اعتقال 5 جنود إيطاليين وضابط بخفر السواحل الليبي في قضية تهريب عقار جنسي وتبغ من طرابلس

طلب المدعي العام في مدينة برينديزي بمنطقة أبوليا جنوبي إيطاليا باتخاذ إجراءات احترازية (اعتقال) في حق خمسة أفراد عسكريين في البحرية الإيطالية، وضابط في خفر السواحل الليبي، لاتهامهم بالتهريب والاختلاس والفساد والتزوير.

ويأتي هذا الطلب بعد عامين تقريبًا من اكتشاف 700 كيلوجرام من التبغ المهرب على متن السفينة الإيطالية كابريرا، وتوجيه الاتهام للعسكريين الخمسة والضابط في خفر السواحل التابع للمليشيات المسلحة الموالية لفائز السراج، والتي يقودها المهرب المطلوب دوليا عبد الرحمن البيدجا.

وسلط موقع “إل فاتو كووتديانو” الإيطالي الضوء على القضية، مشيرا إلى أنها بدأت عندما وجد العسكريون الطليان جهة اتصال في خفر السواحل الليبي، ثم أصدروا فواتير مزورة لشراء البضائع باستخدام ميزانية العملية العسكرية الإيطالية في طرابلس، ثم حاولوا شراء صمت رفاقهم بجزء من الشحنة، وفي النهاية كانوا يستعدون لبيع كيلوجرامات من السجائر لكل من زملائهم وغيرهم.

ويقول الموقع في تقرير نشره اليوم الاثنين، وترجمته صحيفة “الساعة 24”: “بعد مرور ما يقرب من عامين على اكتشاف شحنة التبغ على متن السفينة كابريرا، طالب المدعي العام في برينديزي بتدابير احترازية بحق خمسة أفراد عسكريين في البحرية وضابط في خفر السواحل الليبي بتهمة تهريب السجائر وعقار السياليس، المستخدم في علاج ضعف الانتصاب، على متن سفينة عسكرية إيطالية، وتهمة الاختلاس، والتحريض على الفساد في أعمال مخالفة للواجبات الرسمية”.

وأضاف التقرير أن الأمر انتهى بماركو كوربيزيرو، من مدينة تارانتو الإيطالية في السجن بأمر من قاضي التحقيق في محكمة برينديزي، وشغل ماركو منصب الضابط الفني في البحرية، والذي يخضع أيضًا للتحقيق، لأنه حاول شراء صمت زملائهم الآخرين لتجنب الشكوى.

وأوضح الموقع أنه إلى جانب حبس ماركو يوجد تحت الإقامة الجبرية ضابط خفر السواحل الليبي محمد حمزة بن أبولاد، وروبرتو كاستيجليون من تارانتو، وأنطونيو فيلوغامو من نابولي، وأنطونيو موسكا من برينديزي، وبالنسبة إلى ماريو أورتيلي من نابولي، تم تحديد متطلبات الإقامة.

وأكد الموقع الإيطالي في تقريره أن نتائج التحقيق من قبل وحدة الشرطة الاقتصادية والمالية التابعة لشرطة برينديزي، أفادت بأن المشتبه بهم نظموا عملية نقل الشحنة، والمتكونة من 774 كيلوجراما من السجائر وعقار “السياليس”، من ميناء طرابلس إلى ميناء برينديزي، والتي أفرغت على رصيف غاريبالدي في ميناء برينديزي في يوليو 2018.

وفقًا للتحقيقات، فالعقل المدبر للعملية هو بماركو كوربيزيرو، والذي شغل في الفترة من 13 أكتوبر 2017 إلى 6 مايو 2018 دور الضابط الفني للبحرية على رأس الفريق المسؤول عن إعادة هيكلة السفينة كابريرا، المنقولة من إيطاليا إلى ليبيا، لتعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وبحسب المدعي العام الإيطالي، كان كوربيزيرو هو الشخص الذي قدم الأموال اللازمة لتمويل شراء الشحنة في طرابلس، للرسوم غير المشروعة من خلال فواتير للعمليات كليًا أو جزئيًا غير موجودة في سياق الشراء، من قبل الدولة الإيطالية، للسلع والخدمات اللازمة لترميم السفينة كابريرا.

وصدرت الفواتير لصالح شركة ليبية تسمة  “الثقة” للخدمات مرتبطة بضابط خفر السواحل الليبي الذي شمله التحقيق واعتبر “النظير” لكوربيزييرو في الصفقة.

وبعد الشراء والتحميل على السفينة كابريرا، بمجرد وصول السفينة إلى ميناء برينديزي في 15 يوليو 2018، تم توجيه الاتهام لكوربيزيرو بمحاولة رشوة الموظفين على متنها بعلب السجائر “لشراء صمتهم” وتجنب الإبلاغ عنه، كما أن كوربيزيرو كان مستعدًا بالفعل لنقل الحمولة إلى مكاتب البحرية في مدينة تارانتو بسيارة خدمة يقودها أورتيلي، والتي غادرت في صباح 15 يوليو إلى برينديزي، وجلبت تحت كابريرا لتحميل الحمولة ونقلها إلى مدينة تارانتو.

مقالات ذات صلة