خبراء دوليون: سياسات “أردوغان” سترفع ديون تركيا إلى أرقام غير مسبوقة وستؤدي إلى انهيار اقتصادي كبير

يبدو أن الاقتصاد التركي بدأ في الدخول إلى مرحلة الركود، ثم بعدها الانهيار بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الفاشلة في إدارة أزمة جائحة كورونا، فضلا عن دعمه المستمر للمليشيات والمرتزقة في ليبيا وسوريا، الأمر الذي أنهك خزانته.

أكدت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية أن إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 1.3 مليار دولار، ليتراجع إلى 52.7 مليار دولار.

ومن جهة أخرى، كشف الخبير الاقتصادي التركي علي رضا جونجن، أن الديون على الخزانة التركية وصلت إلى أقصى حد لها في تاريخ تركيا خلال شهر أبريل الماضي، إذ حطمت الرقم القياسي بتجاوز قيمة القروض الإجمالية نحو 66 مليار ليرة.

ونشرت جريدة «طرفسز» التركية مقالًا للخبير الاقتصادي علي رضا جونجن، أوضح فيه أن صافي الاقتراض الإجمالي للخزانة وصل إلى أعلى مستوى في تاريخ البلاد بالاقتراب من حاجز الـ60 مليار ليرة تركية في أبريل، وتجاوز القيمة الإجمالي للقروض مبلغ 66 مليار ليرة، فيما بلغ صافي الدين في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020 أكثر من 120 مليار ليرة تركية.

وأظهرت بيانات المركزي التركي، الخميس الماضي، أن العملة الصعبة في تركيا شهدت انكماشًا بلغ أكثر من 11 مليار دولار

من جانب آخر كشفت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندر آند بورز» عن تقييماتها لوضع الاقتصاد التركي خلال عام 2020، مشيرة إلى أن فيروس كورونا المستجد سيدفع الاقتصاد التركى إلى حالة ركود بنسبة كبيرة.

وأشارت الوكالة الدولية إلى أن جائحة فيروس كورورنا سوف تدفع الاقتصاد التركي إلى حالة من الركود، وترفع من عجز الموازنة إلى ما يقرب من 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مرجحة أن يصل صافي الدين العام في تركيا بنهاية عام 2020 إلى مستوى 34% إلى الناتج المحلي الإجمالي.

في ظل هذا بدأت تركيا بارسال المساعدات الطبية إلى الولايات المتحدة، مطالبة إياها بإبرام أي نوع من الاتفاقيات يحفظ ماء الوجه بعيدا عن صندوق النقد الدولي للحصول على دولار ، وقال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية، أنه يجب على تركيا أن تتخلص من منظومات الدفاع الجوي الصاروخية الروسية من طراز “إس-400″، ويعتبر ذلك من الشروط الأساسية، لتخطي الخلاف والمواجهة بين واشنطن وأنقرة.

وأشار المسؤول، إلى أن الولايات المتحدة ترى في شراء تركيا لهذه المنظومات الروسية، تهديدا للبلاد بأكملها، فضلا عن تهديده لدول الناتو، وقال: “هم (الأتراك) يعلمون أنه يمكنهم المضي قدما، إذا قاموا بالاختيار الصحيح، هذا الاختيار يتلخص في التخلي عن المنظومات الروسية المذكورة”، وأضاف الدبلوماسي الأمريكي، أن احتمال فرض عقوبات أمريكية ضد تركيا، لا يزال قائما.

كما  أدلى رئيس بنك ريتشموند الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، توماس باركين، بتصريحات بينت استبعاد إمكانية قبول طلب اتفاقية مقايضة (SWAP) مع تركيا.

وأوضح باركين في إجابته عن سؤال بشأن إبرام البنك الفيدرالي الأمريكي اتفاقيات مقايضة مع الدول، أن الفيدرالي الأمريكي يبرم اتفاقيات المقايضة مع الدول التي تجمعه بها ثقة متبادلة.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن باركين أكد خلال إجابته عن أسئلة الصحفيين عبر المؤتمر عن بعد، أنه لا يمكن إبرام اتفاقية المقايضة مع كل دولة.

وأفاد باركين أن الإمكانات التي يقدمها الفيدرالي الأمريكي للبنوك المركزية الأجنبية تهدف إلى خلق حالة من الاستقرار بالأسواق، مفيدا أن الفيدرالي الأمريكي لم يتأسس لتوفير الموارد وأن بإمكان تركيا استخدام إمكانية اتفاقيات إعادة الشراء ليوم واحد في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة