مسؤول بالبرلمان الأوروبي يروي قصة جدته التي نفاها “موسوليني” إلى ليبيا

تذكر أندريا كوزولينو، رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع البلدان المغربية، اليوم السبت، بمناسبة ذكرى تحرير إيطاليا من الفاشية قصة جدته التي نفاها بينيتو موسوليني (أبرز قادة الفاشية) إلى ليبيا لأن زوجها أندريا كان مناهضاً للفاشية.

وقال كوزولينو، في رسالة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بمناسبة ذكرى تحرير إيطاليا من الفاشية: “كانت مارياتشيرا امرأة تنحدر من جنوب إيطاليا، وفي ثلاثينيات القرن الماضي تم نفيها إلى ليبيا، لأن زوجها كان مناهضاً للإمبراطورية الفاشية، حيث قامت هناك بتربية أطفاله الثلاثة كارلو وأنطونيو وجوزيبي”.

وعلمتهم مارياتشيرا احترام الآخر والتسامح والمشاركة، وهي القيم المناقضة لقيم نظام يقوم على الكراهية والخوف والتمييز العنيف، وفقاً لما نقلتة وكالة “نوفا” الإيطالية.

وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية كانت مارياتشيرا في مدينة إركولانو الإيطالية مع أطفالها، وأحدهم في فرنسا تستضيفه بعض عائلات المنفيين هربا من المضايقات الفاشية.

وطرق الجنود الأمريكيون والمؤيدون الذين يقاتلون من أجل الحرية بابها، فاستضافتهم مارياتشيرا ورحبت بهم وقدمت لهم الآمان، في لفتة من الشجاعة يمكن أن تكلفها حياتها.

وأضاف كوزولينو: “مارياتشيرا كوزولينو جدتي. وذاكرتها لا تفارقني كل يوم في التحدي الصعب في الدفاع عن الديمقراطية”

وفي 26 من شهر أكتوبر القادم تأتي الذكرى 109 لنفي آلاف الليبيين إلى جزر الجنوب الإيطالي على أيدي القوات الإيطالية بعد أسابيع من نزولها إلى شاطئ طرابلس عام 1911 . ووفق المصادر التاريخية للمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية فإن عدد المنفيين الليبيين وصل إلى حوالي 5000 آلاف شخص، جرى نفيهم إلى جزر نائية ومهجورة بالجنوب الايطالي، استخدمت كسجون من أبرزها جزر، تريميتي، وبونزا، واوستيكا.

ولا يزال المنفيون الليبيون في الذاكرة الوطنية، وما وقع عليهم من مظالم خلال حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا بنفيهم وإبعادهم قسراً عن أرضهم وأهلهم وحجم المعاناة التي تعرضوا لها لدى وصولهم إلى الجزر الايطالية المهجورة الموبوءة منذ عام 1911 والأماكن التي حشروا فيها في ظروف غير إنسانية.

ووقعت ليبيا وإيطاليا سبق إعلانا مشتركاً عام 1998 يتضمن البحث عن مصير المنفيين الليبيين، وإجلاء الغموض الذي يحيط بهذه القضية.

مقالات ذات صلة