفوضى في المنطقة خلال السنوات الأخيرة وحتى الآن وخاصة في سوريا وليبيا.

إلى أي وجهة أوصل رجب طيب أردوغان تركيا وجيشها في ظل التصاق أسمها بالجماعات الإرهابية؟ وتورطها في ارتكاب العديد من الجرائم في بعض الدول وتدخلها المباشر في سوريا وليبيا في صورة احتلال ظاهر وملموس ضرب بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، في ظل صمت –غير مبرر- من منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والتي انضمت إليها تركيا رسميا في عام 1952 بعد توقيع الاتفاق في عام 1949 في العاصمة الأمريكية واشنطن.

ونشرت هيئة “تحرير الشام”- جبهة النصرة سابقا- عبر شبكتها الإعلامية والتي تعرف باسم «إباء» أمس الخميس، توضيحًا باللغة التركية، وصفت فيه الجيش التركي بـ”شريك” في حرب ما اسمتها بـ”الثورة السورية” ضد النظام السوري وحلفائه، مؤكدة أنهما يحاربان في خندق واحد مع عناصرها، باذلين دماءهم دفاعًا عن الأراضي المحررة، على حد وصفها.

جاء ذلك التوضيح ردا على الفيديو المصور الذي انتشر مؤخرًا لمقاتلين تابعين لها يهددون عناصر الجيش التركي بالقتل وقطع الرأس، زاعمة أن ما حدث مجرد إدعاءات باطلة أطلقها مقاتلون دون التحقق منها، مؤكدة أن أفعالهم مرفوضة أخلاقيًا ودينيًا.

وبررت الهيئة موقفها لـ”حليفها التركي” وفق وصفها، أنها بدأت بالبحث عن الأشخاص الظاهرين في المقطع المصور والمجموعات التابعين لها، لتعرف دوافعهم وتحقق معهم.

كما توعدت هيئة تحرير الشام، أي شخص أو جماعة تستهدف الجيش التركي وعناصره في سوريا، قائلة إن هؤلاء الأشخاص هم استثناءات ويمثلون أنفسهم فقط لا غير، وسيحاسبون على فعلتهم، كما سيحاسب كل من يسيء للثورة وداعميها ويحاول تخريب صورتهم، على حد تعبيرها.

وتتبنى هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» سابقا الفكر السلفي الجهادي، والتي تشكلت في أواخر عام 2011 أثناء الأزمة السورية، لكنها سرعان ما أصبحت في غضون أشهر قليلة من أبرز الجماعات الإرهابية على ساحة الحرب الأهلية في سوريا وخاصة في محافظة أدلب.

ويقوم تنظيم جبهة النصرة «هيئة تحرير الشام» حاليا، عمليات إرهابية وهجمات انتحارية سوريا ومناطق أخرى، وربتطها تقارير استخباراتية أمريكية بتنظيم القاعدة في العراق، وصنفتها الولايات المتحدة جماعة إرهابية.

وفي منتصف أغسطس من عام 2014 أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يفرض عقوبات على عدد من الأشخاص المرتبطين بالجبهة.

وفي الثامن من أبريل 2013، نشرَ ما يعرف بـ”زعيم الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي رسالة صوتية على الإنترنت، أعلن فيها أن جبهة النصرة جزءٌ من «دولة الخِلافة»، وأنه تم دمج جبهة النصرة مع المخابرات الباكستانية في مجموعة واحدة ستحملُ اسمَ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تحت قيادته المُباشرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة