«الأعلى للمشائخ والأعيان»: نمنح القوات المسلحة تفويضا كاملا وشاملا لإدارة شئون البلاد

أعلن المجلس الأعلى للمشائخ وأعيان ليبيا، اليوم الجمعة، تفويض المؤسسة العسكرية الليبية في إدارة شئون البلاد مرحليا لإنقاذا الشعب من الأزمات والتحديات القائمة، وتفويضها باتخاذ كل التدابير اللازمة من تفعيل التشريعات القانونية المنظمة لمرحلة انتقالية مؤقتة وتعطيل الأجسام القائمة وتشكيل حكومة وطنية وفرض الأمن وحماية البلاد.

وشدد المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، في بيان له، اليوم الجمعة، على ضرورة إيجاد صيغة عملية عاجلة لإعادة أوضاع البلاد إلى مسارها الصحيح وذلك بدعوة كل أبناء القبائل الليبية وكافة مؤسسات الدولة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني إلى الإعلان فوري عن تنفيذ مقررات القبائل الليبية في بيانها الصادر يوم 2020/2/20 والتي أعلنت فيه عن إسقاط “اتفاق الصخيرات” غير الشرعي وتفويض المؤسسة العسكرية على ضرورة التدخل السريع لاستعادة شرف الوطن.

وأوضح المجلس، أن القبائل الليبية وكافة المؤسسات عليها استكمال التفويض السابق، الذي منحه أبناء الشعب الليبي للمشير خليفة بالقاسم حفتر بإطلاق “عملية الكرامة” من خلال الإعلان اليوم عن تفويض القوات المسلحة العربية الليبية تفويضا كاملا وشاملا في إدارة شئون البلاد مرحليا إنقاذا لكل الليبيين.

ودعا المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، القوات المسلحة العربية الليبية بقبول هذا التفويض واتخاذ كل التدابير اللازمة من تفعيل التشريعات القانونية المنظمة لمرحلة انتقالية مؤقتة وتعطيل الأجسام القائمة وتشكيل حكومة وطنية وفرض الأمن وحماية البلاد وصونا لاستقلال القضاء ومحافظة على كل مؤسسات الدولة وخاصة تلك التي تكفل الحقوق والحريات لكل أبناء المجتمع، وذلك تمهيدا للدخول في مرحلة ديمقراطية انتخابية تالية يشارك فيها كل أبناء الشعب الليبي دون إقصاء أوتهميش بضمان كل الحقوق الإنسانية التي تصنعها المصالحة الشاملة من إطلاق للسجناء وجبر للضرر وعودة للمهجرين وأيقاف كل الملاحقات الجنائية الدولية والمحلية التي ترتبت عن الأزمة الليبية.

وتابع المجلس في بيانه:” نحن نعيش ساعات إيمانية تسمو فيها نفوس المؤمنين إلى استمطار رحمات خالقها في استقبال شهر كريم تفيض فيه الخيرات الإلهية على عباده المؤمنين وتتجسد فيه معاني التكافل الإسلامي بين كافة المسلمين”.

وأشار المجلس، إلى أن الوطن يواجه خطر الإرهاب واحتلال استعماري ووضع اقتصادي متدهور تسبب فيه هيمنة جماعات التطرف الديني على مصير البلاد بقوة السلاح، إلا أن هناك مقاومة أسطورية لأبناء المدن التي تواجه عدوان استعماري وإرهابي شرس هذه الأيام.

واستطرد المجلس فيه بيانه قائلا:” يتأسف المجلس على الوضع المأساوي الذي وصل إليه حال الوطن والمواطن من تردي اقتصادي بلغ تهديد لقمة عيش المواطن واستحالة التوصل إلى توافق سياسي عجزت من خلاله كل الأطراف عن صنع أمل للمواطن يحقق طموحاته في حلحلة الخلاف المتأزم وعجز أصحاب القرار السياسي الذين أنتجهم اتفاق الصخيرات عن حماية شرف البلاد من انتهاك للسيادة وبيع للوطن وتوغل للإرهاب”.

وأعلن مجلس مشايخ ترهونة، في وقت سابق، تفويض المشير خليفة حفتر بإدارة شؤون البلاد وقيادتها، واستصدار إعلان دستوري يضمن لليبيين جميعا المحافظة على مدنية الدولة، والذهاب بها إلى بناء مؤسساتها السياسية بالشكل السليم، على أن يعمل الجيش العربي الليبي على تأمين البلاد وضبط حدودها، واقتلاع جذور الإرهاب من كامل التراب الليبي.

وكان القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر، أمس الخميس، قد دعا جميع الأحرار لاتخاذ قرار تاريخي برفض الاتفاق الباطل بين المجلس الرئاسي والمحتل التركي، عبر المجالس المحلية والتنظيمات النقابية وجميع المنصات لتصحيح المسار وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، قائلا:” أدعو كل الليبيين الأحرار الشرفاء لإسقاط ما يعرف بالاتفاق السياسي إلى تفويض المؤسسة التي يرونها مناسبة لقيادة المرحلة المقبلة بإعلان دستوري جديد يضمن تجاوز هذه المرحلة”.

وقال قائد الجيش، في كلمة متلفزة لها وجهها إلى الشعب الليبي، مساء اليوم الخميس، إن القوات المسيلحة تواصل اليوم مرحلة الكفاح داخل العاصمة ليكون تحريرها تتويجا للمسيرة النضالية، متفاخرا بما وصلت إليه القوات المسلحة من وضوح العقيدة وسلامة البناء ونظام التنظيم وحجم التسليح ومستوى التصميم والإرادة، مبشرا المجلس الرئاسي بأن فرحته بدعم الإرهاب لن تدوم طويلا.

وأضاف القائد العام للقوات المسلحة، أن “عملية الكرامة” التي بدأت في شهر أبريل الماضي لتحرير العاصمة طرابلس من الإرهاب أضحت ثورة خالدة بما أحدثته من تغيير جوهري وشامل نحو واقع أفضل وشامل، مؤكدا أن القوات المسلحة قدمت تضحيات جمة وقوافل من الشهداء وآلاف الجرحى الذين رووا بدمائهم أرضنا الطيبة لتحرير البلاد من الإرهاب.

مقالات ذات صلة