مرتزقة سوريون: جئنا ليبيا لحراسة “قواعد تركية” فصدمنا بالمشاركة في القتال

احتجز الجيش الوطنى الليبى العديد من المرتزقة السوريين، فى الأيام القليلة الماضية، خلال القتال فى طرابلس وأتاح لوسائل الإعلام الفرصة لإجراء مقابلات معهم بالتفصيل للاستماع من المصدر الأساسى لدوافع وكيفية مشاركتهم فى حرب الآخرين.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” تصريحات خلال لقاءت مع المرتزقة السوريين المعتقلين لدى الجيش الوطنى الليبى خلال المعارك بالقرب من طرابلس والذين كشفوا أنهم استدرجوا بالخداع وبتحفيزهم بالمال.

وقال أحد المرتزقة السوريين الذين أسرهم الجيش الوطنى الليبى فى منطقة بو سليم، محمد إبراهيم عدوى: “عندما غادرنا قريتنا فى سوريا، كنا نعلم أننا ذاهبون إلى ليبيا ولكن لم نكن نعرف أننا سنذهب من أجل قتال، نحن جئنا إلى ليبيا على أساس حراسة القواعد التركية وعلى أنه اتفاق بينهم وبين ليبيا”.

وأكد محمد أن “هناك 190 شخصا من السوريين خرجوا وتمردوا على هذه الأوضاع ولكن للأسف أغلبهم تم سجنهم”.

وأضاف محمد: “كنا نقاتل الجيش الليبى، نحن جئنا إلى ليبيا على أساس عقد عمل كحراسة مقرات أتراك فى ليبيا ولكن الجميع صدم بالواقع بعد وصولنا إلى ليبيا وهناك 190 شخصا قاموا بعملية تمرد بعد معرفتهم أنهم سيحاربون فى ليبيا”.

ومن جانبه قال أحد المقاتلين فى صفوف قوات الوفاق الليبية، وهو أسير آخر لدى الجيش الوطنى الليبى، محمد عيد زيدان: “التركى كان يلزم قادة الفصائل السورية بإجبار السوريين بأن يقضوا عقد عمل 3 أشهر فى ليبيا، وثم يرجعوا إلى سوريا، هم قالوا لنا تروح تقضى عقد 3 أشهر وبترجع، وأنت مهمتك حراسة حقول نفط يعنى نحرس النفط وبحسب العقد نحصل على 2000 دولار أمريكى ولكن بعد أن وصلنا لم نر 2000 دولار ولا أى شى يعنى كله حكى فاضى”.

وتحدث زيدان، عن مشاركته بالعمليات فى طرابلس، وقال: “عند وصولى كنت على مقرات المراقبة بحسب ما أخبرونا أنها تسمى كذلك (مراصد استطلاع) وبعد بـ 3 أيام من وصولى صارت عملية الالتفاف علينا وتم القبض على هناك”.

ويتابع زيدان، فى رده على سؤال: هل تذكر كيف بدأ كل شيء هناك على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من ليبيا؟: “لا لم يخبروننا بأننا سنقاتل فى ليبيا هما أخبرونا أنه عقد عمل لحراسة حقول نفطية فى ليبيا لمدة 3 أشهر فقط وبمقابل 2000 دولار أمريكى، وعند وصولنا الواقع اختلف لدينا وصدمنا لما حصل لنا فى طرابلس”.

وأضاف محمد إبراهيم عدوى، الذى وفقا لقوله بأنه حارب مع الجيش السورى الحر، تم إرساله إلى الجبهة، فور وصوله إلى مصراته، قائلا: “نتواصل معهم عبر تطبيق واتساب، أغلب التعليمات تأتينا عبر الواتساب من سوريا، نوع التعليمات التى تصلنا من سوريا مثلا: لا تخالف الأوامر، أنت جئت إلى ليبيا بعقد عمل مدته 3 شهور وتتقاضى مرتب شهرى ووظيفتك تحمى النقاط”.

وتابع محمد، حديثه لـ”سبوتنيك”، عن الرحلة الكاملة إلى ليبيا مع مختلف السوريين مختلفين، منهم من أراد كسب المال والعودة للوطن ومنهم من خطط لشيء آخر، “هناك أشخاص فكروا بالمجيء إلى ليبيا لكى تأخذ هذا المبلغ وبعدها تنتقل إلى دولة أخرى كهجرة غير شرعية من ليبيا الكثير يفكرون بهذه الطريقة”.

وأوضح محمد الذى أرسل إلى جبهة القتال فور وصوله، بأن المبلغ المذكور فى العقد يبلغ 2000 دولار أمريكى، بغض النظر عن ماهية العمل، إن كان قتالا أو مراقبة أو حراسة، وقال: “قالوا لنا العقد قيمته 2000 دولار أمريكى وسلمت هذه الأموال إلى القادة السورين الموجودين فى طرابلس وهما من يقومون بإعطاء أو توزيعها وتقسمها للسوريين المقاتلين”.

مقالات ذات صلة