مطالبا بحماية المدنيين.. «شمام»: لا بد من تحرك مجلس الأمن ضد الجيش الذي يهاجم طرابلس

طالب محمود شمام، المعارض السابق الذي يتولى إدارة إحدى المؤسسات الإعلامية الممولة من رئاسة الأركان القطرية، مجلس الأمن الدولي بالتحرك ضد الجيش الوطني الليبي، مدعيا أن عمليته لتحرير طرابلس من الإرهاب والمليشيات تعد من جرائم الحرب.

وقال “شمام” عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن الإدانة بأشد العبارات لم تعد تجدي، فالمطلوب أن يحرك مجلس الأمن الدولي عضلاته ويعتبر ما وصفه بـ”الجرائم التي ترتكب كل يوم ضد المدنيين جرائم حرب” ويصدر عقوبات قاسية ضد مرتكبيها.

وزعم “شمام” أن الجيش- في إشارة للقوات المسلحة العربية الليبية-  الذي يهاجم مدينة طرابلس هو المسؤول الأول عن هذه الانتهاكات كونه يهاجم المدينة منذ أكثر من عام.

وأشار إلى أن مدينة برقة هي الأخرى تنزف منذ الحرب من خسارة شبابها وبشكل مستمر في قتال يثبت كل يوم عبثيته، وآخرها خسارة أكثر من ١٥ روحًا في قصف من طائرة تركية مسيرة”، على حد قوله.

وتابع شمام عبر حسابه:” لقد جلبت الحرب على طرابلس المزيد من التطرف والمزيد من التدخل الأجنبي الذي يأتي تحت حجج مختلفة لكنها تصب في النهاية في استنزاف دماء الليبين وأرزاقهم وتمزيق

النسيج الوطني” على حد تعبيره.

وادعى أن ما وصفه بـ”الحرب” لم يعد ممكنا تغذيتها بالكراهية والحقد والشعارات الكاذبة ونحن نرى نتيجتها على الأرض حقدًا وفسادا ونهبًا، جميع المستفيدون من الحرب يقذفون بأبناء البسطاء ليحصد أبناء المرموقين المال والجاه.

واختتم منشوره قائلا:” اقبلوا سلام الشجعان قبل أن تفرض عليكم الهزيمة”.

يشار إلى أن محمود شمام، الذي كان مسؤلا عن حقيبة الإعلام في فترة المجلس الانتقالي “2011_ 2012”  كان من أوائل المحرضين ضد الجيش، ويحتفظ الأرشيف المرئي له بمقابلات وتصريحات عدة طالب فيها مجلس الأمن بالتدخل في ليبيا بحجة حماية المدنيين من “كتائب القذافي”.

وسخر شمام، قناة “ليبيا الأحرار” التي أنشأتها قطر في الدوحة لمواصلة التحريض وتصدير الكثير من الفزاعات الإعلامية التي ثبت بالأدلة القاطعة وأنها كانت مجرد أكاذيب ضد الجيش الليبي.

وحين بدأ الجيش الليبي في لملمة شتاته  عام 2014 بعد ضربات حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي أتت على معظم بنيته التحتية، ودخوله في معركة شرسة ضد الإرهابيين في بنغازي، كان شمام قد انتقل من قطر إلى مصر حاملا مشروع مؤسسة “الوسط” الإعلامية التي اتخذت في البداية موقفا ضبابيا من الجيش، ناقلة أخباره بحيادية، ثم ما لبثت أن أفصحت عن موقفها عندما بدأ الجيش في معركته الحاسمة في طرابلس لإعادة هيبة الدولة والقضاء على المليشيات وعصابات الجريمة، حيث بدأ يظهر وجهها الميال إلى “حكومة السراج” المدعوم من المليشيات تحت حجة حماية الديمقراطية والدفاع عن الدولة المدنية، ووصل الانحياز عندها إلى المباركة الضمنية لاقتحام ترهونة عبر عنوان تصدر نسخة “الوسط” الورقية “وبدأ العد التنازلي لموقعة ترهونة”.

مقالات ذات صلة