نشطاء موالون لـ«الوفاق»: القنابل المضيئة في سماء طرابلس عادة روسية احتفالا بعيد النصر في موسكو

حالة اضطراب شديدة أصابت المليشيات المسلحة وكل القيادات التابعة والداعمة لها وخاصة المسؤولون في حكومة فائز السراج، وذلك بعد الضربات الدقيقة التي وجهها اسلحة الجيش الليبي على مواقع وتمركزات المليشيات المسلحة، فأصبح البعض بعترف بالهزائم الساحقة وآخرون ينفون الأمر جملة وتفصيلا.

في الوقت الذي خرج فيه فائز السراج وقيادات بارزة في حكومته الداعمة للمليشيات بالاعتراف بالهزائم الكبيرة التي حلت بهم، خرج عدد من النشطاء التابعين لهؤلاء لترويج أكاذيب وشائعات لمحاولة رفع الروح المعنوية لعناصر المليشيات والبعض المؤيد لها.

«فيصل الحراري» أحد النشطاء التابعين والمؤيدين لمليشيات السراج، حاول إيهام متابعيه بوجود قوات روسية تقاتل بجانب الجيش الليبي وأن ما شاهده وسمعه المواطنون هو مجرد احتفالات روسية بعيد النصر الروسي.

«الحراري»، قال عبر صفحته بفيسبوك، وهو أحد اللجان الإلكترونية لدعم المليشيات المسلحة: «صور و الفيديوات يلي شفتو فيها قنابل مضيئة هي عادة روسية احتفالاً بعيد النصر الروسي، تم إطلاقها الليلة في كل دول العالم الموجود بها قوات الروسية»، ما جعل متابعيه يتهمونه بالكذب والتضليل قبل أن يركد كلامهم فائز السراج ويعترف بضربهم بـ100 صاروخ.

لم يختلف عنه كثيرا «فرج شيتاو»، قال «إن ما شوهد في منطقة صلاح الدين قبل قليل ليس قصف من طيران العدو بل هو قنابل مضيئة أطلقتها مجموعات الفاغنر الروسية يبدو أنه للاستطلاع وتحديد الأهداف»، ثم لم يلبث أقل من 30 دقيقة ليعود ويقول: «الفاغنر يحتفلون بعيد النصر الروسي في قاعدة حميم في سوريا وبمحور صلاح الدين في العاصمة الليبية هذه الليلة».

من النشطاء إلى قادة حكومة فائز السراج وبعض زعماء المليشيات نجد ما يشبه «الخوف والرعب» مما أصابهم في طرابلس، فقال فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي أن الجيش الوطني الليبي الذي وصفه بـ«قوات مجرم الحرب» قامت اليوم السبت بإطلاق أكثر من مائة صاروخ وقذيفة على الأحياء السكنية وسط العاصمة طرابلس.

وواصل «السراج» زعمه، عبر صفحة حكومة الوفاق على الفيسبوك، أنه الجيش الليبي «اُستهدف مطار معيتيقة الدولي بعشرات القذائف، وأصاب طائرات مدنية كانت تستعد للطيران لإعادة المواطنين العالقين بالخارج بسبب وباء كورونا، كما ألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية للمطار»، وفق زعمه.

‎ووصف تلك العمليات بـ«الجنونية لمجرم الحرب الإرهابي»، وأنها دليل ضعف ويأس بعد الهزائم المتتالية له ولمليشياته ومرتزقته، وهي مؤشر على قرب نهاية مشروعه الدموي للاستيلاء على الحكم، حسب ادعائه.

أما أما عبدالرحمن السويحلي، رئيس المجلس الاستشاري للدولة السابق، فزعم إنه على العالم أن يفهم أنه يستحيل أن نفرق بين مجرم الحرب حفتر وعصابات إرهاب داعش، وذلك محاولا وصف عمليات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بالأعمال الإرهابية لتنظيم داعش الإرهابي.

وواصل زعمه، عبر صفحته لفيس بوك، قائلا: “‏إن الذي يقتل النساء ويدمر بيوت الآمنين ويحرق أرزاق الليبيين ويذبح أسرى الحرب ولا يعتد بأي قوانين ، هو طرف لا يمكن التحاور معه، إلا باللغة التي يفهمها في ميادين القتال.

ومن جانب آخر، قال مندوب حكومة فايز السراج لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، اليوم السبت، إنه لا يكتب هذه المرة ليطلب الإدانة بعد قصف طرابلس بأكثر من 100 صاروخ.

وأضاف السني، في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنه تم قصف المنازل والمطارات وقتل العشرات، لأننا لا نريد أن نسمى المعتدي كالمعتاد، قائلاً: “الجميع مسؤول عن هذه الأرواح البريئة”.

فيما قال عبد الغني الككلي المعروف بـ«غنيوة»، أحد الإرهابيين الخطيرين، أن هناك محاولة فاشلة من قوات الجيش الليبي التي وصفها بـ«العصابات الإجرامية الغازية» للتقدم على أحد المحاور.

وواصل «الككلي» التابع للجماعة الليبية المقاتلة، التي يقودها عبد الحكم بلحاج، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، زعمه قائلا: «إن القوات الغازية حاولت الاقتراب من عرين الأُسود فتكبّدوا فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد».

وطالب القيادي الإرهابي بالجماعة الليبية المقاتلة من المواطنين بالبقاء في بيوتهم وأن لا ينصتوا للشائعات والابتعاد عن النوافذ وشُرفات المنازل.

ووجه حديثه لقوات الجيش، قائلا: «نكرر لن تصلوا مبتاغكم وعبثاً تجزّون بقطعانكم للموت الزعاف، لن ترهبونا بصواريخكم العمياء وسنطاردكم حتى نخلّص البلاد من شروركم يا عُبّاد المال والسلطة خسئتم وخاب مساعكم».

 

مقالات ذات صلة