المرصد السوري: قادة المرتزقة السوريين يطالبون مقاتليهم بالترويج لفكرة “مساعدة الشعب الليبي” وليس المال

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قادة المرتزقة السوريين التي وصلت مؤخراً إلى تركيا ومنها إلى ليبيا، أوعزت إلى مقاتليها بعدم الحديث بما يخص المقابل المادي الشهري، لأن كل شيء سيتم تعويضه على حد قولهم.

وأوضح المرصد خلال بيان صدر اليوم السبت، أن قادة المرتزقة وجهوا المقاتلين بأنه في حالة الحديث مع أشخاص ليبيين، يجب عليهم التأكيد على قضية بأنهم قدموا إلى هناك “لمساعدة الشعب الليبي” وليس من أجل المال.

وأكد المرصد أن ذلك يأتي في إطار محاولات “الفصائل السورية” تلميع صورتها في ليبيا أمام الرأي العام، بعد تسريب الأوضاع السيئة التي تعيشها تلك الفصائل وندم قسم كبير منهم لذهابهم إلى هناك.

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر للمرصد السوري إن مشاركة “المرتزقة” كان له دور في قلب موازين القوى في معارك غرب ليبيا، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل المزيد من “المرتزقة السوريين” في المعارك على الأراضي الليبية، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 223 مقاتل، والقتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، ووفقاً لمصادر المرصد فإن القتلى قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال مواكبته لعملية نقل “المرتزقة” إلى ليبيا من قبل تركيا، إلى أن العملية تشهد تصاعداً جديداً يتمثل بوصول دفعات جديدة بشكل دوري للمشاركة بالعمليات العسكرية إلى جانب “حكومة الوفاق” ضد “قوات حفتر”، ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري فإن تعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، بلغ نحو 7400 “مرتزق” بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 2500 مجند.

وأكد المرصد أن هناك المئات من المقاتلين يتحضرون للانتقال من سوريا إلى تركيا، حيث تستمر عملية تسجيل قوائم أسماء جديدة من قبل فصائل “الجيش الوطني” بأمر من الاستخبارات التركية، فيما تشهد العملية رفض لبعض الفصائل وسط ضغوطات كبيرة تمارس عليها من إيقاف الدعم عنها وتهديدها بغية إرسال دفعات جديدة من مقاتليها إلى ليبيا.

يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد صرح أمس الجمعة، بأن المخابرات التركية بدأت بنقل دفعات من عناصر الفصائل السورية الموالية  لتركيا من منطقة تل أبيض السورية باتجاه الأراضي التركية، تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا.

وأكد المرصد، أن  المخابرات التركية طلبت من قيادات المعارضة المسلحة السورية والتي تطلق على جزء منها “الجيش الوطني” رفع لوائح جديدة تضم أسماء مئات المقاتلين لإرسالهم إلى ليبيا للقتال هناك، و  قدمت فصائل عدة قوائم بأسماء فاقت الـ 2200 اسم حتى الجمعة على رأسها أحرار الشرقي وجيش الشرقية والسلطان مراد وفصائل أخرى.

مقالات ذات صلة