كاتب سعودي: حركة النهضة تنحاز إلى التدخل التركي في ليبيا.. و«الغنوشي» ينفذ مخطط أردوغان لتتريك تونس

أكد الكاتب السعودي والباحث في الشأن السياسي، فهد ديباجي، أن الكثير لا يعلم ما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل مليشيات الوفاق وتركيا تركز هجومها المتوالي وجهودها على الغرب الليبي خصوصًا على قاعدة الوطية.

وقال ديباجي، في مقال له ببوابة «العين» الإخباري: “المليشيات تريد من قاعدة الوطية أن تكون اتصالا مباشرا مع الحدود التونسية، ما يجعل تونس ممرا آمنا لشحناتها وأسلحتها إلى ليبيا بحجة إرسال المساعدات لا سيما أن هناك جدلا لا يزال متصاعدا في تونس بشأن اتهامات لحركة النهضة بإجراء اتصالات وصفت بالغامضة مع الرئيس التركي، والتي أكدها المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري”.

وأضاف “هذا الأمر يؤكد أيضا أن أردوغان يريد تحويل تونس إلى حديقة خلفية لقواته للسيطرة على شمال أفريقيا وبسط نفوذه وجسرًا للإرهابيين والمليشيات للدخول إلى ليبيا والسيطرة عليها، رغم نفي وزارة الدفاع المتكرر حول ما يردده البرلمانيون التونسيون، مؤكدة عدم استخدام أي قوى أجنبية للأراضي التونسية”.

وتابع “من مصلحة تونس الدفع نحو حل يجمع بين الفرقاء وينهي الميليشيات في ليبيا كحالة ملحة سياسيًا وأمنيًا إلا أن حركة النهضة يبدو أن لها رأي آخر بعدما أظهرت انحيازها التام نحو التام للتدخل التركي في ليبيا”.

واستطرد “لا شك أن الغنوشي يستغل منصبه ويستغل مجلس النواب لربط تونس باتفاقيات (تركية وقطرية) ظاهرها تجاري وباطنها سياسي، والاحتيال على النواب لتمرير أجندات أردوغان وتتريك تونس ولجعلها ولاية عثمانية وتسمح بالتدخل في شؤون البلاد كنوع من الاستعمار الجديد، من خلال جيشها الإلكتروني لإحكام قبضتها على الحكم، من بنودها السماح للأتراك بأن يمتلكوا العقارات، والاستثمار دون قيود، وتحويل الأموال والأرباح إلى أي دولة أجنبية، و إنشاء فرع للصندوق  القطري لا يحق لتونس التدخل فيه، أو توقيفه عن العمل، ويحق للصندوق الدخول في شراكات مع الدول الأجنبية دون الرجوع إلى تونس، وتعيين موظفين غير مسموح حتى بمراقبتهم ، لكن الأخطر في هذه الاتفاقيات هو إعطاء تركيا الحق في التدخل العسكري لحماية استثماراتها في تونس”.

وأشار إلى أن هذا يؤكد أنها مجرد استكمال للمشروع الإخواني التي تحاول أن تصدره تركيا وتحتضنه قطر إلى أقطار الوطن العربي وخصوصًا في شمال إفريقيا، مضيفا “عندما يتكلّم تجّار الدّين (الإخوان) والممثلة في حركة النهضة عن ميثاق الأخلاق فتأكد أنها النموذج الحي لعدم احترام الأخلاق، تبّا لزمن أصبح فيه اللّصّ وتاجر الدّين يحاضر بالأخلاق ويقدم نفسه المنقذ للدين والشعوب، وهو ما نؤكده دائما بأن الإخوان مجرد خونه باعوا الأوطان، التي لا تعني لهم شيئًا لأنها مجرد حفنة من تراب”.

مقالات ذات صلة