«أردوغان» وحلم التنقيب عن الغاز الليبي.. المنفذ شركة تركية تتميز بتعاونها مع إسرائيل

بشركة سيئة السمعة، ومعاقبة دولياً، تعتزم تركيا التنقيب عن البترول والغاز قبالة السواحل الليبية، حيث أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية، اليوم الخميس، أن شركة البترول التركية (تباو) قدمت طلبا إلى فائز السراج رئيس “حكومة الوفاق” للحصول على إذن بالتنقيب في شرق البحر المتوسط.

وشركة “تباو” هي شركة النفط الوطنية مملوكة للخزانة التركية وتتولى وزارة الطاقة إدارتها. وتملك الشركة وتشغل سفينتين للتنقيب عن النفط والغاز هما “فاتح” و”ياوز”، اللتين تعملان حاليا قبالة قبرص، فضلا عن سفينتين للمسوح السيزمية تشاركان في أعمال التنقيب أيضا هناك.

ونهاية العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزارة الطاقة التركية رداً على الهجوم التركي في شمال شرق سوريا، ما يثير تساؤلات عن أثر ذلك على قطاع الطاقة المحلي عموماً، وترتبط شركتان وطنيتان بالوزارة، إذ تديرالأولى، “بوتاش،” البنية التحتية التركية لنقل الغاز، وهي طرف في عقود استيراد الغاز، والثانية، “تباو”، هي منتج النفط المحلي وتدير بنية تحتية في الخارج، وتباشر “تباو” من خلال شراكات ومشاريع مشتركة أعمال تنقيب واستخراج في كل من أذريجان وروسيا والعراق وأفغانستان.

وسبق أن كانت “تباو” بصدد التعاون الكبير مع إسرائيل في التنقيب قبالة سواحل لبنان، حسب تصريحات سابقة لوزير الطاقة التركي الأسبق، تانر يلدز، في خطوة كان الهدف منها تطبيع العلاقات بعد قتل مشاة بحرية إسرائيليين تسعة أتراك على متن سفينة كانت متجهة إلى غزة في عام 2010.

كانت حكومة الوفاق وقعت اتفاقا مع تركيا في نوفمبر 2019 لإقامة منطقة اقتصادية خالصة من الساحل التركي الجنوبي على المتوسط إلى سواحل شمال شرق ليبيا.

وتعارض اليونان وقبرص وآخرون الاتفاق الذي يصفونه بالمخالف للقانون، وهو ما ترفضه تركيا. ويعارضه أيضا الاتحاد الأوروبي.

وقد تؤجج الخطوة التوترات في المنطقة، حيث يدور خلاف منذ سنوات بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، فضلا عن قوى إقليمية أخرى بخصوص ملكية الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة