السباعي: علينا الانخراط في المؤسسات المالية والأمنية والسياسية بعد تعذر حل طالبان

زعم علي السباعي، عضو مجلس النواب المنشق، وأحد دعاة الجماعة الليبية المقاتلة المدرجة على قوائم الإرهاب، أن جميع المقترحات حول الحل الأمثل للخروج من الأزمة التي تمر بها ليبيا، عبارة عن أوهام لا حقيقة لها على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه لتحقيق أيا من هذه المقترحات لابد من وجود طريقين.

وقال السباعي في منشور له، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “الطريق الأول: أن يكون عندك شعب فاهم طبيعة المعركة، وعنده تدين قوي وإيمان بالله وتوكل عليه لكي يواصل طريق النضال والجهاد حتى لو بقى نصف قرن، وعنده استعداد على أكل العشب، وافتراش الأرض، والتحاف السماء، وهدم البيوت، وتهجير الأهل.. إلخ. كما فعلت “حركة طالبان” في أفغانستان. (لا يختلف عاقلان بأنّ هذا الطريق لا قِبل لنا به، وما نبوش عناد، واللي يبي يعاند في النقطة هذي نبين له بأدلة كثيرة بأنّ هذا الطريق لا يناسبنا)”.

وأضاف “الطريق الثاني: أن يتبنّى أحد تلك الحلول المطروحة، بعض الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأقول بعض، لأن بريطانيا لوحدها، أو الصين لوحدها، أو روسيا لوحدها، أو فرنسا لوحدها لا تستطيع أن تفرض حلّا لليبيا، كما سأبينه بالمثال قريبا، أما أمريكا فقد تفرض حلّا لليبيا دون الرجوع إلى شركائها، ومن حدثك بغير هذا فهو واهم”.

وتابع “«خليفة حفتر»، تقريبا مسيطر على 80% من ليبيا، وتؤيده قبائل الشرق قاطبة، وكثير من قبائل الجنوب والغرب، وتدعمه مصر والسعودية والإمارات والأردن وفرنسا وروسيا، ومع ذلك، تبنّى حلّا وهو إلغاء الاتفاق السياسي. فمات هذا الحل في مهده!، تعرفون لماذا؟ لأنّ أمريكا أرسلت إشارة عبر سفيرها في ليبيا بأنّ الحلول الأحادية مرفوضة، وهذه الكلمة تحديدا لم تكن موجهة إلى «حفتر»، إنما كانت لداعميه الكبار”، على حد قوله.

واستطدر “حينما تسمع طائفة من الناس تنادي بالعودة للمؤتمر الوطني أو دستور المملكة أو نحو ذلك، فأعرضها على ما تقدم، لتعلم بعد ذلك أنّ هذه الطائفة تضيع الوقت، وتشتت الجهود، وأنها ظواهر صوتية لا أثر لها في الواقع، اللهم صدّ الشباب وصرفهم عمّا ينفعهم. فليس لك من خيار للإصلاح، إلا من خلال ما هو قائم «الاتفاق السياسي»”.

ووجه رسالة لمن أسماهم «الوطنيين من الثوار والساسة والنشطاء والنخب»، قائلا: “عليكم بالانخراط في مؤسسات الدولة، الأمنية والمالية والسياسية وهلم جرا، فقد تأخرتم كثيرا، وخصومكم منذ دخول حكومة السراج إلى طرابلس في 2016م تمكنوا من الانتشار في معظم مفاصل الدولة، وها هي الفرصة قد أتيحت لكم ثانية بعد «هجوم حفتر» على طرابلس، وإياكم أن تصغوا لمن ينادونكم بالابتعاد عن الدولة بأي حجة كانت، فإن فعلتم، فستجدون أنفسكم ملاحقين من أجهزة شتى”.

مقالات ذات صلة