كاتبة سعودية: أردوغان محاصر بهزائم اقتصادية وسياسية وانتخابية وحزبية

أكدت الكاتبة السعودية، مها محمد الشريف، أن انهيار العملة التركية منذ بداية العام الحالي لم يكن وليد صدفة، بل هو نتاج سياسات رجب طيب إردوغان المتخبطة التي حوَّل بها الأصدقاء إلى أعداء، وصنع نمواً عمودياً بالاقتصاد التركي قائماً على حركة الأموال الساخنة والاقتراض.

وقالت الشريف في مقال لها بصحيفة «الشرق الأوسط»: “إن الرئيس التركي، أغرق بلاده في صراعات إقليمية أدَّت إلى اضطرابات داخلية ترجمت على أرض الواقع في انعدام ثقة الناخبين الأتراك به وبحزبه، علاوة على الأزمة الاقتصادية، وعزوف المستثمرين والانشقاقات التي ضربت حزب العدالة والتنمية، ودفع بلاده للانزلاق إلى مسار سيئ نتيجة تصرفاته، وأنشطته السياسية المثيرة للجدل، التي أدَّت في نهاية المطاف إلى اضطرابات داخلية وإنذار بالفوضى”.

وأضافت “نستطيع القول هنا إن الرئيس التركي دخل سنوات المتاهة من أوسع أبوابها، فهو يعيش مؤخراً أحلك فترات حكمه، بعدما وجد نفسه محاصراً يميناً وشمالاً بهزائم سياسية واقتصادية وانتخابية وحزبية تلاحقه وتضغط عليه، وتظهره بمظهر الزعيم الضعيف الذي فقد سطوته رغم بطشه في التعامل مع خصومه السياسيين وإحكام قبضته على الحكم في تركيا، فالعين الأوروبية اليوم على بحار الأزمة في مهمة «إيريني» لمراقبة حظر السلاح وتدفقه إلى ليبيا”.

وتالعت قد تكون سياسة تصفير المشاكل ابتدعها أحمد داود أوغلو شريك إردوغان السابق بالحكم، والذي انقلب عليه، وإن كان يشك في ذلك لأن طبيعتهم التقية السياسية لكن هذه السياسة انتهجتها أيضاً قطر وإيران بفترات سابقة، ثم عادوا جميعاً مع تركيا إردوغان لتدمير تلك المكاسب وتحويلها لعداوات مع دول المنطقة، ونبذهم ونبذ سياساتهم، وكل ما له صلة بهم وبات خطرهم معروفاً للجميع، وملموساً بكل دول المنطقة ومعروفاً لشعوبها الواعية”.

مقالات ذات صلة