خبراء يكشفون: أردوغان يستخدم ليبيا كمختبر لصناعات تركيا العسكرية

منذ عام 2012، سعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مبكراً للاستثمار في تنظيم جماعة الإخوان في جميع الأقطار العربية، مستغلاً التغيرات السياسية التي واكبت ثورات الربيع العربي، للمشاركة في رسم خريطة المنطقة، على النحو الذي يخدم مصالح بلاده.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، احتضن المشروع التركي جماعة الإخوان في مصر، التي تصنفها الدولة تنظيماً إرهابياً، إلاّ أن الأوضاع المفككة أمنياً وعسكرياً في الوقت الراهن في دول مثل اليمن وليبيا، فتحت شهية إردوغان وساعدته في التأسيس لهذا المشروع التوسعي، الذي يقوم على الانتهازية السياسية واستغلال نقاط الضعف..

وفتح إردوغان أبواب تركيا للجماعات المتشددة، بالتوازي مع تقوية شوكة تنظيم الإخوان   والسماح لمتطرفين ليبيين باستخدام الأرضي التركية في حربهم الهادفة للهيمنة على بلادهم؛ ونتيجة لذلك تمكن الرئيس التركي من التغلغل في البلد الغني بالنفط، عبر بوابة حكومة الوفاق  ليصبح بجنوده وعتاده رقماً في العملية العسكرية، التي دخلت عامها الثاني على أطراف العاصمة طرابلس.

ويرى  المحلل السياسي الليبي عبد العظيم البشتي، أنه منذ اعتلاء إردوغان كرسي السلطة باتت تراوده أحلام أكبر من حكم تركيا، حيث بدأ العمل على استثمار تنظيم الإخوان وأحزابه في كل المنطقة من أجل هذا الطموح، فيما  رأى الأكاديمي المصري الدكتور حمدي عبد الرحمن أن تورط أنقرة في ليبيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستراتيجيتها البحرية في شرق البحر المتوسط، وهو ما يترتب عليه زعزعة العلاقات الإقليمية في المنطقة المتوسطية.

ونشر الأكاديمي المصري الدكتور حمدي عبد الرحمن، دراسة عبرمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أكد خلالها أن تركيا تنظر إلى ليبيا باعتبارها مسرح عمليات لاختبار وتسويق منتجات صناعاتها العسكرية والأمنية، وإظهار وجودها العسكري في أفريقيا، باعتباره أداة للسياسة الخارجية التركية.

مقالات ذات صلة