كاتبة تركية: تفشي “كورونا” في بلادنا يفضح وجه أردوغان غير الإنساني

أصدرت تركيا عفواً عن 90 ألف سجين في قرار استثنى صحفيين وناشطين سياسيين، وبحسب الكاتبة التركية هوليا شنك، ضمن موقع “دي فيلت” الألماني، أنه رغم تفشي وباء كورونا، في تركيا، يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اضطهاد منتقدي سياساته.

وترى الكاتبة أننا جميعاً نعتمد على تضامننا مع الآخرين، وعلى رجال القانون والمشرعين لإظهار قدر من الفهم والتسامح، خاصة في دول تخضع لأنظمة مستبدة مثل تركيا، متسائلة “أين انهارت  الثقة في النخب السياسية”.

وتؤكد الكاتبة أنه رغم هذه الأوقات الصعبة، يواصل الرئيس التركي أردوغان أسلوبه القمعي في القيادة، والزج بصحافيين ومنشقين في السجون، بسبب آرائهم السياسية.

وأوضحت الكاتبة التركية، أن مجلس النواب التركي مرر قانوناً يقضي بالعفو عن 90 ألف سجين لمنع إصابتهم بكورونا لكنه استثنى صحفيين ومعتقلين سياسيين، رغم أن حبسهم في الأصل يعد مخالفة لحكم القانون.

ورغم مطالبة كتلة المعارضة في البرلمان التركي بالعفو عن جميع المعتقلين، رفض حزبا العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، والحركة القومية، اللذان يسيطران على الأغلبية البرلمانية، ذلك، الأمر الذي أبقى الصحفيين والمنشقين خلف القضبان.

وأضاف الحزبان فقرة تعرض الصحفيين لخطر أكبر وتستهدف خاصةً ستة صحفيين اعتقلوا قبل شهر بسبب تقرير عن دفن عميل للاستخبارات التركية مات في ليبيا ويُتهم الستة “بكشف أسرار الدولة”.

وتبدي الكاتبة أسفها لغياب أي وسائل قانونية كفيلة بتحدي إجراءات الحكومة غير الشرعية، وترى أن مجلس القضاة والمحققين في تركيا فقد استقلاليته، وبات مسيراً من النظام السياسي. ويختار الرئيس بشكل مباشر أو غير مباشر 6 أعضاء من أصل 13 في مجلس القضاء، فيما يختار البرلمان السبعة الباقين.

وحسب الكاتبة، تمثل السيطرة المتنامية للسياسي على القضاء التركي مشكلة خطيرة. وفي الوقت نفسه، وصل الأمر لدرجة أن أردوغان لم يعد يتظاهر باحترام القضاء، وينتقد علناً أي حكم قضائي لا يرضيه.

ولتأكيد  صحة رأيها، قالت الكاتبة إنه عندما برأت المحكمة قبل شهرين رجل الأعمال والناشط عثمان كافالا في محاكمة “حديقة غيزي”، علق أردوغان مباشرة على الحكم. وسرعان ما أعيد اعتقال كافالا، حتى قبل أن يغادر السجن.

وطوال سنوات حكمه، نادراً ما أظهر حزب العدالة والتنمية في تركيا احتراماً لحكم القانون. ويتوقع كذلك أن تتبنى الحكومة قريباً قانوناً يمنع انتقاد طريقة تعاملها مع أزمة فيروس كورونا.

وتخشى الحكومة صحفيين يتهمون أردوغان بالتأخر في اتخاذ إجراءات لاحتواء تفشي كورونا، والذين ينتقدونه لإطلاقه حملة تبرعات عوض تخصيص أموال عامة لمواجهة الوباء.

ويواصل أردوغان اضطهاد منتقديه وفي الأسبوع الماضي، وجه اتهامات لفاتح بورتكال، مقدم برنامج تلفزيوني شهير، انتقد حملته لجمع تبرعات وسيحاكم المقدم، إلى جانب عدد من الذين تجرؤوا على انتقاد الرئيس التركي.

وتختم الكاتبة بأن من يناصر الديمقراطية والحرية وحكم القانون في تركيا، وينتقدو الاعتقالات العشوائية والظلم يبدد جهوده سدى، وذلك لأنه يتطلع إلى شيء لا يمكن العثور عليه، هو العدالة في بلد مليء بالمظالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة