صحف عربية: «الغنوشي» مشغول بخدمة سيده أردوغان في ليبيا.. وهو جزء من خارطة طريق إخوانية 

سلطت صحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، الضوء على الأنشطة التركية المشبوهة في ليبيا، حيث أشارت الصحف إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أصيب بالجنون السياسي الذي دفعه لمحاولة توظيف ليبيا لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وإقليمية.

خسائر فادحة 

في صحيفة الوطن البحرينية، قال علي شاهين الجزاف إن “تركيا أصرت على التدخل في الشأن الليبي، وبعد خمسة شهور من هذا التدخل، ها هي تتكبد خسائر فادحة، حيث أن المرتزقة الذين تجندهم للقتال مع حكومة الوفاق، بدأوا يتراجعون وينشقون على تركيا، لخلافات مع بعضهم البعض لأسباب تتعلق بالقيادة العسكرية في ساحة القتال”.

وأضاف «الجزاف» أنه “إلى جانب هذا الانشقاق، فإن خسائر تركيا في ليبيا آخذة في الزيادة، إذ خسرت تسع طائرات دون، وقتل أكثر من 10 جنود أتراك في قصف مطار معتيقة الليبي في فبراير الماضي، وهذا ما استدعى المعارضة التركية إلى اتهام أردوغان بالتكتم على الخسائر الحقيقية لتركيا في ليبيا”.

وأشار «الجزاف» إلى أن “التوافق السعودي الإماراتي يصيب أردوغان بالقلق”، قائلاً: “السياسة السعودية الإماراتية تتميز بالتوافق والانسجام التام بين البلدين الشقيقين في الساحتين الإقليمية والدولية ومنها المشهد الليبي، فأصبح هذا التوافق مرهقاً لأردوغان، الذي استخدم أقصر الطرق للوصول إلى مبتغاه، حتى وإن مهدت له حكومة فايز السراج ذلك، إلا أنه سلك طريقاً وعراً جداً، ولا ضمانة له بالسلامة، فالحرب خدعة، وفي هذا الزمن لا يشترط أن تكون بالسلاح التقليدي فقط”.

النزعة الأردوغانية

وفي صحيفة الشرق الأوسط، أشار فؤاد مطر،  إلى رغبة أردوغان في سرقة مقدرات ليبيا، قائلاً: “كان أردوغان يحلم بوضع اليد على سائر دول الأمة، من خلال إبرام حلف إيماني متعصب مع مصر الإخوانية، لكن إسقاط حُكْم الإخوان عطل سعيه”.

وأضاف «مطر» أنه “وصل التحدي من جانب أردوغان إلى مداه، وإلى درجة مخاطبة مقامات ليبية عسكرية ومدنية، بعبارات تتجاوز الأصول واللياقات بكثير، بل إنه في بعض الأحيان هدد بأنه سيؤدب هذا الطيف المعترض على تدخله العسكري والتعبوي والإعلامي، ودون تكليف أممي، في دولة لا تربطها بتركيا حدود”.

وطالب «مطر» الدول العربية بالتدخل لوقف أردوغان معتبراً أن “في ظل الظروف الراهنة فإن الجميع في الاتحاد المغاربي في أشد الحاجة إلى مؤازرة البعض للبعض، وهذا يكون بإحياء هذا الاتحاد وإلا ستبقى الأبواب مشرعة أمام كُثر من ذوي النزعة الأردوغانية، وكل منهم يروم وصلاً بليبيا، الشاة المستضعفة التي تهم أنياب الذئب المتربص بها بالتهامها”.

تصفية رئيس مخابرات السراج

من جهته اهتم موقع «عرب مباشر» باغتيال عبد القادر التهامي رئيس جهاز مخابرات حكومة الوفاق في طرابلس، مؤكدًا أن “تصفية التهامي بيد مسلحين من ميليشيا “النواصي” المؤيدة لوزارة داخلية الوفاق، بعد تفاقم الخلافات بين التهامي وفائز السراج، منذ وصول الضباط الأتراك إلى طرابلس”.

وتابع الموقع أن “موقف التهامي أغضب الضباط الأتراك، وبعد اجتماع تركي، قطري، إخواني، لوضع حل عاجل لمشكلة بوادر انشقاق رئيس الاستخبارات، بدأ التهامي يلاحظ مراقبته وتتبع خطواته، وانتهى الأمر باعتقاله وإعلان وفاته في ظروف غامضة، وسط اتهامات للجانب التركي باستخدام الاغتيالات لتصفية كل معارض لقراراتهم، الأمر الذي أثار الرعب في صفوف رجال حكومة السراج من التعرض للمصير نفسه”.

«الغنوشي» رجل أردوغان

في صحيفة العرب اللندنية، قال الكاتب فاروق يوسف، إن “اللغة المشتركة بين أردوغان والغنوشي حصيلة مخطط عقائدي تمكنت أجهزة مخابرات غربية معروفة من التحكم به وإدارته من أجل أن يكون نواة لمشروعها المُبيّت في العالم العربي. وهو المشروع الذي ظهر جلياً بعد أحداث “الربيع العربي”.

واعتبر الكاتب أن «الغنوشي»، في ظل التطورات التي تشهدها ليبيا المجاورة، مسؤول عن الجريمة التي ترتكب ضد طرابلس وشعب ليبيا، قائلاً إن “ما يشغل الغنوشي فعلا هو كيف يخدم سيده أردوغان في ليبيا”، لافتًا إلى أن “تلك خطوة ينبغي لها ألا تقع. فالزج بتونس في أتون الحرب الدائرة بليبيا يمكن أن يقضي على آخر أمل للتونسيين بإنقاذ ثورتهم من هيمنة المتطرفين الذين يسعون إلى تفتيت الدولة المدنية التي بناها التونسيون عبر عقود من الكفاح السلمي”.

واعتبر الكاتب أنه “إذا كان الغنوشي يفكر في أن يضع تونس في خدمة مخطط استعماري جديد هو جزء من خارطة طريق إخوانية، فإن التونسيين لا يملكون خيارا سوى الالتفاف حول الرموز الوطنية التي وضعت على عاتقها مهمة فضح ذلك المخطط ودور الغنوشي فيه وفي مقدمة تلك الرموز تقف النائبة وزعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي”.

مقالات ذات صلة