مفوضية حقوق الإنسان: خفر السواحل الليبي يواصل انتهاك حقوق المهاجرين في البحر المتوسط

قالت مفوّضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان إن خفر السواحل الليبي (التابع لفائز السراج) واصل انتهاك حقوق المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط.

وأوضحت المفوضية في بيان لها اطلعت “الساعة 24” على نسخة منه، أن “خفر السواحل” يواصل إعادة القوارب إلى الشواطئ من حيث انطلقت، واعتقال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في مرافق احتجاز تعسفي حيث يواجهون ظروفا مروّعة، بما في ذلك التعذيب، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، وانعدام الرعاية الصحية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشارت المفوضية إلى أن هذه المرافق المكتظة معرّضة من دون أدنى شكّ لخطر تفشي كوفيد-19 على أوسع نطاق ممكن، داعية إلى وقف جميع عمليّات اعتراض القوارب وإعادتها إلى ليبيا، مجددة التأكيد على ضرورة امتثال الدول دوما لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

وأعرب المتحدّث باسم المفوضية روبرت كولفيل، في إحاطة من جنيف، عن قلق شديد إزاء التقارير التي تفيد بأن السلطات المالطية طلبت من السفن التجارية دفع القوارب، التي تحمل مهاجرين منكوبين، إلى أعماق البحار.

وأعربت المفوضية أيضا عن القلق من أن سفن البحث والإنقاذ الإنسانية، التي عادة ما تجوب منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، مُنِعَت من دعم المهاجرين المنكوبين، في وقت ارتفعت فيه أعداد مَن يحاولون القيام بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر، من ليبيا إلى أوروبا.

وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أفاد كولفيل بارتفاع عدد الأشخاص المغادرين شواطئ ليبيا إلى أربعة أضعاف مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019، قائلا إن للمهاجرين الذين ينطلقون في هذه الرحلة مجموعة متنوعة من شروط الحماية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحمي جميع المهاجرين من الطرد أو الإعادة إلى بيئات خطرة، بغض النظر عن وضعهم من الهجرة أو اللجوء.

وفي 15 أبريل، قالت المفوضية إن بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا تحقّقت من إعادة سفينة على متنها 51 مهاجرا وطالب لجوء، بينهم 8 نساء و3 أطفال، إلى ليبيا على متن قارب مالطي خاص بعد أن انتشلتهم من المياه المالطية.

وقد أرسلت السلطات الليبية المهاجرين إلى سجن السكّة، وخلال الأيام الستة التي قضوها في البحر، لقي خمسة أشخاص مصرعهم وفُقِد سبعة آخرون ويفترض أنهم غرقوا.

كما أشارت المفوضية إلى ادعاءات تفيد بأنّ مراكز تنسيق الإنقاذ البحري المعنية لم تردّ على نداءات الاستغاثة التي وصلتها أو أنّها تجاهلتها، وفي حال ثبوت هذه الادّعاءات، فإنها تشكك بجدية في التزامات الدول المعنية بإنقاذ الأرواح واحترام حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة