أحزاب وحركات سياسية تونسية: نرفض استخدام بلادنا ممرا لمرتزقة تركيا ضد الجيش الليبي

أعلنت عدة أحزاب وحركات سياسية تونسية رافضها لاستخدام تركيا لبلادهم كمعبر لمرور الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا، لدعم حكومة فائز السراج في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير طرابلس من المليشيات المسيطرة عليها.

وقالوا في بيان لهم، بعنوان “لا لتوريط تونس في العدوان على ليبيا”، أن مطار جربة جرجيس بالجنوب التونسي سجل هبوط طائرة تركية في ساعة متأخرة من ليلة أمس الخميس، رافقها تضارب في المعطيات؛ فقد أوردت وكالة الأنباء التركية أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لتونس، ليتفاجأ الرأي العام في ساعة متاخرة من الليل ببيان صادر عن رئاسة الجمهورية يفيد أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لليبيا وأن تونس ستتولى تمريرها، وفي نفس الوقت راجت أخبار أخرى في وسائل إعلام دولية بأن تركيا وضع السلطات التونسية أمام الأمر الواقع بما يعني أنها لم تكن على علم بقدوم الطائرة.

وأضاف أن التضارب والغموض الحاصلين في علاقة تونس بتركيا خاصة في ما يتعلق بالملف الليبي يؤكد المخاوف الشعبية من تنامي النشاط التركي الداعم للمليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا على الأراضي التونسية، وهو ما يشكل خطورة بالغة على الأمن القومي لتونس والمنطقة ككل.

وأكدت الكتل السياسية في بيانها، رفضها المطلق لأي نشاط تركي على الأراضي التونسية لدعم المليشيات والإرهابيين وتصدير المرتزقة لليبيا، محذرة من مغبة استمرار الغموض الذي تنتهجه السلطات التونسية في كل ما يتعلق بالأنشطة التركية في المنطقة، مطالبين بموقف واضح في رفض التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة.

وأدانوا كل محاولة للزج بتونس في لعبة المحاور الإقليمية مهما كانت على حساب أمنها القومي وعلى حساب أمن واستقرار الشعب الليبي ودماء أبنائه.

وطالبوا رئيس الجمهورية بموقف واضح من محاولات تركيا التواجد العسكري سواء بشكل غير مباشر من خلال جلب المرتزقة من سوريا أو بشكل مباشر لما يشكله هذا الأمر من خطورة كبيرة على الأمن والسلم الإقليميين.

ودعوا القوى الوطنية وعموم أبناء الشعب للتصدي إلى كل محاولة جديدة لتوريط تونس في دماء الشعب الليبي ووحدة بلاده على غرار ما حصل في سنة 2011م، مجددين رفضهم لكل تدخل أجنبي في ليبيا مهما كان مصدره، والتأكيد على الثقة في الشعب الليبي القادر بإرادته الحرة ودون وصاية على تجاوز محنته وإعادة بناء بلاده لتعود ليبيا لشعبها وأمتها العربية مستقرة موحدة وديمقراطية وتستعيد دورها التاريخي في المحافل الدولية دفاعا عن القضايا العادلة.

ووقع على البيان التيار الشعبي وحزب العمال والحزب الاشتراكي وحركة البعث وحركة تونس إلى الأمام وحزب القطب.

مقالات ذات صلة