«اقتصاد السراج» تكلف عناصرها بمحاولة السيطرة على الأسواق.. ومراقبون: قرار صوري

في محاولة لإيهام نفسها بقدرتها على السيطرة على الأسواق في طرابلس والتي تتحكم فيها بشكل أساسي قادة المليشيات المتوغلة في العاصمة، أحال مراقب الشؤون التجارية بوزارة اقتصاد السراج، قرارا صوريا لوزيرها علي العيسوي، خاص بأسعار السلع إلى مراقبي الاقتصاد ومدراء مراكز الخدمات الاقتصادية.

وجاء في بيان صادر عن ديوان وزارة اقتصاد السراج، على لسان مصطفى قدارة، مراقب الشؤون التجارية، وخاطبا مراقبي الاقتصاد: “كلفت بأن أحيل إليكم قرار وزير الاقتصاد والصناعة رقم 101 لسنة 2020، بشأن تحديد أسعار بعض السلع، وذلك للتفضل بالاستلام واتخاذ الإجراءات التنفيذية بالخصوص”.

واشتملت القرار تحديدا لأسعار 16 سلعة، من ضمنها “البيض، الحليب، الدقيق، السكر، لحج الدجاج، لحم البقر”، وعدد آخر من السلع التي شهدت ارتفاعا جنونيا مع دخول شهر رمضان، وعمل محتكريها على رفع أسعارها واستغلال المواطنين في غياب تام لأي دور رقابي من أي نوع.

وزعم القرار أنه سيتم غلق المحل الذي تتم فيه المخالفات، بأمر من مأمور الضبط القضائي المختص، لمدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد عن شهر، وإذا تكرر الفعل يتم سحب تراخيص المزاولة بقرار من مكتب الترخيص الذي أصدره، بحسب القرار.

وألزم قرار وزير اقتصاد السراج، كل من يتولى بيع سلعة من المذكورة، ضرورة وضع تسعيرة لها في مكان بارز من المحل بحيث يتمكن عامة الجمهور من الاطلاع عليها.

وأشار البيان، إلى أنه سيتم مراجعة هذا القرار كل ثلاثة أشهر، مع إلزام الإدارة المختصة بالوزارة بتقديم تقرير دوري عن أسعار هذه السلع كل أسبوع.

وأكد مراقبون، أن هذا القرار سيكون هو والعدم سواء، حيث إن قادة المليشيات هم من يسيطرون على بيع معظم هذه السلع ولن تستطيع حكومة السراج التدخل بأي نوع في السيطرة على الأسواق.

وشددوا على أن حكومة السراج لا يهمها مصلحة المواطن، على قدر اهتمامها بتوفير احتياجات المليشيات والمرتزقة الذين يضمنون لأفراد هذه الحكومة البقاء في مناصبهم.

وشكى المواطنون في العاصمة طرابلس، من جنون الأسعار التي شهدتها الأسواق تزامنا مع بدء شهر رمضان، وهو الأمر الذي استغله بعض عناصر المرتزقة والمليشيات لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة المادية على حساب الاحتياجات المتزايدة للمواطنين على السلع الأساسية.

مقالات ذات صلة