“الحزب الدستوري”: تونس ليست ذراعا يعمل بالوكالة لتنفيذ سياسات تركيا في ليبيا

أصدرت عبير موسى، رئيس الحزب الدستوري الحر التونسي، بياناً اليوم السبت، استنكرت فيه التضارب بين المعلومات الصادرة عن رئاسة الجمهورية و تصريحات وتحركات وزارة الصحة ويندد بانعدام الشفافية في التعامل مع الملف الليبي وعدم التنسيق بين الحكومة ورئاسة الجمهورية في هذا الملف الخطير الذي يهدد أمن البلاد ويمس بالسيادة التونسية، وذلك على إثر إصدار رئاسة الجمهورية بلاغا مفاده أنها سمحت بنزول طائرة تركية محملة بمساعدات طبية بمطار جربة جرجيس الدولي شرط أن يتم تسليم ما بها من مساعدات موجهة إلى الأشقاء في ليبيا إلى السلطات التونسية (أمن و ديوانة) و شرط أن تتولى السلطات التونسية وحدها دون غيرها إيصالها إلى معبر راس جدير ليتسلمها الجانب الليبي.

أضافت في بيانها: “وتبعا للتصريح الإعلامي لمستشار وزير الصحة الذي حضر أمام باب الطائرة المذكورة لمتابعة تسلم الشحنة والذي جاء فيه أن الطائرة كانت محملة بمساعدات حفظ السلامة والوقاية الصحية خصص بعضها لفائدة تونس والبعض الآخر لفائدة ليبيا على أن يتم توزيع المساعدات التي ستبقى في تونس عبر الصيدلية المركزية فيما سيتم تخزين مساعدات الجانب الليبي وإيصالها عبر المصالح التونسية المختصة، واعتبارا للتضارب الصارخ بين تصريحات مستشار وزير الصحة ومنطوق بلاغ رئاسة الجمهورية مما يعزز الشكوك بخصوص مصداقية المعلومات التي تقدمها السلطات حول تعاملها مع الملف الليبي فإن الحزب الدستوري الحر يجدد رفضه المطلق لاستعمال المجالات الجوية و البرية و البحرية التونسية لتسهيل تواصل دولة أجنبية مع أحد الأطراف المتنازعة في ليبيا ويدين تحويل تونس إلى ذراع يعمل بالوكالة لتنفيذ السياسات الخارجية لغيرها من الدول ويسجل تمسكه بتمرير مشروع اللائحة البرلمانية التي سبق أن قدمها لإعلان البرلمان رفض التدخل الخارجي في ليبيا و مناهضة إحداث قاعدة لوجستية في تونس لتسهيل التدخل في شؤونها”.

وحذر “الحزب” من مغالطة الرأي العام وإيهامه بأن ما أقدمت عليه تونس يندرج ضمن تنفيذ تعهداتها الدولية في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية باعتبار أن المساعدات صادرة عن دولة غير محايدة وصادق برلمانها على التدخل العسكري في ليبيا لنصرة أحد أطراف النزاع فضلا عن عدم التحقق من وصول المساعدات الى السكان دون تمييز وهو ما يخرج التوسط في إيصالها عن إطار تسهيل العمل الإنساني الدولي ويدخله في خانة الإصطفاف وراء جهات تهدف إلى تمويل وتقوية أحد الأطراف داخل دولة تعيش صراعات داخلية وهو تصرف مرفوض طبق نواميس القانون الدولي.

كما ندد بالتصرف اللامسؤول الذي أقدمت عليه السلطات القائمة بتعريض المؤسسة الأمنية والعسكرية إلى مخاطر غير محسوبة العواقب واستنزاف قواها من خلال حشرها في عملية إيصال شحنة الطائرة التركية إلى الطرف الليبي بدل دعم جهودها الجبارة في حماية التراب التونسي وحفظ الأمن القومي، مختتماً بقوله: “يعلم الرأي العام أن نواب كتلة الحزب سيتقدمون في إطار رقابتهم على أعمال الحكومة بجملة من الأسئلة الكتابية والشفاهية لوزراء الصحة والداخلية والدفاع الوطني والشؤون الخارجية والنقل للاطلاع على خفايا الموضوع وإنارة الرأي العام وتحميل المسؤوليات السياسية والقانونية عن هذه الواقعة الخطيرة”.

مقالات ذات صلة