قيادي بـ«الجماعة الليبية المقاتلة»: بيان «مكونات الزنتان» يصبُّ في الصالح العام

اعتبر علي السباعي، عضو مجلس النواب المنشق، وأحد قيادات الجماعة الليبية المقاتلة المدرجة على قوائم الإرهاب، البيان الذي ألقاه «عميد بلدية الزنتان»، من أمام مقر المجلس العسكري أمس السبت بأنه يصب في الصالح العام.

وقال السباعي، المؤسس أيضا لحزب الأصالة والمعاصرة الممثل «للمفتي المعزول الصادق الغرياني» في منشور على حسابه بموقع «فيسبوك»: “بيان مكونات الزنتان الأخير يَصْب في الصالح العام، نتمنى قريبا أن تعود ترهونة أيضا لأحضان الوطن. أما المجرمون فلهم كلام آخر”.

وكان مجموعة من الأشخاص يتصدرهم عميد بلدية الزنتان المنتهية ولايته منذ أربع سنوات، وعبدالسلام نصية العضو المنشق عن مجلس النواب، قد التقوا عند مدخل مقر المجلس العسكري الذي يسيطر عليه  أسامة جويلي وأعلنوا رفضهم لبيان القائد العام للقوات المسلحة المشير خليقة حفتر الذي دعا فيه الشعب إلى إسقاط الاتفاق السياسي، واختيار المؤسسة التي ستقود المرحلة الراهنة وفقا لإعلان دستوري جديد، زاعمين أن هذا البيان يعد التفافا على «17 فبراير»، بالمقابل أعلن مجلس أعيان الزنتان، مساء السبت، تفويض الجيش والقوة المساندة، تولي مسؤولية تسيير أمور البلاد.

وذكر مجلس أعيان الزنتان، في بيان له، أنه يفوض «القوات المسلحة» أيضًا في تفعيل القوانين الكفيلة بإرجاع الطمأنينة للمواطن، واستعادة الهيبة للوطن،‏ واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالعودة للمسار الديمقراطي، وإعداد دستور للبلاد يتوافق عليه الليبيون، والذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، تمُارس من خلالها كل مكونات الشعب الليبي حقها في التعبير، وإسهامها في بناء ليبيا للجميع وبالجميع.

ولفت إلى أن ذلك التفويض ليس استنساخًا للحكم العسكري بقدر ما هو محاولة أخيرة لإنقاذ البلاد من الحروب والصراعات ووقف ما تتعرض له من إرهاب وتدخل خارجي سافر على مدى قرابة عقد من الزمان.

وأكد مجلس أعيان الزنتان في بيانه، أن هذا الموقف تحتمه المصلحة العامة، ويأتي بعد فشل مشروع الصخيرات، وارتماء قياداته في حضن الميليشيات، وفتح الباب الليبي على مصرعيه لعودة المستعمرين وتمكينهم من ثروات ليبيا في استهانة بدماء آلاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل ليبيا حرة مستقلة، ما دفعه للمطالبة من الداخل والخارج بإسقاط المجلس الرئاسي وسحب الاعتراف به.

وفي ختام بيانه، ذكر مجلس أعيان الزنتان: “نعلن هذا التفويض لنأمل من كافة المدن والمكونات دعم هذا التوجه الذي نرى فيه إنقاذًا لما تبقى من الوطن ولله الأمر من قبل ومن بعد”.

مقالات ذات صلة