«مجلس المشري»: ندعو لرفع التنسيق العسكري مع حلفاء السراج لإنهاء انقلاب حفتر

طالب المجلس الاستشاري، بقيادة الإخواني خالد المشري، اليوم السبت، حكومة فائز السراج بما وصفه «رفع مستوى التنسيق العسكري مع الحلفاء»، في إشارة على ما يبدو إلى تركيا التي كانت أرسلت آلافا من المرتزقة إلى ليبيا، لدعم المليشيات المسلحة والعصابات في مواجهة الجيش الوطني الليبي.

وقال المجلس الاستشاري، في بيان له عبر صفته بفيسبوك، إنه يطالب حكومة الوفاق برفع مستوى التنسيق العسكري مع الحلفاء الدوليين لإنهاء ما اسماه «انقلاب حفتر».

ودعا المجلس، وهو هيئة استشارية “جميع الأطراف المحلية الرافضة للانقلاب التوقف عن الحديث عن الحوار بأي شكل” قبل التصدي الكامل لقوات الجيش الوطني.

ولم يعرف على الفور ما الذي يعنيه البيان ما دامت تركيا تقاتل بالفعل إلى جانب حكومة السراج، لكن معلقين اشاروا الى انه ربما مقدمة لانخراط عسكري تركي أكبر وشن عملية عسكرية واسعة النطاق في ليبيا.

ويسعى الجيش الوطني إلى تخليص طرابلس من حكم الميليشيات المسلحة، خصوصا بعد التدخل التركي المباشر. وقال الناطق باسم الجيش الخميس انه يعد باستعادة طرابلس “قريبا”.

ووقعت تركيا وحكومة السراج قبل اشهر سلسلة اتفاقيات عسكرية واقتصادية، تسمح بطلب معونة عسكرية من انقرة كما تتيح لتركيا تسهيلات للتنقيب عن الفنظ في البحر المتوسط توسيع نفوذها في شمال افريقيا.

وتقدر عدد القوات التي ارسلتها تركيا الى ليبيا بحوالي 8 آلاف بين عسكري نظامي ومقاتلين سوريين تم تجنيدهم مقابل المال.

والأسبوع الماضي نشر موقع المعارضة القطري «قطريليكس»، تقريرا بفيد بقيام أمير قطر، تميم بن حمد، بالعديد من الاتصالات مع مسئولين في نيجيريا من أجل إرسال مرتزقة وإرهابيي جماعة «بوكو حرام» النيجيرية إلى ليبيا للقتال فيها، وذلك في أعقاب إعلان المشير “خليفة حفتر” قائد الجيش الوطني الليبي قبوله تفويض الشعب الليبي.

قام المرصد السوري لحقوق الإنسان بتوثيق مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين السوريين خلال العمليات العسكرية في ليبيا، حيث وصلت 7 جثث على الأقل إلى مناطق سيطرة الأتراك والفصائل بريف حلب الشمالي، ممن قتلوا في معارك ليبيا الأخيرة.

وبلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 268 مقاتل، وأوضح “المرصد” أن القتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”.

ووفقاً لمصادر “المرصد” فإن المرتزقة قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك شرق مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

ويواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان مواكبة ورصد ومتابعة عملية نقل المقاتلين السوريين التي تقوم بها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي الليبية، والتي شهدت خلال الآونة الأخيرة تحولاً من “ترغيب” إلى “ترهيب”، حيث باتت عملية الذهاب لهناك تحت ضغط تركي كبير على قيادات فصائل “الجيش الوطني” لإرسال مقاتلين منهم نحو ليبيا، بعد أن كان المقاتلون سابقاً يتسابقون للذهاب إلى ليبيا طمعاً بالمغريات التي قدمتها تركيا بداية الأمر.

مصادر المرصد السوري، أكدت أن معظم الفصائل لم تعد لها رغبة بإرسال مقاتلين للقتال في ليبيا وخاصة في ظل الأوضاع الصعبة للغاية للمقاتلين هناك، وعدم إيفاء تركيا بالمغريات التي أدعت تقديمها في البداية، ليتحول الأمر إلى ضغوضات كبيرة وتهديدات من قبل الاستخبارات التركية لقيادات الفصائل بشأن إرسال مقاتلين وإلا ستكون النتيجة، فتح ملفات تتعلق بفضائح لقادة الفصائل.

يذكر أن الفصائل المتواجدة في ليبيا تشكل غالبية فصائل الجيش الوطني، كـ “أحرار الشرقية وجيش الشرقية وجيش الإسلام وفيلق الرحمن وفيلق الشام ولواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”.

ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري فإن تعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، بلغ نحو 8000 “مرتزق” بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3100 مجند.

مقالات ذات صلة