الخارجية التركية: «البيان الخماسي» يقضي على آمال الديموقراطية لليبيا وشعوب المنطقة

أصدرت الخارجية التركية، بيانا، في الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء، ردا على البيان الخماسي الصادر عن مصر والإمارات واليونان وفرنسا وقبرص، زاعمة فيه أنه يفسح المجال للفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، ويقضي على الآمال الديموقراطية لشعوبها.

وادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي، اليوم الثلاثاء، أن أحد الدول المشاركة في البيان لا تملك سوى العداء لتركيا وليبيا على حد سواء، واصفا إياها بـ”الدولة صاحبة السجل الإجرامي الواضح” على حد قوله.

وزعم  أكسوي، أن بيان وزراء خارجية مصر والإمارات واليونان وفرنسا وقبرص المتعلق بشرق المتوسط وليبيا، يفسح المجال للفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، ويقضي على الآمال الديموقراطية لشعوبها في التخلص من استبدادها.

وتابع أن هذه الدول دخلت في حالة هذيان عندما تم إفساد مخططاتها من قبل تركيا، وكشفت عن وجهها المنافق للعالم، على حد تعبيره.

واستطرد:” بدلاً من أن تدخل اليونان وقبرص في حوار مع بلادنا وجمهورية شمالي قبرص التركية حول شرقي البحر الأبيض المتوسط، فقد استدعت دول ليس لها علاقة بالمنطقة وفقا لعقلية ومنطق استعماري” على حد زعمه.

ووصل إدعاءه قائلا إن تركيا تعمل من أجل حماية مصالحها المشروعة وفق مبادئ القانون الدولي، ولن تقبل بالتعرض لهذه المصالح على الإطلاق.

واختتم قائلا:” ندعو جميع هذه الدول إلى التصرف وفق مبادئ القانون الدولي، والتحلي بالعقل السليم، لأنه لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة بدون تغليب لغة الحوار والتفاهم”، على حد زعمه.

وندّد وزراء خارجية مصر والإمارات وفرنسا واليونان وقبرص، وفي وقت سابق من الإثنين، في بيان، بما وصفوه بـ”التحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية التابعة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية.

وأعربت مصر والإمارات واليونان وفرنسا وقبرص، عن أسفهم لتصاعد العنف في ليبيا، واعتبروا أن اتفاقية تركيا مع حكومة الوفاق تهدد الاستقرار الإقليمي.

وجاء في بيان خماسي عن الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات، الإثنين، أنه تمت مناقشة آخر التطورات المُثيرة للقلق في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى عددٍ من الأزمات الإقليمية التي تُهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وشدد الوزراء، في بيان لهم، صدر عقب نهاية الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز وتكثيف مشاوراتهم السياسية، وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في 8 يناير 2020، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة في شرق المتوسط.

وندد الوزراء بالتحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية، بما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وهي المحاولة السادسة من قبل تركيا، في أقل من عام، لإجراء عمليات تنقيب غير شرعية داخل المناطق البحرية لقبرص.

وطالب الوزراء، تركيا بالاحترام الكامل لسيادة كافة الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

وأعرب الوزراء عن أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في ليبيا، مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المُتفق عليه في خلاصات مؤتمر برلين. وفي هذا الصدد، أدان الوزراء بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، وحثوا تركيا على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في إفريقيا وكذلك في أوروبا.

مقالات ذات صلة